نكمل
س20 - هل الحياة والنور بالإمام فقط ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن بريد ، قال سمعت أبا جعفر يقول في قول الله : {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ }الأنعام122 : (( ميت )) لايعرف شيئا . و (( نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ )) : إماما يؤتم به . (( كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا )) هو الذي لايعرف الإمام ! [ الكافي 1: 185 ] .
_____________________________
رد أهل السنة والجماعة :
قال الله تعالى : {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأنعام122
خصصت الرواية الميت بغير الشيعي ، واعتبرته ميتا لأنه ليس له إمام معصوم معين من عند الله . وخصصت النور بالإمام المعصوم ، الذي يأتم به الناس .. وخصصت الذي في الظلمات بالذي ليس له إمام ، ولايعرف الإمام .
وهذا من الغلو والمبالغة في الإيمان بالإمامة ، التي هي جزء من الإيمان عند الشيعة . لقد تحكمت الرواية بالأية ، وقيدتها بما لم تتحدث عنه ، وصرفتها عن عمومها في الثناء على المؤمن المستقيم ، وتهديد الكافر المنحرف .
ليس الميت الذي لم يؤمن بإمام ، ولكنه الكافر، والكافر ميت لأن قلبه ميت ، وروحه ميتة ، فلم يعرف مهمته ، ولم يحقق غايته ، والحي هو المؤمن المستقيم ، أحيا الله قلبه وروحه ، والنور الذي وهبه الله له هو نور القرأن والسنة ، ونور حسن الفهم للإسلام ، ونور الطاعة والعبادة والالتزام ، ونور الدعوة والسلوك . يعيش هذا المؤمن السعيد بنوره ، ويمشي به في الناس .
والذي يتخبط في الظلمات هو الكافر الميت ، إنه ضائع حائر وسط ظلمات الكفر والظلال ، ولايمكن ان يخرج من هذه الظلمات إلا بالدخول في الإسلام .
وخير شاهد المسلمين الجدد كيف كانت حياتهم قبل الإسلام ومن بعد الإسلام كيف كانوا في ظلمات وضلال وكيف اصبحوا في نور وهداية .
تقرر لنا الأية هذه الحقائق القاطعة : الكفر موت وظلام ، والإيمان حياة ونور ، وكل كافر ميت ، يعيش في ظلمات الكفر ، وكل مؤمن حي ، يعيش في نور الإسلام .
وكم حرفت الرواية السابقة معنى هذه الأية ، وفرغتها من هذه الحقائق الإيمانية ، عندما خصصتها بالإيمان بالأئمة المعصومين !!!!!!!
-----------------------------------------
س21 - هل الحسنة والسيئة محصورتان بأل البيت ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن أبي جعفر قال :(( دخل أبو عبدالله الجدلي على أمير المؤمنين ، فقال له أمير المؤمنين : يا أبا عبدالله : ألا أخبرك بقول الله عز وجل : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ{} وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ؟ قال : بلى يأمير المؤمنين ، جعلت فداك .
فقال أمير المؤمنين : الحسنة معرفة الولاية ، وحب أهل البيت ، والسيئة إنكار الولاية ، وبغض أهل البيت )) [ الكافي 1: 185 ] .
____________________________
رد أهل السنة والجماعة :
قال الله عز وجل : { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ{89} وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{90} سورة النمل .
بداية نشكك في صحة هذه الرواية ، ونستبعد أن يقول أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه هذا الكلام ، وأن يقصر الحسنة على معرفة الولاية وحب أل البيت ، والسيئة على عكس ذلك ، لأنه رضي الله عنه كان من أعلم الصحابة بالقرأن .
الحسنة في الأية عامة ، وهي (( اسم جنس )) ينطبق على جميع الحسنات والطعات ، والعبادات والأعمال الصالحة ، التي تصدر عن المسلم . ومن هذه الحسنات محبة الصاحين ، من اهل البيت والأئمة والأولياء . والسئية في الأية (( اسم جنس )) أيضا ، ينطبق على جميع السيئات والمعاصي والذنوب والمخالفات والمنكرات ، ومنها بغض الصالحين من الأنبياء والأولياء والعلماء وأل البيت والأئمة ...
