عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 2011-03-09, 01:16 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي










س17 - هل الأئمة هم الأعراف ؟
نعم عند الشيعة

روى الكليني عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف (3) ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالساً فجاء رجل( ابن الكواء ) فقال له : يا أمير المؤمنين ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) فقال له علي ( عليه السلام ) : « نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله إلاّ بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فلايدخل الجنّة إلاّ من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه.
وذلك لأنّ الله عزّ وجلّ لو شاء عرّف الناس نفسه حتّى يعرفوه ويوحّدوه ويأتونه من بابه ، ولكنّه جعلنا أبوابه ، وصراطه ، وسبيله ، وبابه الذي يؤتى منه فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون ... » [الكافي : 184 ].


ولمن اراد ايضا ان يستفيض بالبحث

باب
في رجال الأعراف (1)
[ 147/1 ] حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي سلمة بن مكرم الجمال (2) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (3) قال : « نحن اُولئك الرجال ، الأئمة منّا يعرفون من يدخل النار ومن يدخل الجنّة ، كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم ، فيعرف مَن فيها مِن صالح أو طالح » (4).
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ قال الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) في اعتقاداته ص 70 / 25 : إعتقادنا في الأعراف أنّه سور بين الجنّة والنار ، عليه رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ، والرجال هم : النبيّ وأوصياؤه ( عليهم السلام ). لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه.
2 ـ في البصائر وتفسير العيّاشي زيادة : عن الهلقام ، والظاهر هو الصحيح ، لأنّ ابن مكرم الجمّال لم يذكر في الكتب إنّه يروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بل هو من رواة وأصحاب الإمام الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، والهلقام قد عدّه الشيخ الطوسي والبرقي من أصحاب الإمام الباقر والراوي عنه ( عليه السلام ).
اُنظر معجم رجال الحديث 9 : 24 / 4966 و 20 : 342 / 13400 ، رجال البرقي : 16 ، رجال الشيخ : 139 / 1 ، مستدركات النمازي 8 : 166 / 15966.
3 ـ الأعراف : 7 : 46.
4 ـ بصائر الدرجات : 495 / 1 ، وعنه وعن المختصر في البحار 24 : 250 / 5 ، وأورده العيّاشي في تفسيره 2 : 18 / 43 ، بزيادة في آخره وهي : قلت : بلى ، قال : « فنحن اُولئك الرجال الذين يعرفون كلاًّ بسيماهم ».

--------------------------------------------------------------------------------

(172)
[ 148/2 ] أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الحسين (1) ، عن محمّد بن فضيل الصيرفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ).
وإسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (2) قال : « هم الأئمّة ( عليهم السلام ) » (3).
[ 149/3 ] حدّثني أبو الجوزاء (4) المنبّه بن عبدالله التميمي قال : حدّثني الحسين بن علوان الكلبي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن هذه الآية ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (5) فقال : « يا سعد ، آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الأعراف لا يدخل الجنّة إلاّ من يعرفهم ويعرفونه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، وهم أعراف ، لا يُعرَف الله تعالى إلاّ بسبيل معرفتهم » (6).
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ في البصائر والبحار : محمّد بن الحصين.
2 ـ الأعراف 7 : 46.
3 ـ بصائر الدرجات : 496 / 2 ، وعنهما في البحار 24 : 250 / 5 ، ونقله البحراني في تفسير البرهان 2 : 548 / 6 ، عن بصائر الأشعري.
4 ـ في نسختي « ض و س » : أبو الجود وكذا المختصر المطبوع ، وفي نسخة « ق » : أبو الجنود ، وما أثبتناه من كتب التراجم ، وهو صحيح الحديث.
انظر معجم رجال الحديث 19 : 352 ، رجال النجاشي : 421 / 1129 ، خلاصة الأقوال : 282 / 1033.
5 ـ الأعراف 7 : 46.
6 ـ بصائر الدرجات : 496 / 4 ، وعنهما في البحار 24 : 250 / 7 ، وأورده العياشي في تفسيره 2 : 18 / 45 ، إلى قوله : أنكرهم وأنكروه ، ونقله البحراني عن بصائر الدرجات لسعد بن عبدالله في البرهان 2 : 548 / 7 ، إلاّ أنّ فيه : ابو الجوزاء بن المنبّه بن عبدالله التميمي وهو اشتباه ، انظر سند الحديث وهامش رقم 4.

