عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 2011-03-09, 12:22 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي

س15 -هل الولاية محصورة بالأئمة ؟
نعم عند الشيعة


روى الكليني عن زرارة قال : سألت أبا جعفر _ محمد الباقر _ عن قول الله عز وجل : { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ..{57} [ سورة البرقة : 57 ] . فقال : إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ، ولكنه خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته ، حيث يقول : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ {55} [ المائدة : 55 ] . يعني الأئمة منا .. )) [ الكافي 1: 146 ] .

________________________

رد أهل السنة والجماعة :

تقصر الرواية ولاية الله على ولاية الأئمة ، فمن لم يوال هؤلاء الأئمة لم يتخذ الله وليا .. كما تقصر الرواية (( الذين أمنوا )) على الأئمة . فمعنى الأية : وليكم الله ورسوله ، وأولياؤكم الأئمة . هم وحدهم الأولياء من البشر .!!

ونحن لا نخرج الأئمة من الأولياء الصالحين ، ونعتبرهم من أولياء الله ، ومطلوب من المؤمنين موالاتهم ومحبتهم لصلاحهم وتقواهم .

لكننا لانرى قصر الولاية عليهم ، كما فعلت الرواية ، لأن (( الذين )) في قوله تعالى : (( وَالَّذِينَ آمَنُوا )) اسم موصول ، واسم الموصول في القرأن من صيغ العموم ، فهي ليست خاصة بالأئمة أو غيرهم . والجملة الفعلية (( آمَنُوا )) صلة الموصول . والتقدير : إنما وليكم الله ورسوله والمؤمنون .

ثم إن الأية لم تبق ((َالَّذِينَ آمَنُوا )) على إبهامها ، وإنما بينتها وفسرتها بقولها : {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} هؤلاء هم الأولياء ، إنهم المؤمنون الصالحون ، الذين يحرصون على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ويكثرون من الركوع .

وائمة أل البيت الصالحون يدخلون ضمن عموم هؤلاء الأولياء ، لأنهم مؤمنون ومصلون ومزكون ، لكن الأية ليست محصورة فيهم ، منفية عن من سواهم .

والذين يتولون الله ورسوله والمؤمنين الصالحين من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من العلماء والدعاة والأولياء _ ومنهم أئمة أل البيت كالباقر والصادق والكاظم _ يكونون فائزين غالبين ، لأن حزب الله هم الغالبون .






--------------------------------------------



س16 - هل علي رضي الله عنه قيم على القرأن ؟
نعم عند الشيعة


قال أبو عبدالله : ((قلت للناس: أليس تزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان هو الحجة من الله على خلقه؟ قالوا: بلى .. قلت فحين مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان الحجة على خلقه؟ فقالوا: القرآن فنظرت في القرآن فاذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، فما قال فيه من شئ كان حقا، فقلت لهم: من قيم القرآن ؟ فقالوا ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم، قلت: كله؟ قالوا: لا، فلم أجد أحدا يقال: إنه يعرف ذلك كله إلا عليا عليه السلام وإذا كان الشئ بين القوم فقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا ادرى، وقال هذا: أنا أدري، فأشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن ما قال في القرآن فهو حق، فقال: رحمك الله.. )) [ الكافي 1: 169 ] .


______________________________

رد أهل السنة والجماعة :

هذا الكلام المنسوب إلى أبي عبدالله خطير ، وتبدو خطورته فيما يلي :

- زعمه أن القرأن لايصلح أن يكون حجة بنفسه ، لأنه يحتمل عدة معان ، فهو حمال أوجه ، يحتج به المرجي والقدري والزنديق !!! وهذا كلام مردود . فالقرأن حجة ، وقد جعلها الله حجة وبيانا وتبيانا ، ودليلا قاطعا ، وبرهانا ساطعا ، رغم أنه حمال أوجه ، ورغم ان كل واحد يحتج به ، إلا انه لايشهد إلا لمن كان كلامه صحيحا ،وهو يسقط ويدحض الأراء الباطلة .

- زعمه اشتراط القيم على القرأن ، فالقرأن لايكون حجة إلا بقيم !! وهذا اشتراط مردود ، لم يرد عن الصحابة والتابعين .

- زعمه أن الصحابة لايعلمون معظم معاني القرأن ، ولذلك لايصلح أحدهم أن يكون حجة للقرأن ، وقيما على القرأن ، ونص على أن ابن مسعود وعمر وحذيفة رضي الله عنهم لايعلمون كل معاني القرأن ... وهذا صحيح ، وما ادعى أحدهم أنه يحيط علما لكل معاني القرأن ، لأن هذا لايمكن أن يحصل لأحد من المسلمين ..

لقد كان الصحابة متفاوتين في فهم معاني القران ، وكان المقدمون منهم يعلمون الكثير منها ، مثل ابن مسعود وابن عباس وحذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم .

- زعمه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان الصحابي الوحيد الذي يعلم كل معاني القران ، وأنه احاط علما بكل مافي القرأن ، وأنه يدري ذلك كله ، ولهذا كان هو قيم القرأن وحده ... وهو يعلم كل معاني القران ، لأن الله خصه بذلك من بين كل الصحابة ، وعلمه إياه تعليما لدنيا خاصا ، وخصه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده بذلك في جلسات خلوية خاصة ، لم يشاركهما فيها أحد من الصحابة !!

وهذا زعم باطل ،وكلام مردود ، علي نفسه رضي الله عنه يتبرأ منه ، ولم يصح عنه كلام يدعي فيه هذا الادعاء !!! وقد سبق أن قررنا أنه يستحيل على أي مخلوق أن يحيط علما بكل معاني وعلوم القرأن .

ونحن لا ننفي كون علي رضى الله عنه من أعلم الصحابة بالقرأن ، مثله في ذلك مثل ابن مسعود وابن عباس وعمر وحذيفة رضي الله عنهم .
ولقد كان ابن عباس رضي الله عنهما أعلم الصحابة بالقرأن ، لأنه طال عمره بعد موت كثير من الصحابة كعمر وعلي رضي الله عنهم . وهو الذي حاز لقب (( حبر الأمة وترجمان القرأن )) . ومع ذلك لم يدع انه أحاط علما بكل معاني القرأن !!!!!!

إننا نرفض الوصاية على القرأن ، بتعيين (( قيم )) عليه ، يقدم معانيه للناس ، ويكون كلامه ملزما لمن بعده ، لأنه حجة على الأخرين .. إن القرأن كتاب مفتوح معجز ، وهو ميسر للذكر ، ويوجه الدعوة إلى كل إنسان لتعلمه وفهمه .
ونرفض ادعاء العصمة لأي مسلم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأفهام الصحابة للقرأن عرضة للخطأ رغم صحتها ، لأن أصحابها ليسوا معصومين ، بمن فيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
رد مع اقتباس