الرد
الزميل العزيز غريب مسلم
1 - أما في قولك :
أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالتذكرة بالقرآن الكريم، لكن هل أغلق الله سبحانه وتعالى الباب أمام شيء آخر؟
- وأقول لك الجواب هو نعم..
- فالله(عز وجل) ذم من يشرع في الدين ما لم يأذن به هو سبحانه ...
قال تعالى : ((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم )) الشورى(21)
- ولاحظ قوله تعالى (ما لم يأذن) وليست <من لم يأذن له> فهي تعني أن التشريع يجب أن يرتبط موضوعه بإذن من الله وليس الإذن عام للشخص ولو كان نبي,
قال تعالى محذرا رسوله(ص) والمؤمنين: ((ولو تقول علينا بعض الأقاويل ( 44 ) لأخذنا منه باليمين ( 45 ) ثم لقطعنا منه الوتين ( 46 ) فما منكم من أحد عنه حاجزين ( 47 ) وإنه لتذكرة للمتقين ( 48))(الحاقة )
- ومثال للإذن قوله تعالى : ((أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ...))(الحج 39)
2- في استشهادك بآية : (وما ينطق عن الهوى) ترد عليك نفس الآية (إن هو إلا وحي يوحى) ألا وهو القرآن , وإن كنت تعرف غيره أفدني.....
3-أما في الآيات : قال تعالى ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ))
قال تعالى ((قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ))
- يا أخي الآيات واضحة..... البلاغ بماذا؟؟؟؟ القـــــــــرآن طبعا........ وهل تعرف غيره!
4- وفى الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
فأسمح لي رد السؤال بسؤال_مؤقتا_ قال تعالى : ((واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.....)) ( الأنفال 41)
- السؤال هو : من بعد وفاة الرسول لمن يذهب نصيبه في الغنائم؟
- طبعا رد الشيعة هو آل البيت طبعا _ لكن الآيات واضحة لأنها لم تقل (...فإن لله خمسه ولمحمد) بل جاءت بصفته رسول , وهي صفة موقوفة لا تشمل إنسان من بعده ... فيسقط حكمها
بطبيعة الحال.......أم لك رأي آخر!
- وأخيرا لا ترد الآية بآيه وكأن الكتاب يناقد بعضه , بل تأتلف الآيات معا لتوضح الحكم والشرع والديــــن , كقوله تعالى : ((...إنه لا يحب المعتدين)) (الأعراف 55)
- ثم يأتى البعض ليبرر ما سمي بـ(الفتوحات) تحت آية : ((فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ( 5 التوبة 5)) ليبرر العدوان دون وجه حق
- لأنه يجعل الله_تعالى الله علوا كبيرا_ مزاجي كالبشر ... لا يحب المعتدين تارة .. ويأمر بالعدوان تارة أخرى تحت أى ذريعة..
هؤلاء من حق عليهم قوله تعالى : ((الذين جعلوا القرآن عضين )) (الحجر91) - وعضين أي أجزاء
ولا يشترط في التعضين الكفر بآيات , فكما نرى يكفي إقصائها عن التأويل , ليشرع من يشرع ما لم يأذن به الله
-------------------------------------------------------------
((وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على اللذين لا يعقلون)) (يونس 100)
***هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين***
|