عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2011-05-10, 05:09 AM
الإبراهيمى الإبراهيمى غير متواجد حالياً
منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-05
المكان: مصر العربية
المشاركات: 371
افتراضي

سبق اهتمام أهل الحديث بما روي من أحاديث خارج الكتب المشهورة السابقة هذا ما يتعلق بزيادة الأحاديث مستقلة أما الزيادة في الحديث بمعنى زيادة لفظةفي المتن او زيادة في السند برفع موقوف أو وصل منقطع أو زيادة راو أو زيادة في صيغة الرواية فهذه تبحث في كتب العلل وليس صحيحا ما يظنه البعض أن زيادة الثقة مقبولة مطلقا كما هو قول كثير من المتكلمين والفقهاء وبعض علماء الحديث وهو المروي عن الشافعي ، ولا أنها مردودة مطلقا كما هو قول أبي حنيفة بل الصواب ماذهب إليه أئمة الجرح والتعديل كيحي القطان وابن المديني وابن معين وأحمد والبخاري والترمذي وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وغيرهم من أن زيادة الثقة تقبل وترد حسب القرائن كالأخذ برواية الأوثق والأحفظ ورواية الأكثر وغير ذلك من القرائن ، وكيف يقال تقبل مطلقا ولبُّ كتب العلل التي ألفت كعلل الإمام أحمد وابن المديني وابن أبي حاتم والترمذي والدارقطني وغيرهم إنما تبحث في زيادة الثقة ؛ لأن زيادة الضعيف مردودة ومنكرة باتفاق فليست محل نظر إنما النظر في زيادة الثقة هل تعلّ الحديث أولا ؟ وهل تقبل أولا ؟ وينظر شرح علل الترمذي لابن رجب ( ص242 ) .
ثالثا : إذا علم ما سبق فيأتي الجواب على ما سألت عنه أخي وهو قولك إذا وجد الحديث في غير الكتب المشهورة هل يحكم بضعفه مباشرة أولا ؟
أقول لا شك أن وجود حديث خارج الكتب المشهورة يورث الشك في صحة الحديث فإذا كان بعض أهل الحديث يضعفون ما انفرد به ابن ماجه عن بقية الكتب الستة فما بالك بالكتب غير المشهورة
قال أبو الحجاج المزي: ( كل ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف ) توضيح الأفكار للأمير الصنعاني (1/223 )
وقال الحافظ ابن رجب عند كلامه عن طبقات الرواة عن الزهري في الطبقة الخامسة: ( قوم من المتروكين والمجهولين كالحكم الأيلي، وعبد القدوس بن حبيب، ومحمد بن سعيد المصلوب، وبحر السقاء ونحوهم؛ فلم يخرج لهم الترمذي ولا أبو داود ولا النسائي، ويخرج لبعضهم ابن ماجة، ومن هنا نزلت درجة كتابه عن بقية الكتب، ولم يعده من الكتب المعتبرة سوى طائفة من المتأخرين ) شرح علل الترمذي لابن رجب ( ص 231 ).
وقال الحافظ ابن الملقن عن سنن ابن ماجه: (وأما سنن أبي عبد الله بن ماجة القزويني فلا أعلم له شرطا، وهو أكثر السنن الأربعة ضعفا،
فهذا حال سنن ابن ماجه فما بالك بغيره .
وقد احتوت الكتب المشهورة على جل الأحاديث الثابتة وأنقل بعض النصوص التي تدل على اشتمال الكتب المشهورة على أمهات السنن :
1 / قال أحمد رحمه الله : ( هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبع مائة ألف وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن وجدتموه وإلا فليس بحجة ) سير أعلام النبلاء ( 11 / 329 ) خصائص المسند ( ص21 ) وينظر تعليق الذهبي على مقولة أحمد .
وذكر الإمام ابن الجزري في المصعد الأحمد ( ص32 )بإسناده إلى الإمام الحافظ أبي الحسين علي بن الإمام محمد اليونيني أنه سئل : أنت تحفظ الكتب الستة ؟ قال أحفظها وما أحفظها فقيل له: كيف هذا ؟ فقال : أنا أحفظ مسند أحمد وما يفوت المسند من الكتب الستة إلا قليل أو قال وما في الكتب هو في المسند يعني إلا قليل وأصله في المسند فأنا أحفظها بهذا الوجه )
2 / وقال ابن منده رحمه الله : ( الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ) ينظر : النكت على ابن الصلاح ( 1 / 482 )
والمقصود من هذا هو بيان أن الكتب الستة ومسند أحمد قد حوت أصول العلم وأمهات السنن وما خرج عنها من الصحيح إلا نزر يسير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
أقول لا شك أن وجود الحديث خارج الكتب المشهورة يوجب التروي في الحكم على الحديث وعدم الجزم بالصحة لمجرد سلامة السند من الضعف الظاهر و لاينبغي أن يحكم عليه إلا أصحاب الشأن والفهم والاطلاع الواسع على طرق الحديث والفقه لعلم الاسناد والعلل . هذا ما أردت توضيحه والله الموفق .
...................... منقول ( ملتقى أهل الحديث )
أطيب التمنيات .. لعلك تفهم شيئا