عرض مشاركة واحدة
  #60  
قديم 2011-08-16, 08:41 AM
الطواف الطواف غير متواجد حالياً
عضو من أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 4,399
افتراضي

ماهذا الهروب الدبلوماسي ياعشوقة
لكي ماطلبتي كي لاأترك لك فرصة للهروب
اقتباس:
اما البخاري فقد ذكر التحريف ولم يخجل وتذكري هنا انكي تقرين بتحريف القران الذي معنا وهذا يناقض جوابك السابق منه اما انتم فتنكرون وهناك رأيان يجب ان تختاروا احدهما حتى نستطيع ان نفهم اي كفه ترجحون :
اما ان تقولوا بأن ليس كل ما في البخاري صحيح ؟أقولها لكي وبالفم المليان كل مافي صحيح البخاري صحيح مائة في المائة
او انكم تتفقون مع البخاري وتقولون بالتحريف ؟ واليك شرح الحديث الذي أوردتيه رغم انك لن تفهمي شيئا

حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏مغيرة ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏قال ذهب ‏ ‏علقمة ‏ ‏إلى ‏ ‏الشأم ‏ ‏فلما دخل المسجد قال اللهم يسر لي جليسا صالحا فجلس إلى ‏ ‏أبي الدرداء ‏
‏فقال ‏ ‏أبو الدرداء ‏ ‏ممن أنت قال من ‏ ‏أهل الكوفة ‏ ‏قال أليس فيكم أو منكم ‏ ‏صاحب السر الذي لا يعلمه غيره ‏ ‏يعني ‏ ‏حذيفة ‏ ‏قال قلت بلى قال أليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله على لسان نبيه ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعني من الشيطان ‏ ‏يعني ‏ ‏عمارا ‏ ‏قلت بلى قال أليس فيكم أو منكم صاحب السواك والوساد أو السرار قال بلى قال كيف كان ‏ ‏عبد الله ‏ ‏يقرأ ‏


‏والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ‏

‏قلت والذكر والأنثى قال ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
يظن السائل ان الخبر يدل على ان الايه بها تحريف و لكن الامر ليس كذلك و انما الخبر كله يدور حول قراءة من القراءات

فتح الباري بشرح صحيح البخاري قوله : ( الذي أجاره الله من الشيطان , يعني على لسان نبيه ) ‏
‏في رواية شعبة " أجاره الله على لسان نبيه يعني من الشيطان " وزاد في رواية شعبة " يعني عمارا " وزعم ابن التين أن المراد بقوله : " على لسان نبيه " قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " وهو محتمل , ويحتمل أن يكون المراد بذلك حديث عائشة مرفوعا " ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما " أخرجه الترمذي , ولأحمد من حديث ابن مسعود مثله أخرجهما الحاكم , فكونه يختار أرشد الأمرين دائما يقتضي أنه قد أجير من الشيطان الذي من شأنه الأمر بالغي , وروى البزار من حديث عائشة " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ملئ إيمانا إلى مشاشه " يعني عمارا وإسناده صحيح , ولابن سعد في " الطبقات " من طريق الحسن قال : " قال عمار : نزلنا منزلا فأخذت قربتي ودلوي لأستقي , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سيأتيك من يمنعك من الماء , فلما كنت على رأس الماء إذا رجل أسود كأنه مرس , فصرعته " فذكر الحديث , وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم " ذاك الشيطان " فلعل ابن مسعود أشار إلى هذه القصة , ويحتمل أن تكون الإشارة بالإجازة المذكورة إلى ثباته على الإيمان لما أكرهه المشركون على النطق بكلمة الكفر , فنزلت فيه : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) وقد جاء في حديث آخر " إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه " أخرجه النسائي بسند صحيح , والمشاش بضم الميم ومعجمتين الأولى خفيفة , وهذه الصفة لا تقع إلا ممن أجاره الله من الشيطان , وقد تقدم شرح الحديث الذي أشار إليه ابن التين في " باب التعاون في بناء المسجد " مستوفى ولله الحمد . ‏