--------------------------------------------------------------------------------

(173)
[ 150/4 ] أحمد وعبدالله ابنا محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (1) قال : « اُنزلت في هذه الاُمّة ، والرجال هم الأئمّة من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ».
قلت : فما الأعراف ؟ قال : « صراط بين الجنّة والنار ، فمن شفع له الإمام ـ من المؤمنين المذنبين ـ نجا ، ومن لم يشفع له هوى » (2).
[ 151/5 ] أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف (3) ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالساً فجاء رجل (4) فقال له : يا أمير المؤمنين ( وعلى الأعراف
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ الأعراف 7 : 46.
2 ـ بصائر الدرجات : 496 / 5 ، وعنه في البحار 8 : 335 / 3 ، ونقله البحراني عن بصائر الدرجات لسعد بن عبدالله في تفسير البرهان 2 : 549 / 8.
3 ـ سعد بن طريف : هو الحنظلي مولاهم ، الإسكاف ، كوفي ، كان قاضياً ، روى عن الإمامين الصادقين ( عليهما السلام ) ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، وعدّه الشيخ من أصحاب الإمام السجّاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ).
اُنظر رجال النجاشي : 178 / 468 ، رجال البرقي : 9 ، رجال الشيخ : 92 / 17 و 124 / 3 و203 / 3.
4 ـ الرجل : هو ابن الكوّا.

--------------------------------------------------------------------------------

(174)
رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (1) فقال له علي ( عليه السلام ) : « نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله إلاّ بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فلايدخل الجنّة إلاّ من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه.
وذلك لأنّ الله عزّ وجلّ لو شاء عرّف الناس نفسه حتّى يعرفوه ويوحّدوه (2) ويأتونه من بابه ، ولكنّه جعلنا أبوابه ، وصراطه ، وسبيله ، وبابه الذي يؤتى منه » (3).
[ 152/6 ] علي بن محمّد بن علي بن سعد الأشعريّ (4) ، عن حمدان بن يحيى (5) ، عن بشر بن حبيب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال ) (6) قال : « سور بين الجنّة والنار ، قائم عليه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي والحسن والحسين وفاطمة وخديجة ( عليهم السلام ) فينادون : أين محبّونا
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ الأعراف 7 : 46.
2 ـ في نسختي « س وض » : يعرفوا حدّه.
3 ـ بصائر الدرجات : 496 / 6 ، وقد وقع خلط في سنده ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 1 : 540 / 129 ، والكليني في الكافي 1 : 184 / صدر حديث 9 ، إلى قوله : إلاّ من أنكرنا وأنكرناه ، وفي تفسير العياشي 2 : 19 / 48 ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، باختلاف.
4 ـ علي بن محمّد بن علي بن سعد الأشعري : هو القمّي القزداني ، يكنّى أبا الحسن ، ويعرف بابن متّويه وهو ممّن روى عنه الكليني بواسطة واحدة ، عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ).
اُنظر رجال النجاشي : 257 / 673 ، رجال الطوسي : 484 / 47.
5 ـ في نسخة « ق » : حمدان بن عيسى.
6 ـ الأعراف 7 : 46.

