اجوبة الجزء الثاني ومازال التهرب الشيعي مستمرا
س29 - هل الهادي هو الإمام فقط ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ، في معنى قوله تعالى : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المنذر ، ولكل زمان منا هاد ، يهديهم إلى ماجاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، ثن الهداة من بعده ، علي ، ثم الأوصياء واحد بعد واحد ...
وذكر الكليني حوارا جرى بين أبي عبدالله واحد تلاميذه (( أبي بصير )) .. قال أبو بصير : قلت لأبي عبدالله : مامعنى قوله : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المنذر ، وعلي هو الهادي . ياأبا محمد : هل من هاد اليوم ؟
قلت _ القائل أبو بصير ، ولعل له كنية ثانية هي أبو محمد _ بلى ، جعلت فداك ، مازال منكم هاد ، بعد هاد ، حتى دفعت إليك .
فقال أبو عبدالله : رحمك الله يا أبا محمد ، لو كانت إذا نزلت أية على رجل ، ثم مات ذلك الرجل ماتت الأية ، مات الكتاب !!! ولكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى ...
وروى الكليني قولا اخر عن أبي جعفر في معنى الأية ، قال : (( رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المنذر ، وعلي الهادي ، أما والله ماذهبت منا ، ومازالت فينا إلى الساعة )) . [ الكافي 1 : 191 - 192 ] .
_________________________
رد أهل السنة والجماعة :
قال الله عز وجل : {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } [ سورة الرعد: 7 ] .
الرسول صلى الله عليه وسلم هو المنذر بلإجماع ، لم يخالف ذلك أحد ، لأن الله خاطبه بقولة { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ }.
لكن من هو الهادي : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ؟
يرى الكليني وجماعته أن الهادي هو الإمام الذي يؤمنون به .
تقصر هذه الروايات الهادي على الإمام من ائمة الشيعه ، والأئمة عندهم اثنا عشر إماما ، والهادي الأول عنهم هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم تنتقل الوظيفة إلى الأئمة من بعده ، كل منهم هاد في عصره .
وتدل الرواية الأخيرة على استمرار (( الهادوية )) في الأئمة : (( أما والله ماذهبت منا ، ومازالت فينا إلى الساعة )) زكأنه منصوص عليهم في أمور ثلاثة : أنهم أئمة ، وأنهم أوصياء ، وأنهم هداة ...
وهذا القصر على الائمة لايتفق مع العموم في الأية : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ، فهي شاملة لكل قوم أو مجموعة من الناس ، في أي زمان ومكان ، حتى قيام الساعة ، والهادي كلمة عامة أيضا ، تشمل كل عالم يعلم الناس ، وكل داعية مصلح .
كل لفظ في الجملة يدل على العموم : لفظ {َلِكُلِّ } : دال على العموم والشمول ، ونقصرها على الأئمة وحدهم . ثم إن الإمامة عند الشيعة توقفت عند الإمام الثاني عشر (( محمد المهدي )) الذي ينتضرونة . فهل توقفت الهداة بتوقف الأئمة عند الإمام الثاني عشر ؟
وباعتبار هؤلاء الأئمة من العلماء والدعاة والمصلحين ، فإنهم يدخلون ضمن عموم كلمة (( هاد )) ،والجملة تشملهم وتنطبق عليهم ، وهم ضمن الهداة الذين تثني عليهم الأية . وفرق بين الإشارة إلى شمول الأية لهم وانطباقها عليهم ، وبين تخصيصها بهم .....
--------------------------------------------------
س30 - هل الأمة هم المستخلفون ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن عبدالله بن سنان قال :سألت أبا عبدالله عن قول الله عز وجل : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ } [ النور : 55 ] . فقال : (( هم الأئمة )) . [ الكافي 1 : 194 ] .
________________________________________
رد أهل السنة والجماعة :
قال الله عز وجل : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }[ النور: 55 ] .
من هم الذين وعدهم الله بالاستخلاف في الأرض ؟ إنهم عند الكليني وجماعته أئمة الشيعة .
معنى الرواية ان الله وعد أئمة الشيعة أن يستخلفهم في الأرض ، وأن يجلعهم أئمة لأتباعهم ....
وهذا القصر على الأئمة مردود ، لأنه لا يتفق مع صياغة الأية ، الدالة على العموم . الموعودون بالاستخلاف في الأرض هم المؤمنون : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } .. (( الَّذِينَ )) : اسم موصول في محل نصب مفعول به . ومن المعلوم أن اسم الموصول يدل على العموم ، وهذا العموم يتضح من خلال صلة الموصول : (( آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ )) . المعودون هم من اتصفوا بصفتين : الإيمان والعمل الصالح . والتقدير : وعد الله المؤمنين العاملين للصالحات .
