
2011-08-07, 10:26 AM
|
|
منكر للسنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-04-05
المكان: مصر العربية
المشاركات: 371
|
|
والآن لنبدأ الرد على المقالة التى إقتبسناها للسيد ياسر من موضوع الدليل القاطع على حجية السنة ..
[quote
[/quote]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Yasir Muhammad
الدليل القاطع على حجية السنة بإذن الله .
قال تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول )
وقال سبحانه : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )
وفي اللغة العربية عندما نقول مثلاً : لا إله إلا الله ,ذلك يعني أننا ننفي وجود إله إطلاقاً ,إلا إله واحد "أداة حصر" وهو الله سبحانه .
فعندما نعبد "الرحمن" هل نحن هنا لم نعبد الله ؟؟ لا !!
لأن الله هو الرحمن وعندما قال تعالى " وأطيعوا الله "
فهل نفهم أننا إن أطعنا الرحمن لسنا على الصواب ؟؟
خطأ فالله هو الله مهما تعددت الأسماء !!
أيضاً إن أطعت النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم .
هل يعني ذلك أنك لم تطع الرسول ؟؟ خطأ !!
فالرسول والنبي يدلان على شخص واحد !! مهما تعددت الأسماء !!
|
طبعا السيد ياسر هنا ولأجل إثبات الطاعة للنبى محمد وحيث لم ينص عليها القرآن .. فقد عقد مقارنة فيما بين الله والرسول من حيث المسميات والصفات التى ثبتت لكل منهم ليثبت من خلالها بأن الله عندما يشير إلى ذاته بإسمه الأعظم فإن نفس الذات الإلهية تثبت عند الإشارة لله بإحدى صفاته كالرحمن الرحيم الخالق ......
وقد ذهب إلى أن الرسول مثله فى ذلك مثل الله تماما .. فالخطاب القرآنى الذى يتحدث عن الرسول يتساوى تماما مع الخطاب الذى يتحدث عن النبى ويتساوى كذلك عن الخطاب الذى يتحدث عن مُحمد ..
ومن تلك المقارنة والتساوى الذى توصل إليه الكاتب فيما بين الله وصفاته وبين محمد ((عليه منّا الصلاة والتسليم)) وصفاته .. فقد ذهب إلى وجوب الطاعة للنبى بإعتبار أنه هو ذاته الرسول الذى أوجب الله طاعته !!!
وكأن السيد ياسر يعلم الله بدينه ويثبت له بأن طاعة النبى محمد واجبة كذلك ويكفر بالله كل من أنكرها .. فهل الله لم يكن يعلم بوجوب طاعة النبى على المؤمنون كى يأت السيد ياسر ليبين ويوضح ويُعلم ربه بذلك الأمر !!!!!!!!!!؟؟
ولا يخفى على الجميع ذلك التحذير الذى وجهته لمُحاورى بأن يتروى فى رده ويحذر الكذب والتقول على الله .. ولكنه أبى أن يفعل ووقع فيما يقع به أهل السنة دائما وأبدا .. وليس بالطبع أهل السنة فحسب .. وإنما يتساوى معهم باقى أتباع المذاهب المختلفة المُفرقة لدين الله ..
لا يا سيد ياسر .. ليس النبى هو الرسول فى الخطاب الموجه لكليهما فى القرآن .. وكذلك ليس الرسول هو النبى
فأنت لا يمكنك فى أى آية أن تستبدل كلمة النبى بكلمة الرسول أو العكس أبدا ..
فالنبى مثله كمثل الأنبياء جميعهم هم من بنو البشر لا إختلاف فيما بينهم سوى فى تلقى الوحى ..
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ ..
فتلك الآية وعلى سبيل المثال موجهة من الله إلى مُتلقى وحيه وهو النبى .. فيأمره ربه بأن يقول للناس (هنا أصبح رسول) بأنه بشر مثلهم يوحى إليه من ربه ..
فقول النبى للناس بأنه بشر مثلهم هنا يكون بصفته رسول ربهم إليهم وليس بصفته نبى الله
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
والنبى هو الذى يتلقى الأوامر والنواهى كافة ومأمور من ربه بإتباع ما يوحى إليه والعمل به ..
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)
ففى تلك الآيات مثلا .. من المستحيل أن نستبدل كلمة النبى بالرسول بحيث تصبح الآية موجهة إلى الرسول وأن يتق الله ولا يُطع الكافرين وأن يتبع ما يوحى إليه من ربه ..
فلماذا إذا لا تستقيم الآية بهذا الشكل ..
لأنه أولا : الرسول معصوم من الناس ومكرهم وفتنتهم له عن وحى الله وليس بحاجة إلى ذلك التنبيه ..