--------------------------------------------------------------------------------

(175)
أين شيعتنا ، فيقبلون إليهم فيعرفونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وذلك قوله تعالى ( يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (1) فيأخذون بأيديهم ( فيجوزون بهم ) (2) الصراط ويدخلونهم الجنّة » (3).
[ 153/7 ] المعلّى بن محمّد البصري (4) ، قال : حدّثني أبو الفضل المدني ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زرّ بن حُبيش (5) ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : سمعته يقول : « إذا اُدخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربّه ، ثمّ عن نبيّه ، ثمّ عن وليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحيّر عذّباه ».
فقال رجل : فما حال من عرف ربّه ونبيّه ولم يعرف وليّه ؟ فقال : ( مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يُضلل الله فلن تجد له سبيلاً ) (6) فذلك لا سبيل له.
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ الأعراف 7 : 46.
2 ـ في نسخة « ق » : على ، بدل ما بين القوسين.
3 ـ نقله الاسترآبادي في تأويل الآيات 1 : 176 / 12 ، وعنه في البحار 24 : 255 / 19 ، عن أبي جعفر الطوسي.
4 ـ في البصائر : الحسين بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد.
5 ـ في نسخة « ق » : رزين بن حبيش ، وكذا البصائر ، وفي نسخة « س » والمختصر المطبوع ص 53 : ذر بن حُبيش ، وما في المتن هو الصواب.
وزرّ بن حُبيش هو ابن حباشة بن أوس الأسدي الكوفي ، يكنّى أبا مطرف وأبا مريم ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، مات وهو ابن اثنتين وعشرين ومائة سنة ، وقد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام على ( عليه السلام ) قائلاً : وكان فاضلاً.
انظر سير أعلام النبلاء 4 : 166 ، طبقات ابن سعد 6 : 104 ـ 105 ، رجال الشيخ : 42 / 5.
6 ـ اقتباس من سورة النساء آية 143.

--------------------------------------------------------------------------------

(176)
وقد قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ولي الله (1) يا نبي الله ؟ فقال : وليّكم في هذا الزمان عليّ ( عليه السلام ) ، ومن بعده وصيّه ، ولكلّ زمان عالم يحتجّ الله به لئلاّ يكون كما قال الضُلاّل قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم ( ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً فنتّبع آياتك من قبل أن نذلّ ونخزى ) (2) بما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء فأجابهم الله عزّ وجلّ ( قل كلّ متربّص فتربّصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) (3) وإنّما كان تربّصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى نعرف إماماً فعيّرهم (4) الله بذلك.
فالأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفاً عليه ، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، لأنّهم عرفاء الله عزّ وجلّ ، عرّفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه ، فقال عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (5) وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهم الميثاق (6) بالطاعة ، فجرت نبوته عليهم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ ( فكيف إذا جئنا من كلّ اُمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً * يومئذ يودّ الذين كفروا
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ في البصائر : من الولي ، وفي نسخة « ق » : من وليّك ، وفي « ض » : من أولئك.
2 ـ طه 20 : 134.
3 ـ طه 20 : 135.
4 ـ في البصائر : فعرّفهم.
5 ـ الأعراف 7 : 46.
6 ـ في البصائر : المواثيق.
--------------------------------------------------------------------------------

(177)
وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض ولايكتمون الله حديثاً ) (1) » (2).
[ 154/8 ] حدّثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال (3) ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن خباب (4) ، عن بعض أصحابه ، عمّن حدّثه عن الأصبغ بن نباتة ، عن سلمان الفارسي قال : قال أشهد ـ أو قال : اُقسم ـ بالله لسمعت رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعليّ ( عليه السلام ) : « يا علي إنّك والأوصياء من بعدي ـ أو قال : من بعدك ـ أعراف ، لا يُعرف الله إلاّ بسبيل معرفتكم ، وأعراف لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفتموه وعرفكم ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكركم وأنكرتموه » (5).
[ 155/9 ] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم الحضرمي ، عن بعض أصحابه ، عن سعد بن طريف ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (6) فقال : « يا سعد إنّها أعراف لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، وأعراف لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، وأعراف لا يعرف الله إلاّ بسبيل معرفتهم ، فلا سواء من اعتصمت به المعتصمة ، ( ومن ذهب مذهب الناس ، ذهب الناس إلى عين كدرة يفرغ بعضها في بعض ) (7).
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ النساء 4 : 41 ـ 42.
2 ـ بصائر الدرجات : 498 / 9 ، وعنهما في البحار 6 : 233 / 46.
3 ـ في البصائر : الحسن بن علي بن فضال.
4 ـ في البصائر : أحمد بن حنان.
5 ـ بصائر الدرجات : 497 / 7 ، وعنهما فى البحار 24 : 252 / 13.
6 ـ الأعراف 7 : 46.
7 ـ ما بين القوسين لم يرد في نسخة « ض وق وس ».

