اقتباس:
اكاد اجزم ان هذا حال كثير من الشباب سواءا المتدين منهم او غير المتدين.
يجوز انك تعني بهذه العباره اهلك واقاربك؟
|
ما دخل اقربائي او اهلي بالموضوع؟؟ عجيب امرك. الشكوك تدور في خلد كل انسان و لكن قلما تجد من يتحدث بها علنا بسبب الخوف. البعض يتحدث عنها على الانترنت عن طريق سؤال بعض المواقع الاسلامية (و احيانا يكون الرد من تلك المواقع هو ان هذه مجرد وساوس و عليك التعوذ و فقط!!). لانه طبعا من غير المعقول ان اكون انا الشخص الوحيد اللذي يفكر في امر دينه و هل هو فعلا محظوظ لانه ولد على دين الحق؟؟ يا لها من صدفة سعيدة. و لو كان دين ابائك هو فعلا دين الحق هل يقبل الله تدينك لمجرد انك ولدت على الدين؟ ام يجب عليك ان تعمل عقلك لترى هل هذا الدين هو فعلا الدين الحق؟ و ماذا يحدث للملايين التي تاخذ الدين وراثة دون اعمال عقولها؟ و ماذا عن الملايين اللتي تعمل عقولها و تترك الدين؟ هذه طبعا ليست شكوك اصلا بل مجرد راس الخيط الذي يقودك الى رحلة طويلة من التفكير.
المشكلة الاكبر في الاسلام ليست الشكوك بحد ذاتها .. المشكلة هي الحواجز النفسية اللتي يضعها الدين بينك و بين عقلك. فاذا وجدت خطأ في الدين ينتابك شعور قوي بانك في خطر!! هل حقا الدين مخطئ؟ ام انه الشيطان؟ فتتعوذ و تستغفر و تقول لنفسك من الافضل لي ان اتوقف عن هذه الوساوس لانها ستقودني الى مكان لا تحمد عقباه.
لهذا قلما تجد من ينقلب على الدين بين ليلة و ضحاها، بل يستغرق الامر سنوات لكسر كل الحواجز النفسية.
هناك ايضا الروابط النفسية، فالانسان يشعر انه مرتبط بالدين لعدة اسباب، منها مثلا الشعور بالانتماء للمجتمع اللذي يعيش فيه، و وجود حاجات له يرددها دائما في دعائه (اذا تخلى عن الدين فكيف سيدعو و هو لا يعتقد ان الله يستجيب الدعاء؟؟). فالانسان ايضا يحتاج فترة طويلة لفك كل الروابط النفسية بينه و بين الدين.
عندها فقط سيكون عقله قد تحرر من القيود النفسية و سيفكر بالعقل و المنطق فقط من دون ان تتدخل عواطفه في الموضوع. و عندها فقط سيستنتج ان ما كان يؤمن بانه الدين الحق هو مجرد دين بشري مثل غيره. يعني لا فرق بيني و بين المسيحي، الفرق انه ولد مسيحي و انا ولدت مسلم، و كل يعتقد انه محظوظ لانه ولد على الدين الحق .. كل حزب بما لديهم فرحون.