الوعد بالاستخلاف في الأرض للمؤمنين الصالحين من هذه الأمة المسلمة ، وهذا يشمل كل فئات هؤلاء ، من العلماء والحكماء والدعاة والأولياء ن ويدخل فيهم الأئمة . والمرفوض هو تخصيص الأية بهم .
والمشكلة عند الكليني ورواياته التفسيرية أنه يفرغ الأية من دلالتها العامة ، كما تبدو في صياغتها وألفاظها وسياقها ، ويخصصها بما لم تخصص به ، لتشهد لمذهبه في الأئمة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
س31 - هل الأئمة هم نور الله ؟
نعم عند الشيعة
روى عن أبي خالد الكابلي ، قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل : {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا } ؟ .
فقال : يا أبا خالد : النور _ والله _ نور الأئمة من أل محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة ، وهم والله نور الله الذي أنزل ، وهم والله نور الله في السموات وفي الأرض ، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ، ويحجب الله نورهم عمن يشاء ، فتظلم قلوبهم ، والله يا أبا خالد لايحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ، ولا يطهر الله قلبه عبد حتى يسلم لنا ، ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب ، وأمنه من فزع يوم القيامة الأكبر .... )) [ الكافي 1 : 194 ] .
________________________________
رد أهل السنة والجماعة :
{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [سورة التغابن : 8 ].
مالمراد بالنور الذي أنزله الله ، في هذه الأية ؟
المراد به في روايات الكليني الأئمة .
في هذه الرواية من الغلو والمبالغة مافيها ، فهي تجعل الأئمة كل شيء في هذه الدنيا ، هم النور الذي أنزله الله ، وهم نور الله في السموات والأرض ن وبهم ينور الله قلوب المؤمنين ، ومن لايحبهم ولا يتولاهم ولاينظر لهم هذه النظرة المغالية فهو محروم من هذا النور .
ومن المعلوم عندنا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أفضل اجيال الأئمة ، بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم )) . وهم أفضل من الأئمة الإثني عشر عند الشيعة ، ومن غيرهم من العلماء والأولياء ، ومع ذلك لم يرفعهم المسلمون إلى هذه المنزلة ، ولم يجعلوهم النور الساري في كل شيء . ولذلم نرف ماورد في الرواية من مبالغة ومغالاة ...
ثم استشهاد الرواية بالأية على هذه المغالاة مردود ، لأن الأية لا تتحدث عن ذلك وصياغتها لا تدل على ذلك .
يأمر الله المؤمنين بالإيمان به وبرسوله ، وبالنور الذي انزله : {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا }.
ووصفت الأية النور بانه منزل : { وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا }، والمراد به القرأن ، الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم . والمعنى : أمنوا بالله ، وأمنوا برسوله ، وأمنوا بالنور الذي انزله .
وبما أن النور في الأية موصوف بأنه منزل ، فإن هذا الوصف تقييد له ، وتخصيص له بالقرأن ، وهذا الوصف دليل على رد الرواية السابقة ، التي تخصصه بالأئمة ، وتنسب إلى أبي جعفر القسم بلأيمان المغلظة على هذا التخصيص . فالنور في الأية موصوف بأنه منزل ، والأئمة لم ينزلهم الله من السماء إلى الأرض !!!!! ، فكيف يكونون هم المقصودين في الأية ؟
ووصف القرأن بأنه نور ، في أكثر من أية :
قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً }[ النساء: 174 ] .
وقال تعالى : { قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ } {يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } [ سورة المائدة : 15-16 ] .
وقال تعالى : {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا } [ سورة الشورى : 52 ] .
ومن باب تفسير القرأن بالقرأن ، فإن الواجب علينا تفسير النور في أية : {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا }النور المذكور في هذه الأيات ، فالحديث في الأيات كلها عن نور القرأن ، وليس نور الأئمة !!!!!!!!!!!!!!!
--------------------------------------------------
س32 - هل علي أبن طالب رضي الله عنه نور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن أبي عبدالله انه قال في معنى قوله : { وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ } المراد بالنور في هذا الموضع علي أمير المؤمنين ، والأئمة عليهم السلام )) . [ الكافي : 194 ] .
_______________________________
رد أهل السنة والجماعة :
قال الله عز وجل : {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [سورة الأعراف : 157 ] .
تتحدث الأية عن صفات النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم ، وتطالب أهل الكتاب بالإيمان به ، وتثني على المؤمنين من امته ، الذين أمنوا به وعزوره ونصروه ، واتبعوا النور الذي انزل معه .