‏قوله : ( أوليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلم أحد غيره ) ‏
‏كذا فيه بحذف المفعول , وفي رواية الكشميهني " الذي لا يعلمه " والمراد بالسر ما أعلمه به النبي صلى الله عليه وسلم من أحوال المنافقين . ‏

‏قوله : ( ثم قال : كيف يقرأ عبد الله ) ‏
‏يعني ابن مسعود , وسيأتي الكلام على ما يتعلق بهذا القدر من القراءة في تفسير ( والليل إذا يغشى ) إن شاء الله تعالى حيث أورده المصنف وفيه زيادة فيما يتعلق به على ما هنا . ‏
‏( تنبيه ) : ‏
‏توارد أبو هريرة في وصف المذكورين مع أبي الدرداء بما وصفهم به وزاد عليه , فروى الترمذي من طريق خيثمة بن عبد الرحمن قال : " أتيت المدينة فسألت الله أن يسر لي جليسا صالحا , فيسر لي أبا هريرة فقال : ممن أنت ؟ قلت : من الكوفة , جئت ألتمس الخير , قال : أليس منكم سعد بن مالك مجاب الدعوة , وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه , وحذيفة صاحب سره , وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه , وسلمان صاحب الكتابين " . ‏
فالحديث كما هو واضح اساسا يدور حول القراءات و لنرى التفسير كما قال فتح البارى
فتح البارى تفسير القرآن

3966- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِى الدَّرْدَاءِ فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُلُّنَا قَالَ فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ قَالَ كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ عَلْقَمَةُ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَكَذَا وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونِى عَلَى أَنْ أَقْرَأَ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ

الشرح:

قوله: (قدم أصحاب عبد الله) أى ابن مسعود (على أبى الدرداء، فطلبهم فوجدهم فقال: أيكم يقرأ على قراءة عبد الله؟ قالوا: كلنا.

قال: فأيكم أحفظ؟ وأشاروا إلى علقمة) هذا صورته الإرسال، لأن إبراهيم ما حضر القصة، وقد وقع فى رواية سفيان عن الأعمش فى الباب الذى قبله"عن إبراهيم عن علقمة"فتبين أن الإرسال فى هذا الحديث، ووقع رواية الباب عند أبى نعيم أيضا ما يقتضى أن إبراهيم سمعه من علقمة.

وقوله فى آخره (وهؤلاء يريدوننى على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى.

والله لا أتابعهم) ووقع فى رواية داود بن أبى هند عن الشعبى عن علقمة فى هذا الحديث " وإن هؤلاء يريدوننى أن أزول عما أقرأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون لى: اقرأ وما خلق الذكر والأنثى، وإنى والله لا أطيعهم"أخرجه مسلم وابن مردويه.

وفى هذا بيان واضح أن قراءة ابن مسعود كانت كذلك، والذى وقع فى غير هذه الطريق أنه قرأ"والذى خلق الذكر والأنثى" كذا فى كثير من كتب القراءات الشاذة، وهذه القراءة لم يذكرها أبو عبيد إلا عن الحسن البصرى، وأما ابن مسعود فهذا الإسناد المذكور فى الصحيحين عنه من أصح الأسانيد يروى به الأحاديث.

قوله: (كيف سمعته) أى ابن مسعود (يقرأ والليل إذ يغشى؟ قال علقمة: والذكر والأنثى) فى رواية سفيان (فقرأت والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى) وهذا صريح فى أن ابن مسعود كان يقرؤها كذلك. وفى رواية إسرائيل عن مغيرة فى المناقب" والليل إذا يغشى والذكر والأنثى"بحذف" والنهار إذا تجلى"كذا فى رواية أبى ذر وأثبتها الباقون.