--------------------------------------------------------------------------------

(178)
ومن أتى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أتى عيناً صافية تجري بعلم الله ، ليس لها نفاد ولا انقطاع ، ذلك بأنّ الله لو شاء لأراهم شخصه حتّى يأتوه من بابه ، لكن جعل محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) وآل محمّد ( عليهم السلام ) الأبواب التي يؤتى منها ، وذلك قول الله عزّ وجلّ ( ليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنّ البرّ من اتّقى وأتوا البيوت من أبوابها ) (1) » (2).
[ 156/10 ] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان (3) ، عن المنخل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الأعراف ما هم ؟ فقال : « هم أكرم الخلق على الله تبارك وتعالى » (4).
[ 157/11 ] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالله ابن مسكان (5) ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( وعلى
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ البقرة 2 : 189.
2 ـ بصائر الدرجات : 499 / 11 ، وعنه في البحار 8 : 336 / 5.
3 ـ في نسخة « ض وق وس » : عثمان بن مروان.
4 ـ بصائر الدرجات : 500 / 16 ، وعنه في البحار 24 : 251 / 12.
5 ـ عبدالله بن مسكان : هو أبو محمّد مولى عنزة ، ثقة ، عين ، روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وقيل : روى عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وكان من الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح منهم ، وأقرّوا له بالفقه ، وقيل : إنّه كان لا يدخل على أبي عبدالله ( عليه السلام ) شفقة ألاّ يوفّيه حقّ إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه ، مات ( رحمه الله ) في أيّام الإمام أبي الحسن ( عليه السلام ).
اُنظر رجال النجاشي : 214 / 559 ، رجال الكشي : 375 / 705 و383 / 716 ، رجال البرقي : 22 ، رجال الشيخ : 264 / 685 ، رجال العلاّمة : 194 / 607.

--------------------------------------------------------------------------------

(179)
الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (1) فقال : « هم الأئمّة منّا أهل البيت ( عليهم السلام ) في باب من ياقوت أحمر على سرب (2) الجنّة يعرف كل إمام منّا ما يليه » فقال رجل : ما معنى ما يليه ؟ فقال : « من القرن الذي هو فيه إلى القرن الذي كان » (3).
[ 158/12 ] المعلّى بن محمّد البصري (4) ، عن محمّد بن جمهور ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ، قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : « جاء ابن الكوّا إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : يا أمير المؤمنين ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (5) فقال : نحن الأعراف ( نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف ) (6) الذين لا يعرف الله عزّ وجلّ (7) يوم القيامة على الصراط غيرنا ، ولا يدخل الجنّة إلاّ من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه.
إنّ الله تعالى لوشاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه ، وصراطه ، وسبيله ، والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا ، فإنّهم
--------------------------------------------------------------------------------
1 و5 ـ الأعراف 7 : 46.
2 ـ في المختصر المطبوع والبصائر : سور. والسرب : المسلك والطريق. لسان العرب 1 : 464. سرب.
3 ـ بصائر الدرجات : 500 / 19 ، وعنه في البحار 8 : 335 / 4.
4 ـ في البصائر والكافي : الحسين بن محمّد ، عن ، المعلّى بن ...
6 ـ ما بين القوسين لم يرد في نسخة « س وض وق ».
7 ـ في الكافي وتفسير فرات والبحار عن المختصر والبصائر زيادة : إلاّ بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا الله عزّ وجلّ.