وثانيا : أن الرسول ليس هو مُتلقى الوحى .. والآية تقول للمُخاطب بها (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) فالنبى هو الذى يتلقى الوحى .. أما الرسول وعند مخاطبته بالإشارة إلى الوحى فإن الله يقول له (( ما أُنزل إليك .. م
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
وأيضا .. آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
نخلص من هذا أن هناك فارقا كبيرا بين مخاطبة الله لمُحمد بوصفه النبى وبين مخاطبته له بوصفه الرسول ..
وبالطبع الأمر هنا لا علاقة له بما إن كان الشخص واحد فى الحالتين .. فتلك من المسلمات بالطبع .. ولكن الأمر يخص وظيفة ومهام النبى ووظيفة ومهام الرسول ..
فكافة الآيات التى يخاطب بها الله محمد بوصفه رسوله ليس بالإمكان إستبدال صفة الرسول بها بصفة النبى ..
ونلاحظ أن الآيات التى عاتب فيها الله النبى محمد جاءت جميعها بوصفه نبى الله وليس الرسول .. فالرسول لا يُخطئ أبدا نظرا لعصمته من ربه .. لنقرأ مثلا
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ .. ليس من الممكن أن تُستبدل النبى بالرسول هنا !!
وهنا أيضا .. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .. لن تستطيع وضع الرسول مكان النبى على الرغم من أن الشخص واحد !!
بل هناك أكثر من هذا فى التفرقة فيما بين النبى والرسول ..
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا .. فتلك الآية تُشرع للرسول الإستغفار لظالمى أنفسهم ممن تابوا إلى الله ..
فلتنظر جيدا حالة ما إن كان هناك خطأ فى ذلك الإستغفار كأن يستغفر للمشركين مثلا .. فهل الرسول المُشرع له الإستغفار هو الذى أخطأ بإستغفاره للمُشركين ؟؟؟؟ لا طبعا .. لأن الرسول معصوم ولا يُخطأ .. فالذى أخطأ إذا هو النبى .. لنقرأ
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
وبتدبر آيات الكتاب جميعها يتأكد لنا ذلك الفارق الذى قدره الله فيما بين النبى والرسول ..
وأهم ملامح تلك التفرقة تتبلور فى أن النبى هو الذى يتلقى الوحى من الله شاملا كافة الأوامر والنواهى والتشريعات وقد أمره ربه بإتباع ذلك الوحى والعمل به .. فإلى هنا هو النبى البشر الذى يلتزم أمر ربه ويتقرب إليه بإتباع وحيه .. ولكنه وللتأكيد على أنه بشر متبع لكلمات الله فإنه قد يُخطأ فى النادر من الأحيان .. وقد بين له ربه ما أخطأ به وصوبه له ..
ولذلك لم يأمر الله أبدا بطاعة النبى أبدا .. وما يكون له ذلك .. لأن طاعة النبى تستتبع العمل بجميع ما يقول ويعمل به حتى فى حالة الخطأ !!
فعندما حرّم النبى على نفسه أشياء قد أحلها الله له .. كان بموجب تلك الطاعة على المؤمنون أن يلتزمزا بما فعله النبى رغما عن الخطأ الذى وقع فيه ويحرمون ما حرمه النبى .. فلذلك ما كان الله ليأمر بطاعة النبى أبدا .. لأن النبى مُتبع فقط للوحى المنزل عليه وكأى بشر يمكن أن يُخطأ فى أمور ما !!
أما الرسول .. فهو مُبلغ عن ربه بإذنه((بإذن ربه)) .. فلا يُبلغ شيئا من لديه هو بشخصه أبدا .. كما أنه معصوم من كل خطأ بعصمته .. إذا فهو يتحدث فقط بحديث الله إلى الناس وبلا أى خطأ فى ذلك الحديث من أى نوع ..
ولذا فقد كان الأمر دائما وأبدا من الله إلى المؤمنين بطاعة الرسول والحكم على من عصاه بالكفر ..
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42)
والآن نسأل : هل من الممكن تبديل كلمة الرسول بالآية ووضع كلمة النبى مكانها !!!!!!؟؟؟؟؟
بالطبع مستحيـــــــل .. فلماذا إذا ؟؟؟
لأن الرسول لا يُبلغ سوى رسالة ربه فقطططططططططططط .. وبالطبع فإن من عصاه يكون قد عصى الله وكفر بما أُنزل على رسوله ..
وتأكيدا لقولنا هذا فإن الله قد وصف بذئ القول الصادر من الكافرين للرسول بأنهم لا يكذبونه هو بذاته.. وإنما هم بآيات الله يجحدون !!
ومن ذلك نستنتج بأن الرسول ما كان يُبلغهم سوى آيات الكتاب المبين .. ولذا فقد وجبت طاعته
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا
فدائما وأبدا كان تكذيب الناس للرسل هو بذاته تكذيب لآيات الله ..
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ (24) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (25)
فالرسل لا تحمل لأقوامها سوى رسالات ربهم لتبلغهم إياها مؤيدة بالبينات التى حبى بها الله هؤلاء الرسل ..
