نماذج لتأويلاتهم الباطنية المضحكة:
1/ التأويل الباطني للشهادة قالوا: إن الشهادة مبنية على النفي والإثبات، الابتداء بالنفي والانتهاء إلى الإثبات. وكذلك الصليب خشبتان، خشبة ثابتة لذاتها وخشبة أخرى ليست لها ثبات إلا بثبات الأخرى. والشهادة أربع كلمات، وكذلك الصليب له أربعة أطراف، فالطرف الذي هو ثابت في الأرض، منزلته منزلة صاحب التأويل الذي تستقر عليه نفوس المرتادين، فالطرف الذي يقابله علواً في الجو منزلته منزلة صاحب التاييد الذي يستقر عليه نفسوس المؤيدين. والطرفان اللذان في الوسط يمنة ويسرة على التالي والناطق (الينابيع للسجستاني ص75،76).
2/ وقالوا عن الدعوة: "الماء مثله مثل العلم، وبيت الخلاء مثله مثل الدعوة فيها يتخلى من الكفر والشرك والنفاق" (تاويل الدعائم للنعمان ج ص84).
3/ وقالوا عن الوضوء: "هو البراءة من الأضداد الذين أدعوا الإمامة" (الافتخار للسجستاني ص110).
4/ وقالوا عن الصلاة: "هي الطاعة لأمير المؤمنين (أي علي) والأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده" (الكشف لجعفر ص28).
5/ وقالوا عن صفة الصلاة: إن التكبير بمعنى تلاوة العلم. ومعنى الركوع حد الأساس. ومعنى السجود حد الناطق لأن الأساس بمنزلة الأنثى، والناطق بمنزلة الذكر، وللذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا كان الركوع مرة واحدة فالسجود مرتين. والتحميد بمعنى الحدود العلوية لأنه تمجيد لهم وهو جالس. والتسليم هو درجة الإجلال، أو تسليم المرء نفسه وماله إلى إمام عصره وزمانه (الرسالة المذهبة للنعمان ص34،35، والكشف لجعفر ص 128).
6/ وقالوا عن الزكاة: كذباً على علي رضي الله عنه إنه قال: إيتاء الزكاة هي الإقرار بالأئمة من ذريتي (زهر المعاني لإدريس المكرمي ص74).
وقالوا عن الصوم: الصوم هو الصمت بين أهل الظاهر، وكتمان الاسرار عنهم… وصوم شهر رمضان هو ستر مرتبة القائم… {ومن شهد منكم الشهر فليصمه} أي من أدرك زمان الإمام فليلزم الصمت (الافتخار للسجستاني ص126).
وقالوا في الحج: حج البيت هو قصد إمام الزمان مفترض الطاعة… والغرض من حج البيت معرفة الأئمة.. والمراد من الزاد والراحلة هو العلوم ودليل معرفة الإمام… والإحرام هواعتقاد معرفة الإمام… (انظر الافتخار للسجستاني).
الإسماعيلية ونسخ الشريعة الإسلامية:
ينكر الإسماعيلية أن يكونوا قائلين بنسخ الشريعة لمن يتهمهم بذلك، مستخدمين في ذلك التقية في كتبهم الظاهرية. ولم يجرؤوا على ذلك إلا لظنهم بأن كتبهم الباطنية لاتصل إلى ايدي المخالفين لهم والمنكرين عليهم، وإلا فهذه حقيقة ثابتة ناصعة بأن الإسماعيلية يقولون برفع التكاليف العملية عن الذين نالوا رتبة الكمال، وأدركوا الحقائق، بل اكثر من ذلك يقولون بنسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وإليك الشواهد من كتبهم:
1- قالوا: " لما كان محمد بن إسماعيل عليهما السلام سابع الأئمة، وخاتم دور الأتماء، وكان كل سابع يقوم مقام الناطق إن أوجب الوقت ذلك كان ناطقاً، وإلا كان حافظاً لرتبته. وقد قيل إن شهادة رسول الله لمحمد بالرسالة إشارة بها إلى محمد بن إسماعيل صلوات الله عليهما. وذلك معنى تسليمه إليه" (مسائل مجموعة ص 99).
2- ويقولون أيضاً مكذبين للقرآن والسنة: " الرسالة مشتركة بين سبعة نفر، وهم :آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى وعيسى، ومحمد، والقائم، صلوات الله عليهم" (إثبات النبوءات للسجستاني ص131).
3- ويقولون قاتلهم الله أكثر من ذلك: "أن كل خلف يكون أفضل من كل سلف. فنوح افضل من آدم، وإبراهيم أفضل من نوح، إلى ان تهيأ ظهور من هو أفضل من إبراهيم وهو موسى، ثم ظهر من هو أفضل من موسى وهو عيسى، إلى أن تهيأ ظهور من هو أفضل من عيسى وهو محمد إلى أن تهيأ ظهور من هو أفضل من محمد وهو القائم" (الإيضاح لأبي فراس ص43، وانظر كنز الولد للحامدي ص268-270).
وبعد هذا ننظر إلى الإسماعيلية ماذا يقصدون من نسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم:
قالوا:" وفي عصر القائم يظهر التأويل محضاً، والإمام الذي قبله يقول بظهر الشريعة وباطنها، ولم يكن عمل قبل آدم، كما لا يكون عمل بعد القائم" (تأويل سورة النساء لجعفر بن منصور اليمن ص60).
وقالوا ايضاً: "إذا ظهر القائم عليه السلام، وتخلص المؤمنون من الستر والكتمان، وقدروا على كشف مذاهبهم، وجب رفع هذه الشريعة التي هي سمة الستر والكتمان" (إثبات النبوءات للسجستاني ص182).
وفي تفصيل أكثر قالوا: "وأما الشرائع فتحط عنهم التكليفات، كالصلاة، والزكاة، الصوم، والحج، والجهاد، ويبقى معهم الشرائع العقليات التي هي عقد النكاح، والطلاق، والمواريث، والأملاك، ودفن الموتى، وغسلهم الأجساد بالماء، وما شاكل ذلك من الشرائع العقلية" (مسائل مجموعة ص10).
النقد:
إن هذا القول كفر بإجماع المسلمين، لأنه إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، ومن أن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين، قال تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما }(الاحزاب40) وقال تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا{ (المائدة 3)، وقال سبحانه: {إن الدين عند الله الإسلام} (آل عمران19) وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "أنا خاتم الأنبياء وأنتم آخر الأمم" (ابن ماجة والحاكم)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ختم بي الرسل" (البخاري ومسلم).
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
|