أما تخصيص الحسن بحب الأئمة والسيئة ببغضهم ، فهذا مرفوض ومردود .
ولا ننكر أن محبة الصالحين من المسلمين واجبة ، وأن بغضهم حرام ، سواء كانوا من أهل البيت ، أو من العلماء والدعاة والمجاهدين والشهداء ، فلماذا يقصرون ذلك على الأئمة وأهل البيت ؟!!!!
------------------------------------
س22 - هل طاعة الإمام بمستوى طاعة الله ورسوله ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن أبي جعفر _ محمد الباقر _ قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن هو : الطاعة للإمام بعد معرفته ، لأن الله يقول : {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80 [ الكافي 1: 186 ] .
_________________
رد أهل السنة والجماعة :
تبالغ الرواية في معرفة الإمام وطاعته ، وتجعلها اهم شيء في الدين ، وتنص على انها ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، والباب إلى الله ، والطريق إلى رضوانه !!!!!!!!
وتجعل طاعة الإمام طاعة لله ورسوله ، وتستدل على ذلك بالأية : {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ }. والمعنى الذي تريد الرواية تقريره : من يطع الإمام فقد اطاع الله ، ومن يعص الإمام فقد عصى الله !!!!
وهذا كلام مردود ، وليس عليه دليل .
جعلت الأيه طاعة الرسول طاعة لله ، لن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ لهذا الدين ن ولن سنته ملزمة لنا بأمر الله ، فنحن مامورون بأخذ كل ماجاءنا عنه صلى الله علية وسلم ن واجتناب كل ما نهانا عنه . قال تعالى : {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7 .
وأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى ، حيث قال : (( من أطاع الأمير فقد اطاعني ، ومن أطاعني فقد اطاع الله ، ومن عصى الأمير فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله )) .
أما جعل طاعة الإمام من طاعة الله فإنه مبالغة مردودة ، ولا دليل عليه من كتاب أو سنة .
ولا ننفي وجوب طاعة الأئمة والعلماء والأمراء الصالحين ، وحرمه عصيانهم ومخالفتهم ، لكننا نرفض جعل الطاعة خاصة بأئمة أهل البيت ، وجعلها رأس الأمر وعموده ، ونرفض تخصيص أبة محكمة بها ، تتحدث عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
------------------------------------------------
س23 - هل الإمامة هي الملك العظيم ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن أبي عبدالله _ جعفر الصادق _ قوله : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، وأنتم تأتمون لمن لايعذر الناس بجهالته ..
وذكر رواية عن أبي جعفر _ محمد الباقر _ قال : معنى قوله تعالى : { وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً } الطاعة المفروضة . [ الكافي 1: 186 ] .
_____________________________________
رد أهل السنة والجماعة :
هذا التفسير مردود ، لأن سياق الأية لايتفق معه . فالحديث في الأية عن بني إسرائيل ، وعن الملك العظيم الذي أتاهم الله إياه ، زمن ملوكهم دواد وسليمان عليهما السلام وغيرهما . قال تعالى : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً{54} فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً{55} [ سورة النساء : 54 - 55 ] .
أتى الله بني إسرائيل نعمة كبيرة وملكا عظيما ، وانقسموا أمام ذلك إلى قسمين :
- قسم أمنوا بالله وشكروه على نعمه ..
- قسم كفروا بالله وجحدوا نعمه ، وصدوا عن الحق وحاربوه .
فكيف ينزعون معنى الأية عن الذي أنزلت فيه ، وينزلونها على ما لا تنطبق عليه ، ويقيدونها به ؟ إن هذا العمل مردود .
فالملك العظيم المذكور في الأية هو ما أتاه الله لبني إسرائيل في فترة حكمهم الذهبية ، وليس هو طاعة الأئمة التي فرضها الله على الأتباع !!!!!!
إن طاعة الأئمة الصالحين مطلوبة ، والذين يطيعونهم مأجورون على الطاعة ، بشرط عدم المبالغة فيها ، وعدم الغلو في النظر إلى الأئمة . لكن تفسير الأية بها ، وجعلها هي الملك العظيم مردود.
المفعول الأول في { آتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً } يعود على بني إسرائيل وليس على الأئمة .