كن على يقين ياصديقي , سبب تركي للاسلام ليس كرها له ولا عداوة له , بل انني كنت قبل أربعة سنوات تقريبا , أبكي عندما أسمع كلام الطفلة التركية التي كانت تتحدث عن قصة النبي و معاناته في نقل الرسالة.
ولكن المشكلة بدأت مباشرة بعد هذه الفترة الايمانية ... حيث بدأت محافظا على الصلاة و قراءة القرآن (وحفظه كذلك)... و حتى بدأت في قراءة السيرة النبوية .. و أول بذرة شك بدأت مع هذه الاية من سورة الانفال (على ما أذكر):
اقتباس:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ
الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
|
صراحة , هذه الاية هي التي جعلتني أبدأ في قراءة القرأن قراءة نقدية .. قرأت في تلك الفترة عن حضارات ماقبل الميلاد. قرأت عن حضارة الفراعنة , و البابليين , وحضارات الشرق (الصين)... و الاغريق ... وبعد 4 سنوات تقريبا, بدأت أعتنق اللادينية
تدريجيا رغم أنني كنت مازلت أدعو نفسي
مسلما , بعد مدة تمتد بين 5 و 4 سنوات , اخترت في الصيف الماضي فقط أن لقب "
لاديني" رغم أنني لم أكن مصدقا أنني أصبحت لادينيا.
كان شعورا غريبا عندما أطلقت لقد اللادينية على نفسي , فقد أحسست بشئ من الغرابة في عدم كوني مسلما (و أنا الان ألفت هذا الامر , فأصبحت الغرابة هي أن أكون مسلما) , لكني ما زلت حتى الان أعطي فرصة اخرى للاسلام لعلني مخطئ في حقه, ولكن الحقيقة أن كل ماتقولونه لي قد مر من قبل في خاطري , ولكنه يترك ثغرات منطقية لا يرتاح لها البال .
اقول لك في النهاية : سبب اللاأدرية , الالحاد و الربوبية , هو التفكير الذي يحتاج العرب اليه ... حتى ينهضو من سباتهم العميق... كما فكر من قبل ابن سينا, الرازي , الخوارزمي , ابن رشد, جابر بن حيان, الفارابي ...حتى قال عنهم شيوخ الاسلام أنهم كافرون
التفكير يوصلك الى الحقيقة, و الايمان الاعمى يوصلك الى لا شيئ.