ذكرتني بهذا الموضوع في آية قرآنية متناقضة لدرجة كبيرة جدا :
سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ( 148 ) قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ( 149 ) قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون ( 150 ) )
في بداية الاية , يقول المشركون , لو شاء الله ما أشركنا ولا اتخذنا من دون الله أربابا... فيرد عليهم الاله ردا غير منطقي اطلاقا : كذلك كذب الذين من قبلهم , لم يجبهم على تساؤلهم المشروع؟ لماذا ؟ لأن مؤلف القرآن انسان وقد لاحظ هذا الخطأ المنطقي فحاول اخفاءه بشتى الوسائل .(وهي الطريقة التي يستعملها المؤمنون في الرد على اللادينيين)... قائلا : ان تتبعون الا الظن و ان انتم الا تخرصون.
هذا مثلما يقول لك شخص كلاما منطقيا : أنت من جعلني أفعل ذلك , وكل شيئ بمشيئتك
فترد عليه : أنت تتبع الظن , اخرس
علما بأنك أنت من قال لنفس الشخص بأنك خلقته و خلقت عمله معه ..
لنتابع القصة :
قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين
بطريقة ملتوية يرد عليهم : لا ليس كذلك , ولكن الحجة لله وحده , و لو شاء لهداكم أجمعين (يعني كلام الكفار كان صحيحا).
هل رأيتم ؟
المشركون : يارب أنت من شاء لنا الكفر قبل أن تلدنا أمهاتنا
القرآن : لا ليس كذلك , بل أنتم تتبعون الظن و ان انتم الا تخرصون, ولكن الحجة لله , لو شاء لهداكم أجمعين
ينفي القرآن كلام المشركين , ثم يعود فيوبخهم , ثم يثبت كلامهم بشكل غير مباشر , وبطريقة ذكية :)
|