وقد خصصت روايت الكليني هذا النور بعلي وذريته !!!.
النور الذي أنزل مع الرسول النبي الأمي صلى الله عليه وسلم هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما تحدد الرواية ... ولا أدري كيف صار علي نورا مع أنة بشر ؟ ولا أدري كيف ومتى انزل علي من السماء ؟ ولا كيف يكون الأئمة الإثنا عشر من بعده نورا أنزل مع رسول الله صلى الله علية وسلم ؟ .
المهم في روايات الكليني الاستشهاد بأيات القرأن ، على إيمان الشيعة بالأئمة ، وتعيينهم ووجوب اتباعهم ، مع أن الأيات لا تدل على ذلك
المراد بالنور هنا القران ، لأنه موصوف في الجملة بأنه منزل : { وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ } . أي : اتبعوا النور المنزل مع النبي الأمي صلى الله عليه وسلم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.
س33 - هل الإمامة هي نور الله ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني عن أبي الحسن قال : معنى قوله : {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ }: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم .. ومعنى { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهَِ } : الله متم الإمارة . والإمامة هي النور ، لقول الله : {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا }، (( والنور هو الإمام ... )) [ الكافي 1 : 196 ] .
_______________________________
رد أهل السنة والجماعة :
قال الله عز وجل : {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [ الصف : 8 ] .
تتحدث الأية عن الكافرين ، الذين يحابرون هذا الدين ، ويحرصون على القضاء عليه‘وتبين فشلهم في هذه الحرب ، وعجزهم عن تحقيق هدفهم .
ونور الله هو الإسلام ، لأنه هدى يعم الكون كله ، يهتدي به الناس إلى الحق ، وهو مشرق في هذه الحياة كإشراق الشمس !!!
لكن للنور المذكور في في الأية معنى اخر عند الكليني ، غير هذا المعنى الصحيح الذي تقرره .
لايمكن أن تكون الإمامة هي النور ، لن نور الله عام شامل ، يشمل الإسلام والقرأن والسنة والطاعة والعبادة ، والإمامة عند أهل السنة ليست كما هي عند الشيعة ، فليست جزءا من الدين فضلا عن أنن تكون من أركان الإيمان !!!!.
والذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم ، هم الكفار من اليهود والنصارى ، وليسوا أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، الذين اعتدوا على إمامة علي رضي الله عنه ، وهضموه حقه ، كما يزعم الكليني وجماعته .
والنور الذي سيتمه الله ، هو الإسلام الذي يسنصره الله ، ويظهره على الدين كله ، وليس هو الإمامة كما تقول الرواية ، لأن الله يقول بعد تلك الأية : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ{9} [ سورة الصف : 9 ] .
-------------------------------
س34 - هلي علي هو صاحب العصا والدابة في قول الله عز وجل : { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى{17} قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى{18} سورة طه ؟
نعم عند الشيعة
روى الكليني قال أبو عبدالله : (( ماجاء به علي أخذ به ، ومانهى عنه أنتهي عنه . وقد جرى له من الفضل مثل ماجرى لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولمحمد فضل على جميع خقل الله !!!! ..
والمتعقب على علي في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله ورسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله !!!! ولقد كان أمير المؤمنين علي باب الله ، الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك .. وهذا يجري لأئمة الهدى بعده ، واحدا واحدا ، جعلهم الله أركان الأرض ، لئلا تحيد بأهلها ، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى !!!!!
وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا مايقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ،وأنا صحاب العصا والدابة والميسم ، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل ، بمثل ما أقروا به لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولقد حملت على مثل حمولته ، وهي حمولة الرب .. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد حملت على مثل حمولته ، وهي حمولة الرب .. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعي فيكسى ، وأنا ادعى فأكسى ، وإنه يستنطق ، وأنا أستنطق ، فأنطق على حد نطقه .. ولقد أعطيت خصالا ماسبقني إليها أحد قبلي : علمت المنايا ، والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب .. لم يفتني ماسبقني ، ولم يعزب عني ماغاب عني ... )) [ الكافي 196 - 197 ] .
________________________________
رد أهل السنة والجماعة :
أخبرنا الله انه اتى موسى عليه السلام العصا أية ، يلقيها على الأرض فيجعلها الله حية تسعى ، كما اتاه اليد أية أخرى ، يدخلها في جيبه ، فتخرج بيضاء من غير سوء ، قال تعالى : {16} وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى{17} قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى{18} قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى{19} فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى{20} قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى{21} وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى{22} لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى{23} [سورة طه : 17 - 23 ] .
