![]() |
قصيدة اخري لبديع الزمان الهمذاني
:بس:
وكلني بالهمّ والكآبة ** طعّانةٌ لعانةٌ سَبَّابهْ للسّلف الصّالح والصّحابه ** أسَاءَ سمعاً فأساء جابه تأمّلوا يا كُبراء الشّيعة ** لعشرة الإسلام والشريعه أتستحلُّ هذه الوقيعة ** في بيَع الكفرِ وأهل البيعه فكيف من صدق بالرّساله ** وقام للدين بكلّ آله واحرز اللَّه يد العقبى لهْ ** ذلِكمُ الصديقُ لا محالهْ إمام من أجمع في السقيفة ** قطعاً عليهِ إنهُ الخليفهْ ناهيكَ من آثاره الشّريفه ** في ردِّه كيد بني حنيفه سل الجبال الشّم والبحارا ** وسائلِ المنبر والمنارا واستعلمِ الآفاقَ والأقطار ** من أظهر الدين بها شعارا ثم سلِ الفرسَ وبيت النار ** من الذي فلَّ شبا الكفار هل هذه البيضُ من الآثارِ ** إلا لثاني المصطفى في الغارِ وسائلِ الإسلام من قوَّاهُ ** وقال إذ لم تقُلِ الأفواهُ واستنجز الوعد فأومى الله ** من قامَ لما قعدوا إلا هو ثاني النبي في سني الولاده ** ثانيه في القبر بلا وساده أتأمُلُ الجنة يا شتّامه ** ليست بمأواك ولاكرامهْ إنَّ امرءا أثنى عليه المصطفى ** ثمّتَ والاه الوصيّ المرتضى واجتمعت على معاليه الورى ** واختارهُ خليفةً ربُّ العُلا واتبعته امّة الأمِّيِّ ** وبايعتهُ راحةُ الوصيِّ وباسمه استسقى حيا الوسمي ** ما ضرَّهُ هجو الخوارزميّ سبحان من لم يُلقمِ الصخرَ فمه ** ولم يُعدهُ حجراً ما أحلمه يا نذل يا مأبون أفطرت فمه ** لشد ما اشتاقت إليك الحطمه إن أمير المؤمنين المرتضى ** وجعفر الصادق أوموسى الرّضى لو سمعوك بالخنا معرضا ** ما ادخروا عنك الحسام المنتضى ويلك لِمْ تنبح يا كلبُ القَمَرْ ؟ ** ما لك يا مأبونُ تغتاب عُمَرْ سيد من صامَ وحج واعتمر ** صرّح بالحادك لا تمشي الخمر يا من هجا الصدّيق والفاروقا ** كيما يقيم عند قوم سوقا نفخت يا طبلُ علينا بوقا ** فما لك اليوم كذا موهوقاً ؟ إنك في الطعنِ على الشيخين ** والقدح في السيد ذو النورين لواهن الظهر سخين العين ** معترضٌ للحين بعد الحين هلا شغلت باستك المغلومة ** وهامة تحملها مشؤومة هلا نهتك الوجنة الموشومه ** عن مشتري الخلد ببئر رومه كفى من الغيبة أدنى شمه ** من استجاز القدح في الأئمّه ولم يعظم أمناءَ الأُمَّهْ ** فلا تلوموه ولومُوا أمَّهْ ما لكَ يا نذل وللزكيَّهْ ** عائشة الراضية المرضيهْ ؟ يا ساقط الغيرة والحمية ** ألم تكن للمصطفى حظيَّهْ ؟ من مبلغٌ عنّي الخوارزميّا ** يخبره أنَّ ابنهُ عَليَّا قد اشترينا مِنهُ لحما نيَّا ** بشرط أن يفهمنا المعنّيا يا أسدَ الخلوة خنزير الملا ** مَا لكَ في الحرى تقود الجملا يا ذا الذي يثلبني إذا خلا ** وفي الخلا أطعمه ما في الخلا وقلت لمّا احتفل المضمار ** واحتفت الأسماع والأبصار سوفَ ترى إذا انجلَى الغبارُ ** أفرس تحتي أم حمارٌ |
| الساعة الآن »08:20 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة