عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 2011-07-05, 12:51 AM
نبيل الجزائري نبيل الجزائري غير متواجد حالياً
منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-07-10
المشاركات: 51
افتراضي

بسم الله
لا جدال في أن الوحي اسم عام يرد تحته كتاب الله . لكن هذا لا يعني أن كل وحي هو بلاغ مبين واجب على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يبلغه للناس لإقامة الحجة عليهم . قلت أن البلاغ المبين موضوع الحوار هو ما أنزله تعالى على رسوله حصرا ، لقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ .
وقلت أن ما أنزل إلى رسول الله من ربه إنما هو الكتاب حصرا لقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ - في آيات عديدة سبق إيرادها .
وعليه فحين نقول أن البلاغ المبين هو الكتاب حصرا ، فهذا ما يورده الكتاب الكريم . ولا يورد معه ما يصفه بالبلاغ المبين أي وحي عدا الكتاب الموحى به إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام . فحين يقول الأخ الأنصاري :
اقتباس:
هل البلاغ يكون للكتاب وحده أم معه غيره؟ والإجابة هى أن البلاغ يكون للكتاب وغيره ، والكتاب وغيره هذان يجمعهما مفهوم واحد يسمى بـ ( الوحى ) فالوحى ليس هو القرآن فقط بل الوحى قرآن وغيره وهذا ثابت فى حق النبى بل وفى حق غيره من الأنبياء
حين يقول هذا ، فهو يقول أن كل وحي أوحي للرسول عليه الصلاة والسلام مما عدا الكتاب هو من البلاغ المبين . ثم لا يورد آية واحدة يثبت بها أن ما عدا الكتاب المنزل على رسول الله هو من البلاغ المبين الواجب عليه - عليه الصلاة والسلام - أن يبلغه . بل نجده يورد آيات عديدة يثبت فيها أن الوحي عموما قد لا يكون كتابا - وهذا لا خلاف فيه - دون أن يورد آية واحدة تفيد أن البلاغ المبين الذي أمر تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بتبليغه جزما وحصرا يشمل ما عدا الكتاب الكريم . ولا آية واحدة .
الموضوع ليس عموم الوحي بل خصوص البلاغ المبين المنزل كتابا موحى على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فليس كل الوحي كتاب ولكن البلاغ المبين الموحى إلى محمد عليه الصلاة والسلام هو حصرا كتاب وهو الكتاب الكريم . وإثبات أن الوحي يكون شاملا للكتاب ولغيره لا يغير من حقيقة أن البلاغ المبين هو الكتاب حصرا .
والحمد لله
رد مع اقتباس