وهل يمكن ان يعطي الله أية العصا لغير النببي موسى عليه السلام ؟ عند الكليني في رواياته نعم !!!! لن عليا رضي الله عنه أوتي هذا الأية ، فكان صاحب العصا !!!!!!!!!!!!!!!!
وأخبرنا الله تعالى أنه سيخرج الدابة على الناس قبيل قيام الساعة ، تشهد عليهم بأنهم لا يؤمنون ... قال تعالى : { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ{82} [ سورة النمل : 82 ] .
وزعم الكليني أن عليا رضي الله عنه هو صاحب هذه الدابة ، كما كان صاحب العصا !!!!!!!!!! ولا أدري كيف ومتى وأين أتي علي أية العصا ، وكيف كان صاحب الدابة ؟
وليس غريب على الكليني هذا الكلام الغريب ، الذي نسبه إلى علي رضي الله عنه ، وزعم ان جعفر الصادق _ أبا عبدالله _ رواه عنه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وقد أعاد الكليني الكلام السابق في روايتين أخريين ، فيهما بعض الزيادة ، ولكن مضمون الرويات الثلاث واحد ،وهو المغالاة والمبالغة ، ونسبة أشياء لعلي رضي الله عنه ، لم يؤته الله أياها ، ووصفه بصفات لم يتصف بها حقيقة ، ورفعه إلى درجة عالية ، لم يرفعه الله إليها ، بحيث يكون مساويا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء ، في الدنيا والأخرة ، ويكاد يكون شريكه في كل شيء !!!!!!!!!!!! ..
ونحن نقدر ونحترم علي بن أبي طال رضي الله عنه ، ونجعل له من الفضل مايستحقة ، وقدر وردت أحاديث صحيحة كثيرة في فضله وعلو منزلته رضي الله عنه ...لكنه في الفضل والمنزلة في المرتبة التي جعلها الله له في الخلافة ، فهو رابع الخلفاء الراشدين ، وهو الرابع في الفضل عند الله ، بعد الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه .. رضي الله عنهم اجمعين ..
وهذا الكلام الذي نسبته الروايات الثلاث إليه نجزم انه لم يقلها ، وإنما هو مفترى عليه ، قاله بعض الغلاة من أصحاب الكليني ، ثم نسبه له زورا وبهتانا !!!!!!!
---------------------------------------------------------------
س35 - هل عين الله الأئمة بأسمائهم ؟
نعم عند الشيعة
قال الكليني عن اهل السنة : (( رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ، إلى اختيارهم ، والقران يناديهم : { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ{68}[ القصص : 68 ] [الكافي 1 : 201 ] .
____________________________
رد أهل السنة والجماعة :
معنى الأية على هذا الزعم : الله هو الذي يخلق المؤمنين ، وهو الذي يختار لهم أئمتهم ، ويعينهم لهم بأسمائهم ، ولايجوز لهم ان يختاروا خلاف ذلك ، لأنه ماكان لهم الخيرة ، فإن فعلوا ذلك كانوا مشركين ، والله تعالى عن مايشركون !!!!!!!!
الأية لا تتكلم عن ان الله هو الذي يختار الأئمة للمسلمين ، ويسميهم بأسمائهم ، إنما تتحدث عن اختياره العام الشامل لكل مايتعلق بالناس ، وهذا هو الإيمان بقدر الله ، ومعلوم أنه لايقع شيء في هذا الكون إلا بعلم الله ومشيئته ، وإرادته وقدره . وقدر ربطت الأية بين الخلق والاختيار ، وعطفت الاختيار على الخلق : { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ } أي : الله يخلق مايشاء من المخلوقات ، ويختار مايشاء من الاختيارات ، بهذا العموم والشمول . وكم نحرف معنى الأية عندما نحصرها باختيار أسماء الأئمة وحدهم !!!!!
والكلام في قوله تعالى : { مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ َ } عن المشركين بالله ، الذين يختارون خلاف ما اختاره الله لهم ، وتنفي ان يكون لهم الحق في اختيار يغاير ويناقض ما اختاره الله لهم . بدليل قوله تعالى بعد ذلك : { سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } .
فالله اختار لهم الإيمان به وتوحيده وإفراده بالعبادة والطاعة ، ولكنهم اختاروا خلاف ذلك ، فأشرموا بالله ، وهو منزه عما يشركون !!!!!!!!
وكم يخطئون عندما يجعلون معنى الأية : الله يختار للمسلمين أسماء قادتهم وزعمائهم ، ولايجوز لهم أن يختاروا غير أولئك الأئمة المعينين من عند الله !!!!!!