عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2011-04-08, 11:24 PM
شيعي باحث عن الحقيقة شيعي باحث عن الحقيقة غير متواجد حالياً
عضو شيعى
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-08
المشاركات: 148
افتراضي

اما سؤاتلك

قولك انت

_____________________________________________




أما من ناحيت البناء على القبور وزيارتها وتقبيلها

السؤال الاول : علي إبن أبي طالب عنه حَكَم ... هل بنا قبر لاحد ؟؟ ولاماذا لم يبني قبر لاحد ؟؟



__________________________________________________ ____________




ذكَرَ القرآن الكريم مسألة البناء على القبور في الآية (21) من سورة الكهف.
والذي يظهر أنّ هذا البناء عليها ـ بل بناء المساجد عليها ـ كان جائزاً في الشرائع السابقة.. ذلك لأنّ الناس المؤمنين بالديانة النصرانية بعد انطواء صفحة الوثنية الرومانية عندما عثروا على قبور الفتية المؤمنين أصحاب الكهف، منهم من اقترح أن يُبنى على قبورهم بناء، ومنهم من اقترح أن يُتَّخذ عليها مسجد. قال الله سبحانه وتعالى في الآية: وكذلكَ أعثَرنا عليهم لِيَعلموا أنّ وَعدَ اللهِ حَقٌّ وأنّ الساعةَ لا ريبَ فيها، إذ يَتَنازَعُونَ بَينَهُم أمرَهُم فقالوا: ابْنُوا علَيهم بُنياناً، ربُّهم أعلَمُ بهم، قالَ الذينَ غَلَبوا على أمرِهم: لَنَتّخِذَنَّ علَيهِم مَسجِداً .
إذَن.. منهم من قال: « ابنُوا عليهم بُنياناً ».
ومنهم ـ وهم المؤمنون الغالبون الظافرون: « لَنَتخِذَنَّ عليهم مَسجداً ».
ولا شك أنّ الاستدلال على هذه المسألة واضح جليّ لمن يعتقد أنّ القرآن كتاب هداية وقدوة لا كتاب قصة وحسب.
القرآن الكريم ينقل القولَين كليهما.. دون أن ينتقدهما ولو بإشارة. ولعلّ التدبّر في الآية يهدي إلى أن القرآن يذكر هذه الواقعة على نحو التأييد والإقرار. ذلك أنّ أصحاب الكهف بعد أن عُثِر على قبورهم اجتمع الناس آنذاك على تكريمهم وتوقيرهم واحترامهم، بل لعلّهم قصدوا أيضاً إلى التبرّك بهم وبأثرهم.
ولو كان العمل لبناء البنيان على قبورهم أو اتّخاذ مسجد عليها ممّا يرفضه النهج التوحيدي ويأباه القرآن الكريم لعلّق عليه وذمّه وأنكره، كما هو دأبه لمّا ينقل عن المشركين والكافرين من عمل أو قول أو رأي.
مثلاً: قال تعالى عن كيفية غرق فرعون: حتّى إذا أدركَهُ الغَرَقُ قال: آمنتُ أنّه لا إله إلاّ الذي آمنَتْ به بنو إسرائيلَ وأنا مِن المسلمين . ولم يَدَع القرآن قول فرعون هذا في آخر لحظات حياته دون تعقيب أو تعليق، بل إنّه علّم المؤمنين أن الإيمان في مثل هذه الحالة ممّا لا ينفع ولا يُقبَل، فقال بعد إيراد كلام فرعون: ءَ آلآن وقد عَصَيتَ قَبلُ وكنتَ مِن المُفسِدين ؟! (1)
من هنا يكون القرآن قدوة وأسوة في ما ينقله من أعمال الماضين.. إلاّ إذا عقّب عليه بالردّ، أو دلّت الدلائل على كونه عملاً غير مشروع. وبهذا يكون كلّ من الاقتراحين ـ بصدد قبور أصحاب الكهف ـ مقبولاً سائغاً غير مستنكَر.
رد مع اقتباس