--------------------------------------------------------------------------------

(180)
عن الصراط لناكبون ، ولا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء من ذهب حيث ذهب الناس ، ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب الينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها لا نفاد لها ولا انقطاع » (1).
[ 159/13 ] أحمد بن الحسين الكناني ، قال : حدّثنا عاصم بن محمّد المحاربي ، قال : حدّثنا يزيد بن عبدالله الخيبري ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن مسلم العجلي (2) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاًّ بسيماهم ) (3) قال : « نحن أصحاب الأعراف ، من عرفنا فإلى الجنّة ، ومن أنكرنا فإلى النار » (4).
--------------------------------------------------------------------------------
1 ـ بصائر الدرجات : 497 / 8 ، وعنهما في البحار 24 : 253 / 14 ، وأورده الكليني في الكافي 1 : 184 / 9 ، وفرات الكوفي في تفسيره : 142 / 174 ، بزيادة في صدره ، واختلاف في بعض ألفاظه.
2 ـ في نسخة « س و ق » : البجلي.
3 ـ الأعراف 7 : 46.
4 ـ نقله البحراني عن بصائر الدرجات للأشعري في تفسير البرهان 2 : 552 / 17 ، وفيه : مآله بدل : فإلى.

من كتاب مختصر البصائر



___________________

رد أهل السنة والجماعة :
الرد فقط على الكليني

هذا كلام منسوب لعلي بن أبي طالب رضى الله عنه ، ولاتصح نسبته إليه ، ولا يتفق مع فهم علي للقرأن ، والتزامه به ... وفي هذا الكلام مافيه من الغلو والمبالغة ، ومن التأويل والتحريف ، وصرف الأية عن معناها الظاهر إلى معنى أخر لا تنطبق عليه ولا تشمله .

الأية المذكورة في هذه الرواية ضمن أيات من سورة الأعراف ، تتحدث عن الناس يوم القيامة : أصحاب الجنة ، وأصحاب النار ، وأصحاب الأعراف ، ومابين الطوائف الثلاثة من حوار ونداء وكلام .

ويهمنا هنا حديث الأيات عن أصحاب الأعراف . قال تعالى : { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ{46} وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ{47} وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ{48} أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ{49} . [ الأعراف : 46_49 ] .

يلاحظ أن الأيات لا تتحدق عن السنة والشيعة والأئمة ، إنما تتحدث عن يوم القيامة ، وتخبر عن مكان بين الجنة والنار ، اسمه الأعراف ، وتخبر عن وجود رجال على الأعراف ، موجودين في هذا المكان ، وهم يطلعون على أهل الحنة وأهل النار ، ويعرفون أهل الجنة بسيماهم المشرقة ، واهل النار بسيماهم العابسة : { وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ } وعندما ينظر أصحاب الأعراف إلى أصحاب الجنة يفرحون ويسلمون عليهم ، وهم يعلمون أنهم لم يدخلوا الجنة ، لكنهم يطمعون في دخولها : { وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } .

وعندما ينظرون إلى أهل النار يدعون الله أن لا يجعلهم معهم : { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }.

وينادي أصحاب الأعراف أصحاب النار ، يسخرون منهم ويتهكمون عليهم ، يقولون لهم : لم ينفعكم ماجمعتموه في الدنيا ، والذين كنتم تسخرون منهم في الدنيا ها هم منعمون في الجنة : َ{ وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ{48} أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ{49} .

بهذا نعرف خطأ الكلام المنسوب إلى علي رضي الله عنه _ والذي لم يقلة _ ولا يمكن أن يكون أئمة الشيعة هم الأعراف .
ومعنى قوله :: ( نعرف أنصارنا بسيماهم ) : نعرف شيعتنا بأشكالهم وملابسهم .!!!!
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
رد مع اقتباس