بالتأكيد لا أستطيع الجزم أنه قصد القرآن الكريم، كما لا يستطيع أحد أن يجزم أنه لم يقصد القرآن الكريم، والشك والريبة تنافي العقيدة الراسخة، وهذا ما أردت الوصول إليه.
عثمان رضي الله عنه جمع القرآن، فما بين يديك الآن من القرآن الكريم موافق لما أمر بكتابته عثمان رضي الله عنه، ومن بدل دين الله عز وجل، لن يلتفت إلى القرآن الكريم، لكن التاريخ يذكر ويسجل له أنه من أمر بكتابة القرآن الكريم.
أما كلامك بأنه لم يبدل القرآن الكريم، فاسألك ولا أريد منك إجابة: هل أنت واثقة 100% أنه لم يبدل شيئاً من القرآن الكريم؟ كما قلك لك لا أريد إجابة لكني أتمنى أن يبقى هذا السؤال في ذهنك.
لا بل هنالك فرق.
التوراة ليست كلها منافية للقرآن الكريم، فبعض التوراة حق، وبعض قصص التوراة تشابه بنسبة كبيرة قصص القرآن الكريم، وبعض ما في التوراة لا يوافق القرآن الكريم ولا يعارضه.
وحتى أبين لك الفرق أسألك: هل نحكم بردة من قال أن اسم ملك الموت ربما يكون عزرائيل؟ نعم نحن لا نقبل بالجزم بأن اسمه عزرائيل، لكن إن كان في الأمر "ربما" صار الأمر مختلف.
الله أكبر، هذا ما قلته وأقوله لك.
لا يؤخذ حديث يتحدث في جزئية معينة من كافر، لكن لا بأس أن يؤخذ القرآن الكريم كاملاً الذي يحتوي على كل مسائل الإيمان والكفر والشرائع والغيبيات والقصص والعبر، لا بأس أن يؤخذ من كافر.
وما الفرق بينهما إذا كان كلاهما يؤديان إلى جهنم والخلود فيها؟
أخي كفر الشرك أو الأكبر هو الخروج من ملة الإسلام أي مرتد ..فلا يصلى عليه يعني هو غير مسلم ولا يكون من المسلمين..
أما كفر النعمة فهو لازال في ملة الإسلام ..
أما مسألة الخلود فهي قضية أخرى سنناقشها لاحقا..
لكنك لم تستطيعي حتى الآن الجزم بذلك.
قلتها من قبل وأعيدها لك.
عقيدتي في القرآن الكريم أنه لم يمسسه تحريف بكل تأكيد، لكن ماذا عن عقيدتك أنت؟ وهل تستطيعين الجزم بها؟ بل هل تستطيعين صياغة جملة مثل الجملة التالية لتثبتي فيها حماية القرآن الكريم من التحريف حسب العقيدة الإباضية؟
الله سبحانه وتعالى لم يرسل على من حاول تحريف القرآن الكريم حسباناً من السماء، ولم تأخذه الصعقة، ولو كان ذلك لما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية في العصر الحديث، ولما وجد حاخامات الرافضة أمثال صاحب كتاب فصل الخطاب، لكن الله سبحانه وتعالى هيأ الظروف لحفظ كتابه، وسخر أناساً مؤمنين قاموا بالعمل المناسب في الوقت المناسب.
هذا ولله الحمد ما أود قوله.
فكري ولا تجيبيني، فلا أريد منك جواباً، فليس من أهدافنا تحقيق انتصارات، هدفنا أن نصل إلى الحق، والوصول إلى الحق بحاجة إلى وقفة مع الذات، بين المرء وربه، لا على صفحات الإنترنت.
بالله عليك هل هذا دليل؟ أقول لك أثبتي ذلك وتقولين هل يعقل؟ وسأفترض جدلاً أنه دليل، فلم ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الحديث النبوي دون أن يجمعه؟ أليس فيه شرح للقرآن الكريم؟ أليست كيفية الصلاة والزكاة موجودة في السنة النبوية؟ فكيف يعقل أن يجمع القرآن الكريم ولا يجمع أو يأمر حتى بكتابة الحديث الشريف؟
أخي فيه بعض الأمور يؤخذ بالدليل العقلي فهو إجتهاد من العلماء فلا تستبعد الدليل العقلي ..
