أطلب من الزميل توضيح سؤاله فلست أرى ما يدعو إليه فالذي فهمته من سؤاله هو شبهة دعاء إبراهيم عليه السلام لوالديه بعد الكبر اي في آخر حياته فيلزم (دون ما لازم) أن يكون دعا لمشرك بدليل قوله تعالى أنه لما علم بأنه عدو لله تبرأ منه فإن لم يكن غير هذا فوضح المشكل فيما تراه تناقضا يخدش في سياق الآيات أو يجعل بعضها في غير موضعها أو (لكي لا نقول بالتحريف) أن الآية منفصلة عن سابقاتها
و سأشير فقط لما أظنه ما تريد الإشارة إليه
فإن كان قصدك (ما دون الشرك) في التفسير الميسر أنه هو المعني بالاستغفار فليس ذلك لازما من الآية بل إنه إن لم يكن إشارة إلى الحكم الشرعي (في شرعنا نحن) فإنه ليس بصحيح فإن عقيدة اهل السنة أن لا نتبرأ من العصاة بل من فعلهم فقط أي من المعصية دون العاصي فهذه عقيدة أهل السنة و الآية تشير أن بمقابل فإنه مني يوجب أنه ليس مني و لكن إبراهيم عليه السلام قابلها بأن الله غفور رحيم و ليس في القرآن آية تشير أن الله أمر نبيه بعدم الاستغفار للمشركين و دليله هذه الىية فمقابل الانتساب لإبراهيم خروج عن ملته لكنه رغم ذلك دعا بالغفران و أوكله إلى الله
أما تلوينك بالأحمر لتفسير الجلالين "قبل الطوفان" ثم ذكرت سنوات ولادة إسماعيل و إسحاق عليهما السلام فلا يدل على شيء بل إننا نعلم أن الله أمر نبيه إبراهيم ببناء البيت لما بلغ إسماعيل السعي و فارق العمر هو 13 سنة و أسكنت في الماضي فلا يلزم منه كون الدعاء كان قبل ميلاد إسحاق عليه السلام
و غن الدعاء فقد اوردنا لك نصا صريحا بأن إبراهيم عليه السلام طلب الغفران لأبيه يوم القيامة فلا محل لشبهتك إلا إن كان هدفك يشير إلى قضية غير الاستغفار لكنك في جوابك و ردك علي لم تقل ذلك فإما أنك لم تقرأ بل اقتبست ردي دون قراءته و إلا فموضوعك غير ما أجبت عنه و كان عليك قول أن ردي خارج الموضوع و تبين مقصدك منه و ليس عيبا أن تقول لي بأني خرجت عن الموضوع فلن أجبرك على فهمي لقصدك لكن بالمقابل يجب عليك توضيحه للقراء ليرد عليك حسب مقصدك
|