السلام عليكم ورحمة لله وبركاته
هذ الدعاء فيه بعض التجاوزات أبين بعضها على عجالة :
اقتباس:
|
وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء،
|
هذا التوسل يختص به اسم الله القاهر أو القهار. قال تعالى :
يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
[ غافر : 16 ]
اقتباس:
|
وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء،
|
الجبروت علم مذكر لا مؤنث ، فنقول : هذا الجبروت ، ولا نقول هذه الجبروت.
اقتباس:
|
وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلاََتْ كُلَّ شَيء،
|
عظمة الله لا تحل فى شئ من الأماكن. والعظمة صفة تعبر عن معانى الفخامة والأبهة والرفعة. فلا يناسبها هذه الجملة.
اقتباس:
|
وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء،
|
وهذا التوسل يناسبه اسم الله العلي ، أو الأعلى قال تعالى فى آية الكرسى :
وهو العلى العظيم
وقال تعالى :
سبح اسم ربك الأعلى 
اقتباس:
|
وَبِأَسْمائِكَ الَّتي مَلاََتْ اَرْكانَ كُلِّ شَيء،
|
أسماء الله الحسنى لا تملأ شيئاً فهىأعلام وأوصاف لله سبحانه وتعالى ، فهى تخص الخالق ، ولا علاقة لها بالمخلوق إلا من حيث المقتضى ، فمقتضيات أسماء الله وصفاته هى المختصة بما يقصده الناس من المطالب والنعم.
فاسم الله ( العليم ) علم على ذات الله فهى مخصوصة بذات الله سبحانه ، وهى على وصف أنه سبحان وتعالى له العلم المطلق بكل شئ. ولا علاقة لها بالأشياء إلا من حيث المقتضى ، فاسم الله العليم يقتضى أنه يعلم ما يسر عباده وما يخفون. وهكذا ...
اقتباس:
|
يا اَوَّلَ الاَْوَّلِينَ وَيا آخِرَ الاْخِرينَ،
|
الأولى أن نقول ما قاله النبى
:( أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ).
اقتباس:
|
اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ،
|
تناقض واضح. ذنوب وعصمة فى آن واحد كيف هذا؟!
ولا معصوم إلا الأنبياء ، والأنبياء قد غفر الله لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر. وأما إن كان يقصد بها غير الأنبياء ، فهذا خطأ أفدح حيث أنه لا معصوم سوى الأنبياء. ولكن هذا القول أقرب إلى عقائد الشيعة الذين يقولون بعصمة الأئمة والأولياء والأوصياء. وهذا كذب على الله ورسوله.
اقتباس:
|
اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ،
|
أسند شيئاً إلى غير مستحقه ، فالله هو الذى ينتقم قال تعالى :
فانتقمنا منهم
وهو سبحانه الذى ينزل العذاب ، ويبعث رسله بالعذاب. فل يجب أن نوكل مثل هذه الأفعال لغير الله لأنه سبحانه هو السبب الأصيل فيها.
اقتباس:
|
اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ،
|
عندما يقول الله :
ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون
فليس معنى هذا أن الذنوب هى التى تغير النعم ، بل الله سبحانه ، وهو الذى جعل الذنوب سبباً فى هذا ، ولكن غير حرى بنا أن ننسى المسبب الأصلى وهو الله سبحانه وتعالى. فهذه الأوصاف من خصائص ربوبيته سبحانه وتعالى ولا يجب أن نصف بها غيره ،لا عين ولا عرض.
اقتباس:
|
اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ،
|
اقتباس:
|
وَاَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلى نَفْسِكَ،
|
كلام غير منضبط ، فالشفيع يكون فى درجة أدنى ممن يُشفع عنده ، فكيف نتشفع بالله عند الله؟!
اقتباس:
|
وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ اَنْ تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ،
|
لو قال : " اللهم نى أسألك الفردوس الأعلى من الجنة " كما علمنا النبى
لكان أولى له ، والإدناء يعنى التقريب ، والتقريب يكون إلى شئ لا إلى مكان.
غلط فاحش ، فالله سبحانه وتعالى لا يحويه مكان. فكرسيه سبحانه وتعالى وسع كل شئ ، فما بالك بعرشه ، والسموات - يوم القيامة - مطويات بيمينه. فلا يحده مكان ولا يحيطه زمان ، وهو سبحانه خالق المكان والزمان.
ليست هذه صفة مدح ، بل العكس ، فالله يقول :
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
فذكر أن مكره فى مقابل مكر هؤلاء ، وأن مكره هو مكر خير بل هو خير مكر وهو يعنى زهق الباطل وإحقاق الحق .
اقتباس:
|
اَللّهُمَّ لا اَجِدُ لِذُنُوبي غافِراً، وَلا لِقَبائِحي ساتِراً، وَلا لِشَيء مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ
|
ليس بالمدح الجيد حيث أنه يوحى أنه قد بحث فلم يجد ، فاضطر إلى اللجوء إلى الله!
ويغلب عليه السجع المتكلف فى أغلب مواضعه. وليس هو بالدعاء الحسن ، بل فيه من القبح الشئ الكثير.
والله أعلم.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]