ملاحظة لمنكري السنة إن قرؤوا هذا الموضع: قلت لم يأمر بكتابة السنة ولم أقل لم يجز كتابة السنة.
لم يكن سؤالي عن الكتابة، بل كان عن الجمع.
ثم كيف علم أبو عبيدة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بوضع الآيات النازلة في سورة كذا عند الآية كذا؟
سمعها من التابعين والصحابة رضوان الله عليهم.
كل ما سقته في الاقتباس السابق كان عن الكتابة ولم يكن عن الجمع.
لا أنصحك بأن تأخذي بحديث من البخاري وتستشهدي به، فذلك لن يفيدك وإنما هو حجة عليك.
أولاً لم يستطع المذهب لإباضي أن يثبت صحة معتقده إلا بالاعتماد على كتب المذاهب الأخرى، وكأن لسان حال المذهب الإباضي يقول: اعتقد العقيدة ثم ابحث عن دليل لها، ولا يهم أين تجده.
ثانياً هذا النص لم أجده تماماً كما ذكرته، وإنما وجدت حديث الأربعة الذين جمعوا كتاب الله عز وجل.
ثالثاً جمعوا في الحديث تعني حفظوا، والدليل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري نفسه في تفسير قوله تعالى
.gif)
إن علينا جمعه وقرآنه

، فإن لم تقبلي بهذا التفسير، فأخبريني لم قبلت بحديث جمعه أربعة ولم تقبلي بتفسير كلمة جمع؟ أو على أي أساس قبلتي بحديث ورفضتي حديثاً آخر؟
أخي قلت لك لا علم لي بعلم الحديث عندما أبحث وأكون في وقت فراغ سأخبرك بذلك لاني فقط أمة باحثة عن الحق وأنا وجدته سأتبعه بإذن الله..
أولاً الصحابي اسمه عمار بن ياسر وليس ياسر بن عمار.
ثانياً أنا لم أقل أنه بدل (حاشاه)، بل سار على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى نهج خليفته وخليفة خليفته، لكن أتباع المذهب الإباضي يقولون أنه لم يسر على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على نهج صاحبيه، فما أدراهم أنه لم يحرف القرآن؟
أنا أؤمن بقول الله تعالى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)
(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
بسؤالك هذا تخالف القرآن أخي ففقه قولي رعاك الله,,
أولاً لا علاقة لي بعمان، فأنا لا أحاور عمانية وإنما أحاور إباضية، وكلامك هذا خير دليل على ما قلته لك سابقاً بأن أئمة الإباضية علموا عوامهم بحصر المذهب الإباضي في عمان، والمذهب السني في السعودية، للمعلومة فأنا لست سعودياً ولا أسكن السعودية حتى.
ثانياً تضاربت الأقوال بين من يقول أن عمان تسمح بدخول كتب العقيدة، وبين من يقول عكس ذلك، وأعيد وأنبه أنني أتحدث عن كتب العقيدة وليس الفقه، وهذا الأمر لا يهمني تماماً، فأنا أحاور عقيدة ولا أحاور جنسية.
ثالثاً على افتراض صحة من قال أن عمان تسمح بدخول كتب العقيدة لجميع المذاهب، لكن هذا لا يعني بالضرورة صحة المذهب الإباضي، فهذه سياسة دولة، فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن للسني والإباضي والرافضي والهندوسي وعبدة الشيطان أن يدخلوا كتبهم، فهل هذا يعني أن الولايات المتحدة صاحبة عقيدة سليمة؟
لنترك الجنسية ولنحاور العقيدة.
كلامك صحيح ودرر..فليس لنا علاقة لنا بالجنسية والمكان..