فمن هنا كانت الطاعة دائما وأبدا لرسول الله الذى يُبلغ رسالة ربه للناس وكذلك كافة رسل الله ..
وقد بيّنا بأن المُكذب للرسول هو فى حقيقة الأمر مُكذب وجاحد لآيات الله التى أُرسل بها هذا الرسول..
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70)
وهكذا فإن الرسل لا يكتسبون ذلك الوصف وهذا المسمى إلا من خلال الرسالة التى أُرسلوا بها ..
وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24)
فالرسل إذا لا بد لهم من رسالة قد أُرسلوا بها من الله لإبلاغها وإلا ما أسماهم الله برسله .. ولذا فقد وجبت طاعتهم
قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) فتلك هى طاعة الرسول ..
وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) وتلك طاعة نبى الله ورسوله شعيب وعصيانه حيث كانت الطاعة أو العصيان لذلك الذى أُرسل به من ربه ..
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)
وهذ نبى الله ورسوله هود يبلغ ما أرسل به .. ولذا فقد وجب على قومه طاعته
وإنظر إلى تلك المجموعة من الرسل .. فدائما وأبدا يُرسلهم ربك برسالة إلى أقوامهم .. ولذا فقد فرض لى الناس طاعتهم
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
والآن تدبـــر وصف من عصوا الرسل من قوم عاد ..
وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
فهكذا قد بين الله بأن من يجحد بآياته يكون قد عصى رسله .. تماما بمثل ما وصف الذين جحدوا آيات القرآن ..
................ والآن أنظر إلى حديث ربك عن قوم رسوله محمد عليه صلاتنا وتسليمنا له
وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134)
إذا .. فالرسول يبلغ آيات الله وكتابه فقط .. لنقرأ بتدبر
وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)
فتلك الآيات قد بينت وبوضوح رسالة رسول الله محمد والتى أرسل بها ومن أجلها .. فهو يبلغ آيات الله والتى هى الحق من عنده والتى شملها كتاب الله الذى يتبعه ويؤمن به رسوله .. ... .. ومن هنا فقد فُرضت طاعة الرســول لأنه هو المُبلغ للرسالة التى أنزلها ربه إليه فقط ..
وعلى هذا .. فإن طاعة الرسول أبدية وحتى قيام الساعة وليست مقتصرة فقط على المعاصرين للرسول فى حياته ..
أما وأنها طاعة أبدية فذلك لأن جميع ما قاله الرسول هو فقط تلك الرسالة التى أُنزلت إليه من ربه والمحفوظة من الله لتكون الحُجة على المسلمين فى اليوم الموعود .. لنتدبـــر تلك الآية والتى تبين ماهية الرسالة التى أرسل بها الرسول ..
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)
إذا فالرسالة التى أُرسل بها رسولنا هى فقط تلك التى أُنزلت إليه من ربه مُمثلة فى القرآن والتى قد أمره ربه بإبلاغها للناس .. ولذلك فقد وجبت طاعته
كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ..
فالنبى إذا قد أرسله الله إلى أمته وأصبح رسول الله إليهم ليتلو عليهم ما أوحاه ربه إليه .. ولهذا فقد وجبت طاعته
..........................
والخلاصة .. أن رسول الله لا يتحدث إلا بالرسالة المُكلف بها وبإبلاغها ..
فهو عندما يتحدث بالقرآن .. يكون عندها فقط هو رسول الله ..
أما وإن كان حديثه إلى الناس بأى كلام آخر من خارج القرآن .. فلا يكون هذا الحديث صادرا عنه بصفته رسول الله لأن حديثه القائل به هنا ليس ضمن رسالة ربه إلى الناس .. وإنما يكون صادرا عن النبى الذى يطيع ربه ويتبع وحيه
ولهذا فإن من يؤمن بأحاديث البخارى ومسلم وغيرهم بحجة طاعة الرسول .. فنقول له إتق الله ربك .. فتلك الأحاديث لو كان الرسول قد نطق بها لكانت بتلك الحالة ضمن رسالة الله إلى الناس والتى بلغها رسوله .. لأن الرسل وكما رأينا يُبلغون الرسالة التى أرسلوا بها من ربهم فقط .. ولكان الله بتلك الحالة قد حفظ هذه الأحاديث التى أُخذت عنها السنة داخل القرآن ذاته حيث أنه الكتاب الذى سيحاسبنا الله بموجبه والذى يشمل دين الله كاملا .. وحيث أن الله لم يحفظ تلك السنة فى كتابه .. بل لم يُشير بثمة إشارة إليها من الأساس .. فيكون بذلك كافة الحديث الذى تحدث به رسول الله هو حديث ربه الذى أنزله إليه فى كتابه القرآن الكريم فقططططططططط
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
ولهذا .. فقد وجبت طاعته عليه أصلى وله أُسلم تسليما حيث أرسله ربه بالهدى ودين الحق فقططططططط ..
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28)
ومن هنا فقد فرض الله على المؤمنون طاعة الرســـول ..
|