اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موسى المدني
بوركت أخانا المهندس على الجواب و جعل الله جهدك مأجورا خالصا
بالنسبة للزميل فهو يود أن يدخل في متاهات التفاسير و دعاء إبراهيم عليه السلام لأبيه
قال تعالى في سورة الممتحنة: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
فقد بين الله هنا استثناءا و هو "إلا قول إبراهيم لابيه لاستغفرن لك" و هو الوعد المذكور في قوله تعالى : وَمَا كَانَ اسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوۡعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُ إِنَّ إِبۡرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ
فالاستغفار موجود اصلا ثابت فأما في الآيات الأول فإنها دليل على أنه تم اعتزاله إياهم مباشرة بعدها فوعده لابيه بالاستغفار له باق بعد اعتزاله و لم يثبت أو يرد رجوعه إليه بعد اعتزاله و أما دعاؤه في الآية محل الموضوع اي في آخر حياته عليه السلام فيثبت الإيفاء بوعده كما في الآية أعلاه التي تبين أن الاستغفار لم يكن إلا بعد الموعدة.
أما قول الله "لما تبين له" فإنها تعني يوم القيامة فلم يرد في كتاب الله نهي لإبراهيم عليه السلام عن الاستغفار لأبيه بل الآية تشير إلى تبين عداوته لله و دليله أن إبراهيم عليه السلام طلب من الله الشفاعة في أبيه يوم القيامة فكيف يكون طلبه للشفاعة بعد النهي عن الاستغفار له و أن نقول بأنه تبين له أنه لا مغفرة له و أصر على الله و لم يأتمر بأمره؟؟؟
و قد جاء في الحديث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ فَيَقُولُ لـَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي؟ فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ. فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ؛ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ». رواه البخاري.
فهنا تبين أن غبراهيم عليه السلام حتى يوم القيامة لا يزال يظن أن استغفاره يمكن أن يجاب إليه لكن بعد أن مسخ ذيخا تبين له ما لم يكن يعلمه
فالإشكال الذي أورده الزميل منتهي بالحديث الصحيح و ليس فيه اي إشكال للطعن في سياق الآيات أو جعل بعضها خارجة عن السياق بدعوى كونها غير متحققة و لا مباحة في الشرع فذلك مدعاة للي أعناق النصوص و يتبادر إلى ذهني أن الأمر يتعلق بآية التطهير و أسأل الله أن يحفظ أحد الإخوان إذ يقول : يا زيد راجع دروسك و احلل التمارين إنما أريد أن ينجح عمرو في الامتحان فيعمل العامل لينال غيره ثواب عمله. و على الأقل الشبهة المطروحة لم تحصل على مرادها لتبرير خروج نص عن السياق بل مجرد شبهة.
|
كي لا تكثر االصفحات وتغفل عن مشاركه هامه يا خادم ال ـ 14
ربما تجد فيها اجابتك