الموضوع: دعاء جميل
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2009-06-25, 04:45 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,480
افتراضي

السلام عليكم ورحمة لله وبركاته
هذ الدعاء فيه بعض التجاوزات أبين بعضها على عجالة :


اقتباس:
وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء،

هذا التوسل يختص به اسم الله القاهر أو القهار. قال تعالى : يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [ غافر : 16 ]
اقتباس:
وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء،

الجبروت علم مذكر لا مؤنث ، فنقول : هذا الجبروت ، ولا نقول هذه الجبروت.

اقتباس:
وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلاََتْ كُلَّ شَيء،

عظمة الله لا تحل فى شئ من الأماكن. والعظمة صفة تعبر عن معانى الفخامة والأبهة والرفعة. فلا يناسبها هذه الجملة.
اقتباس:
وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء،

وهذا التوسل يناسبه اسم الله العلي ، أو الأعلى قال تعالى فى آية الكرسى : وهو العلى العظيم وقال تعالى : سبح اسم ربك الأعلى

اقتباس:
وَبِأَسْمائِكَ الَّتي مَلاََتْ اَرْكانَ كُلِّ شَيء،

أسماء الله الحسنى لا تملأ شيئاً فهىأعلام وأوصاف لله سبحانه وتعالى ، فهى تخص الخالق ، ولا علاقة لها بالمخلوق إلا من حيث المقتضى ، فمقتضيات أسماء الله وصفاته هى المختصة بما يقصده الناس من المطالب والنعم.
فاسم الله ( العليم ) علم على ذات الله فهى مخصوصة بذات الله سبحانه ، وهى على وصف أنه سبحان وتعالى له العلم المطلق بكل شئ. ولا علاقة لها بالأشياء إلا من حيث المقتضى ، فاسم الله العليم يقتضى أنه يعلم ما يسر عباده وما يخفون. وهكذا ...

اقتباس:
يا نُورُ

الله سبحانه وتعالى ليس نوراً ، فالنور خلق من مخلوقات الله ، وقوله تعالى : الله نور السموات والأرض بمعنى : ( نوّر السموات والأرض ) كما فى إحدى القراءات التى وضحت هذا المعنى وقد جاءت بهذا اللفظ ، وعندما سئل النبى : هل رايت ربك ليلة أعرج بك؟ قال : "نورٌ ، أنّى أراه" . فنفى أنه رأى ربه ، وأثبت نه ما رأى إلا نوراً.
إذا علمنا هذا علمنا أنه من الخطأ أن نعتقد أن ( النور ) من أسماء الله الحسنى. وهذا باب وقع فيه كثير من الناس الذين يظنون أن الله نور. وهذا غلط فادح. والذى يضبطه أن نعلم أن النور مخلوق من مخلوقات الله وكذا قول النبى الذى ذكرناه.
اقتباس:
يا اَوَّلَ الاَْوَّلِينَ وَيا آخِرَ الاْخِرينَ،

الأولى أن نقول ما قاله النبى :( أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ).
اقتباس:
اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ،

تناقض واضح. ذنوب وعصمة فى آن واحد كيف هذا؟!
ولا معصوم إلا الأنبياء ، والأنبياء قد غفر الله لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر. وأما إن كان يقصد بها غير الأنبياء ، فهذا خطأ أفدح حيث أنه لا معصوم سوى الأنبياء. ولكن هذا القول أقرب إلى عقائد الشيعة الذين يقولون بعصمة الأئمة والأولياء والأوصياء. وهذا كذب على الله ورسوله.
اقتباس:
اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ،

أسند شيئاً إلى غير مستحقه ، فالله هو الذى ينتقم قال تعالى : فانتقمنا منهم وهو سبحانه الذى ينزل العذاب ، ويبعث رسله بالعذاب. فل يجب أن نوكل مثل هذه الأفعال لغير الله لأنه سبحانه هو السبب الأصيل فيها.
اقتباس:
اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ،

عندما يقول الله : ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون فليس معنى هذا أن الذنوب هى التى تغير النعم ، بل الله سبحانه ، وهو الذى جعل الذنوب سبباً فى هذا ، ولكن غير حرى بنا أن ننسى المسبب الأصلى وهو الله سبحانه وتعالى. فهذه الأوصاف من خصائص ربوبيته سبحانه وتعالى ولا يجب أن نصف بها غيره ،لا عين ولا عرض.
اقتباس:
اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ،

كلام يخالف صريح نصوص القرآن الكريم : قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم [ الزمر : 53 ] وقال تعالى : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون [ آل عمران : 135 ]
فكيف يقول قائل أياً من كان أن الذنوب تحبس الدعاء؟! وهل شرع الدعاء أصلاً إلا لمغفرة الذنوب وقضاء الحاجات.
اقتباس:
وَاَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلى نَفْسِكَ،

كلام غير منضبط ، فالشفيع يكون فى درجة أدنى ممن يُشفع عنده ، فكيف نتشفع بالله عند الله؟!
اقتباس:
وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ اَنْ تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ،

لو قال : " اللهم نى أسألك الفردوس الأعلى من الجنة " كما علمنا النبى لكان أولى له ، والإدناء يعنى التقريب ، والتقريب يكون إلى شئ لا إلى مكان.
اقتباس:
وَعَلا مَكانُكَ

غلط فاحش ، فالله سبحانه وتعالى لا يحويه مكان. فكرسيه سبحانه وتعالى وسع كل شئ ، فما بالك بعرشه ، والسموات - يوم القيامة - مطويات بيمينه. فلا يحده مكان ولا يحيطه زمان ، وهو سبحانه خالق المكان والزمان.
اقتباس:
وَخَفِي مَكْرُكَ

ليست هذه صفة مدح ، بل العكس ، فالله يقول : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فذكر أن مكره فى مقابل مكر هؤلاء ، وأن مكره هو مكر خير بل هو خير مكر وهو يعنى زهق الباطل وإحقاق الحق .

اقتباس:
اَللّهُمَّ لا اَجِدُ لِذُنُوبي غافِراً، وَلا لِقَبائِحي ساتِراً، وَلا لِشَيء مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ
ليس بالمدح الجيد حيث أنه يوحى أنه قد بحث فلم يجد ، فاضطر إلى اللجوء إلى الله!

ويغلب عليه السجع المتكلف فى أغلب مواضعه. وليس هو بالدعاء الحسن ، بل فيه من القبح الشئ الكثير.
والله أعلم.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس