أخي الكريم الفاضل كما تعلم أنت ويعلم الجميع أن للجن تعريفات كثيرة وكذلك للشيطان وارجع إلى معاجم اللغة العربية لدرجة أن بعض العرب تسمي الملائكة جنا . ومن السهل أن نفسر كلمة الجن وكلمة الشيطان طبعا العرب كانت تطلق الجن على الملائكة فالله سبحانه وتعالى يسأل الملائكة هل كانوا هؤلاء البشر يعبدونكم فالملائكة تنكر عبادة البشر لهم وتقول بل كانوا يعبدون الجن (الذين لا وجود لهم ) لماذا استنتجت هذه العبارة بسبب تكملة الآية حيث تقول الملائكة (أكثرهم بهم مؤمنون) أي مؤمنون بوجود الجن فلذلك يذبحون لهم ويخافون منهم ....إلخ من أنواع العبادات ثم لماذا قال تعالى أكثرهم لأن هناك من يؤمن بهم إيمانا يقينيا ومنهم من هو شاك في وجودهم لكنه مغلوب على امره يفعل مايفعله مجتمعه . قال تعالى : { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُون } . والآية الثانية التي تتكلم عن الشيطان وهو الطاغوت ومعروف تفسير الطاغوت فأنا وأنت مختلفين على التفسير فقط وإلا فالذي ينكر آية فهو كافر ولا شك لكننا عندما نقرأ الآيات التي تتحدث عن الجن والإنس يكتفي القرآن بذكر أن الإنسان أو الناس حصب جهنم وهذا يدل حسب فهمي على أنهما من جنس واحد وأما قولك أن الله تعالى قال ( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) هذا دليل لك أنت لأنك تفرق بين الإنس والجن لأنك تفسر أن الإنس مخلوقات عاقلة مكلفة والجن مخلوقات شبحية لا نراها ولكنها عاقلة ومكلفة أنا اتفق معك في التفسير الأول لكن اختلف معك في التفسير الثاني وهو تفسير الجن فـالجن عندي يمكن أن يطلق على البشر وممكن أن يطلق على الحية مثل قوله تعالى ( تهتز كأنها جان) وممكن أن يطلق على أي شيء خفي ونعرف معناه من خلال سياق الكلام وفهم معانيه . فأنا أفسر أن القاسطون هم من البشر والجن هنا هم من ا لبشر وعندي انه لا يمكن لأحد أن ينفذ من أقطار السماوات والأرض إلا بسلطان قال تعالى {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ }الرحمن33 طبعا حسب تفسيري أنا الذي لم استقر عليه حتى الآن هو أنه يامعشر البشر بكافة فئاتكم من العباقرة والمهندسين والبسطاء ويامن اعطي قدرات خاصة ان ستطعتم ................الآية ثم نلاحظ أن الله تعالى قرن بين الإنس والجن قال تعالى( يامعشرالجن والإنس )يعني هناك اشتراك في الفعل فلو اعطي الجن سلطانا لا بد أن يعطى الإنس كذلك فلماذا لم نسمع بأن انسيا استرق السمع . سؤالي : الله سبحانه وتعالى حسب فهمك ذكر عبادة للشيطان وعبادة للجن فماهو الفرق بين العبادتين أم أن الشيطان والجن عندك لهما معنى واحد
|