عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-06-14, 05:44 PM
baphomet baphomet غير متواجد حالياً
عضو لا دينى
 
تاريخ التسجيل: 2011-06-14
المشاركات: 511
حوار تناقض الوحدانية و السببية عند الاله

أصدقائي أعضاء و زوار منتدى أنصار السنة... مرحبا

أنا عضو جديد في المنتدى, و أود أن أشير الى شيئ هام قبل البدء بكتابة أول المواضيع التي سأتطرق إليها هنا ... ولكي أكون واضحا من البداية , فإنني لاديني , و أعتبر نفسي لا أدريا بخصوص وجود الاله من عدم وجوده... يعني أنني لا يمكنني البث في هذه القضية طالما ليس لدي أدلة كافية تسمح لي بالاثبات أو النفي.

بداية أقول :

أحبكم جميعا, و أطلب منكم جميعا الالتزام بآداب الحوار , وعدم استعمال الكلمات اللاأخلاقية ولو من باب الدعابة.. حتى لا يلتبس علي الامر و أسيئ فهمكم ... أصدقائي :)


الموضوع الاول الذي سأتطرق إليه , عبارة عن نقد منطقي للفهم الديني (لن أتطرق للفهم المسيحي و اليهودي لأنه أكثر تناقضا في هذه المسألة) , و خصوصا الفهم الاسلامي أو بالاحرى التفسير الاسلامي لقضية الوحدانية و السببية و حقيقة الخالق وصفاته .

في أحد الأيام , كنت أدخل في مناظرة مع صديق مسلم.. ودار الحوار كالتالي :

صديقي : أنا لا أفهم لماذا يصعب عليك الايمان بأن هناك إلها لهذا الكون .
أنا : المشكلة يا عزيزي ليست في الاله نفسه, ولكن في الصفات التي أعطيت لهذا الاله , و التي تنقص من ألوهيته
صديقي : مثل ماذا؟
أنا : حسنا سأبين لك ما أقصده , أولا : أنا أعي تماما أن الاله الحقيقي من المفروض أن يكون هو خالق المنطق .. يعني أن المنطق الذي نتعامل به في حياتنا اليومية مصدره هو الاله المفترض, هل أنت متفق معي في هذه المسألة؟؟
صديقي : نعم , الله هو الذي وضع القوانين الفيزيائية و الكونية و المنطقية كذلك.
أنا : وهذا الامر يجعلنا نقبل تماما أن يتنزه الاله بذاته عن السببية , لأن السببية منطق من المنطقيات , و الاله خالق المنطق , و السببية فرع من فروع المنطق , اذن الاله هو خالق قانون السببية المنطقي.
صديقي : بالضبط , أكاد أجزم أنك مسلم لم ينطق بالشهادتين ... هههههه
أنا : ليس بعد يا صديقي, هذا الاستنتاج يجعلنا نكون متأكدين تماما أن الاله خالق قانون السببية , و بالتالي فإنه لا يدخل في السببية... يعني بعبارة أخرى لا يمكننا القول : " من سبب الاله, أو من خلق الاله"...
صديقي : تحليل في محله ..

أنا : لكن هذا الاستنتاج ... يجعلنا متناقضين تماما مع أنفسنا .. عندما ننزه الاله عن فرع من فروع المنطق, ونجعله في نفس الوقت خاضعا لفرع آخر من فروع المنطق.
صديقي : كيف ذلك؟
أنا : كما تعلم ياصديقي .. أليس الحساب فرعا من فروع المنطق البديهي؟
صديقي : بالضبط هو كذلك. لكن ما علاقة هذا بموضوعنا؟
أنا : هل تجزم أن الاله واحد؟
صديقي : بل أنا أؤمن و أعلم أنه واحد.. ولا يمكن أن يكون غير ذلك.
أنا : اذن ياصديقي فأنت جعلت الاله خاضعا للمنطق الحسابي , و نزهته عن المنطق السببي, وهذا تناقض واضح .

صديقي : كيف ذلك؟
أنا : كون الاله الها ... يعني بالضرورة أن يكون واضعا للمنطق.. وكونه واضعا وخالقا للمنطق , يعني بالضرورة أن يكون منزها عن المنطق السببي فلا يمكننا أن نقول أن له سببا أو خالقا آخر... لكن في نفس الوقت الاله بالضرورة يجب أن يكون منزها و مستقلا عن المنطق الحسابي أيضا , فلا يمكننا القول أنه " واحد أو اثنان أو ثلاثة أو حتى صفرا " ..

صديقي : لم أفهم ماالذي تعنيه , هل تعني أنه ليس واحدا؟

أنا : لا أقصد ذلك... ولكني أقصد أنه لا يمكن اطلاقا تعداد الاله . تخيل معي لو وضعت تفاحتين ... أمامك .. وسألتك السؤال التالي : كم عدد الالهة وكم عدد التفاحتين أمامك؟

أجابني : الاله واحد و التفاحتان اثنتان, هناك اله واحد و تفاحتان .

أنا : هههههههههه... هل رأيت ياصدقي مدى سخافة الوحدانية... اذ أنها في نفس الوقت تجعل الاله معدودا ... ثم تطلبون منا نحن اللادينيين أن نستغني عن السؤال من خلق الله, لهذا يا صديقي .. فأمامك خياران لا ثالث لهما اذا أردت مناظرتي :

1 . اما أن تجزم أن الله خارج عن المنطق , وهذا يجعلني أقبل أنه منزه عن السببية .... وفي نفس الوقت لا يقبل التعداد, و بالتالي ليس واحدا.
2. أو تجزم أن الله داخل المنطق, ويسير عليه قوانين المنطق, وبالتالي فانه سيكون واحدا... ولكن سيجعل من حقي أن أتساءل : من خلق الله .

تحياتي
رد مع اقتباس