اعلمي رعاك الله، أنك لن تضري أهل السنة والجماعة إن بقيت إباضية، ولن تزيدي أهل السنة والجماعة في شيء إن صرت من أهل السنة والجماعة، الأمر لك، أنت من سيقف يوم القيامة وحدك ليسألك الله سبحانه وتعالى، وما نقوم به هنا هو من قبيل حب الخير للغير.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلا تستعجلي في ذكر الأدلة، فبإذن الله تعالى سأظهر لك أن مذهب الإباضية متناقض في ذاته، ولا يستطيع أن يقوم بذاته، وقد أعطيتك مثالاً عندما استشهدتي بصحيح البخاري، ومع ذلك أقول لا تستعجلي الأمر، وأسأل الله أن تكون قلوبنا صافية راجية من الله الهداية.
ولكن لا مانع من البحث عن الحقيقة ..
أعلم ذلك، بل ولم يطلع عليها أحد من عوام الإباضية، وهذا دليل ما قلته لك سابقاً، فعوام الإباضية لم تبنى لهم عقيدة في مصادر التشريع، وهم بذلك عرضة للانهيار أمام الفتن.
يقولون الجرح والتعديل، والتصحيح والتضعيف، لكن لا بأس فأنت كما ذكرت لا علم لك بهذا الموضوع.
أتعلمين أن كلامك هذا مخالف للقرآن الكريم؟
فالله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز
.gif)
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

، وهذا يقتضي بقبول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء فهمناه أم لم نفهمه، لكن أن يقول الرجل أنظر في الحديث فما وافق كتاب الله أخذت به وما خالفه رددته، فهذا يقتضي فهم الحديث أولاً ثم قبوله أو رفضه، وما أدراه إن كن قد فهم الحديث بشكل صحيح أم لا، فيكذب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا لشيء بل لأنه لم يفهمه، ويضع نفسه في موضع الشبهات.
أما صحيحي البخاري ومسلم فقد اعتنى أصحابهما في رواية كل حديث فيها، ولن تجدي حديثاً واحداً فيهما ضعيفاً أو موضوعاً أو مشكوكاً في أمره، وأكثر ما يمكن أن يقال أن بعض رواة أحاديث الفضائل ليسوا بنفس مستوى رواة أحاديث العقائد، فقد تساهل البخاري ومسلم قليلاً في ذكر بعض الفضائل، ولو نظرت إلى صحيح البخاري مثلاً، لوجدت أناساً يذكرون لك سند الكتاب من زماننا الحالي إلى زمن البخاري رحمه الله، أي الكتاب كاملاً بسنده إلى البخاري، وبعد ذلك تجدين الأحاديث مفرقة مسندة كل بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي المقابل وعلى افتراض وجود سند لمسند الربيع من زماننا الحالي إلى الورجلاني، فلن تجدي له سنداً بين الورجلاني والربيع بن حبيب، وهذه فجوة كبيرة تقارب الـ 400 سنة كما ذكرت سابقاً، ثم في المسند نفسه في باب تخليد مرتكب الكبيرة في النار (وهذه عقيدة وليست فضائل)، تجدين أن الباب الحاوي على 25 حديث، فيه 23 حديث دون سند، أي من الربيع بن حبيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث مرسل من جابر بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث معضل من الربيع بن حبيب إلى ابن مسعود رضي الله عنه، أي أن أحاديث عقيدة إباضية في سندها فجوة تقدر بـ 100 عام تقريباً، فإذا أضفنا إليها الفجوة السابقة صار المجموع حوالي 500 عام، أي أكثر من ثلث الزمن المار منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وعليه لن يستطيع أي إباضي أن يثق بمسند الربيع، ومع ذلك تجدين كثيراً من الإباضيين يقدمونه على صحيح البخاري، ليس لأنه أفضل لكن لأنه كتاب الحديث عند الإباضية.
ولكن أخي لاحظت هنالك بعض الكتب مع علماء أهل السنة من يضعف في بعض أحاديث البخاري ومسلم..سوف أتي ببعض أسماء الكتب إن شاء الله..
أتعلمين أن فكرة تقديم العقل على النقل، واعتبار العقل مصدراً من مصادر التشريع، إنما نقلها لنا الفلاسفة وأهل الكلام؟