عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 2010-12-03, 10:02 PM
aslam aslam غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 803
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد العراقي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تبين لي الان باننا كقطيع ويقودنا راعي اعمى لايعرف ولا نحن نعرف الى اين يقودنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انا لله وانا اليه راجعون
الحد لله الذى كشف عنك الغمة
وادركت كفرهم وشعوذتهم التى سحرو بها إخوننا على غرة من التدليس والكذب المباح عندهم
فماذا تنتظر
إن الله ليفرح عندعودة العبد إليه
إقرء وتمعن كم رحمة الله على عباده عظيمة وكبيرة ولا تحص
ى
لقد لونت لك الكتابة حتى تهون عليك القراءه
قال تعالى

"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور ارحيم"

هذه الآية الكريمة دعوة لجميع الله جلّ فى علاه إلى التوبة و الإنابة و إخبار من الله تبارك و تعالى انه يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها و رجع عنها و إن كانت مهما كانت و إن كثرت و كانت مثل زبد البحر.
قوله: "إن الله يغفر الذنوب جميعا...." الخ الآية، لما نهاهم عن القنوط أخبرهم بما يدفع ذلك و يرفعه و يجعل الرخاء مكان القنوط.
فائدة:
روى الطبراني من طريق الشعبي عن بشير بن شكل أنه قال: سمعت ابن مسعود يقول: إن أعظم آية في كتاب الله:"الله لا إله إلا هو الحي القيوم".
و إن أجمع آية في القرآن بخير و شر:"إن الله يأمر بالعدل و الإحسان".
و إن أكثر آية في القرآن فرحا في سورة الزمر:"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله".
و إن أشد آية في كتاب الله تفويضا:"و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب" .ابن كثير(4/64).
و أعلم أن هذه الآية أرجأ آية في كتاب الله سبحانه لاشتمالها على أعظم بشارة، فإنه أولا:
أضاف العباد إلى نفسه لقصد تشريفهم و مزيد تبشيرهم.
ثم وصفهم بالاسراف في المعاصي و الاستكثار من الذنوب، فالنهي عن القنوط للمذنبين غير المسرفين من باب أولى، و بفحوى الخطاب.
ثم جاء بما لا يبقى بعده شك و لا يتخالج القلب عند سماعه ظن فقال:"إن الله يغفر الذنوب" فـالألف و اللام قد صيرت الجمع الذي دخلت عليه للجنس الذي يستلزم استغراق أفراده، [فهو في قوة: إن الله يغفر كل ذنب كائنا ما كان]، إلا ما أخرجه النص القرآني و هو الشرك:"إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء".
ثم لم يكتف بما أخبر عباده به من مغفر كل ذنب، بل أكد ذلك بقوله:"جميعا" فيا لها من بشارة ترتاح لها قلوب المؤمنين المحسنين ظنهم بربهم الصادقين في رجائه الخالعين لثياب القنوط الرافدين لسوؤ الظن بمن لا يتعاظمه ذنب و لا يبخل بمغفرته و رحمته على عباده المتوجهين إليه في طلب العفو، الملتجئين به في مغفرة ذنوبهم و ما أحسن ما علل سبحانه هذا الكلام قائلا إنه هو الغفور الرحيم، أي: كثير المغفرة و الرحمة عظيمهما بليغهما واسعهما، فمن أبى هذا الفضل العظيم و العطاء الجسيم، و ظن أن تقنيط عباد الله و تيئيسهم من رحمته أولى بهم مما بشرهم الله به، فقد ركب أعظم الشطط و غلط أكبر الغلط، فإن التبشير و عدم التقنيط الذي جاءت به مواعيد الله في كتابه العزيز الذي سلكه رسوله صلى الله عليه و سلم كما صح عنه من قوله:"يسروا و لا تعسروا، و بشروا و لا تنفروا"اهـ. من تفسير الشوكاني.

قول النبي في حديث جميل جداً:(إن الله يفرح بتوبة عبده) ثم يضرب النبي مثلاً على هذه الفرحة فهي أكثر من فرحة رجل يمشي في الصحراء ومعه ناقته عليها طعامه وشرابه وفي وسط الصحراء جرت منه، فأيقن الرجل بالهلاك والموت بينما هو كذلك حفر لنفسه حفرة وقرر أن ينام فيها من شدة اليأس.. تخيل حالة اليأس التي هو فيها.. حالة اليأس التي يكون فيها العاصي والذنوب قد ملأت حياته، فبينما هو كذلك إذا بالناقة فوق رأسه عليها طعامه وشرابه، فمن شدة فرحته يريد أن يشكر الله فقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! فقد أخطأ من شدة الفرح، يقول النبي : (فالله أفرح بتوبة أحدكم إذا تاب من هذا الرجل) فرحة ليست كفرحة البشر.. سبحانه وتعالى ((..لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ))(الشورى:11)، إن فرحة الله بتوبتك هي أكبر من فرحتك أنت بتوبتك، ولله المثل الأعلى لأنك عندما تتصدق بمال تكون فرحتك أكثر من فرحة من تصدقت عليه لانشغاله بما أخذ منك ولا يدرك فرحتك أنت به، وكذلك فعند التوبة يكون هناك في القلب انكسارة خجل وألم.. فلا شيء أحب إلى الله من هذه الانكسارة في قلب التائب لأنها حققت قمة العبودية لله سبحانه وتعالى.
يقول النبي : (يتنزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل كل ليلة ينادي من يدعوني فأستجب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)، يقول الله تعالى لداود: (يا داود لو يعلم المدبرون عني شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقاً إليَّ، يا داود هذه رغبتي بالمدبرين عني فكيف محبتي للمقبلين علي)، ويقول تعالى في الحديث: (إني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إلى العباد نازل وشرهم إلي صاعد، أتودد إليهم برحمتي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إليَّ بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون إليَّ، أهل ذكري أهل مجالستي، أهل طاعتي أهل محبتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا إلي فأنا حبيبهم وإن أبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب، من أتاني منهم تائباً تلقيته من بعيد ومن أعرض عني ناديته من قريب أقول له أين تذهب ألك رب سواي؟)، ويقول النبي :(اللّهُ أرحم بكم من الأم الشفيقة بولدها).

يقول سفيان الثوري وهو من قمم التابعين: جلست يوماً أعد ذنوبي فعددتها فإذا هي 21000 ذنب، فقلت لنفسي تلقى الله يا سفيان بواحد وعشرين ألف ذنب، يسألك عن ذنب ذنب، تقف بينك وبين الله ليس بينك وبينه ترجمان يسألك عن ذنب ذنب؟! يقول: فجلست أعدوأتوب أعد وأتوب أعد وأتوب. .

لقد أعطت سورة التوبة التوبةلكل أصناف الناس حتى المشركين وقد ذكرت فيها التوبة سبع عشرة مرة، فيقول الله تبارك وتعالى عن المشركين: ((لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ * فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ..)) (التوبة:10-11)، ثم يتكلم بعد ذلك عن الناس التي خلطت عملاً صالحاً وآخر سيئاً: ((وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ..)) (التوبة:102)، وحتى للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول: ((لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ..)) (التوبة:117)فالتوبة مفتوحة لكل الناس.
فسارع أخى احمد العراقى الى التوبة ولا تؤجلها وقد فتح الله عليك باب الهداية فاغتمها أخى احمد
__________________
إسلام
رد مع اقتباس