قوله: (وهؤلاء) أى أهل الشام (يريدوننى على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى، والله لا أتابعهم) هذا أبين من الرواية التى قبلها حيث قال"وهؤلاء يأبون على"ثم هذه القراءة لم تنقل إلا عمن ذكر هنا، ومن عداهم قرءوا"وما خلق الذكر والأنثى"وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبى الدرداء ومن ذكر معه، ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه.

والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن ابن مسعود وإليهما تنتهى القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبى الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا، فهذا مما يقوى أن التلاوة بها نسخت.

تفسير بن كثير

قال الإمام أحمد 6449 حدثنا يزيد بن هارون حدثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق فصلى فيه ركعتين وقال اللهم ارزقني جليسا صالحا قال فجلس إلى أبي الدرداء فقال له أبو الدرداء ممن انت قال من أهل الكوفة قال كيف سمعت بن أم عبد يقرأ ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ) قال علقمة ( والذكر
والأنثى ) فقال أبو الدرداء لقد سمعتها من رسول الله فما زال هؤلاء حتى شككوني ثم قال ألم يكن فيكم صاحب الوساد وصاحب السر الذي لا يعلمه أحد غيره والذي أجير من الشيطان على لسان محمد وقد رواه البخاري 4943 ها هنا ومسلم 824 من طريق الأعمش عن إبراهيم قال قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء فطلبهم فوجدهم فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله قالوا كلنا قال أيكم أحفظ فأشاروا إلى علقمة فقال كيف سمعته يقرأ ( والليل إذا يغشى ) قال ( والذكر والأنثى ) قال أشهد أني سمعت رسول الله يقرأ هكذا وهؤلاء يريدون أن أقرأ ( وما خلق الذكر والأنثى ) والله لا أتابعهم هذا لفظ البخاري هكذا قرأ ذلك بن مسعود وأبو الدرداء ورفعه أبو الدرداء وأما الجمهور فقرأوا ذلك كما هو المثبت في المصحف الإمام العثماني في سائر الآفاق ( وما خلق الذكر والأنثى ) فأقسم تعالى بالليل إذا يغشى أي إذا غشي الخليقة بظلامه ( والنهار إذا تجلى ) أي بضيائه وإشراقه ( وما خلق الذكر والأنثى ) كقوله تعالى ( وخلقناكم أزواجا ) وكقوله ( ومن كل شيء خلقنا زوجين ) ولما كان القسم بهذه الأشياء المتضادة كان المقسم عليه أيضا متضادا ولهذا قال تعالى ( إن سعيكم لشتى ) أي أعمال العباد التي اكتسبوها متضادة أيضا ومتخالفة فمن فاعل خيرا ومن فاعل شرا

الطبرى
وقد ذُكر عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: أنهما كانا يقرآن ذلك «وَالذّكَرِ وَالأُنْثَىَ» ويأثُرُه أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الخبر بذلك:
28931ـ حدثنا محمد بن المثنى, قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا شعبة, عن أبي إسحاق قال: في قراءة عبد الله: «وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى وَالنّهارِ إذَا تَجَلّى وَالذّكَرِ والأُنْثَى».
28932ـ حدثنا ابن المثنى, قال: حدثنا هشام بن عبد الملك, قال: حدثنا شعبة, قال: أخبرني المُغيرة, قال: سمعت إبراهيم يقول: أتى علقمة الشأم, فقعد إلى أبي الدرداء, فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة, فقال: كيف كان عبد الله يقرأ هذه الاَية وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى وَالنّهارِ إذَا تَجَلّى فقلت: «وَالذّكَرِ وَالأُنْثَى» قال: فما زال هؤلاء حتى كادوا يستضلّونني وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: حدثنا حاتم بن وَرْدان, قال: حدثنا أبو حمزة, عن إبراهيم, عن علقمة قال: أتينا الشأم, فدخلت على أبي الدرداء, فسألني فقال: كيف سمعت ابن مسعود يقرأ هذه الاَية: وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى والنّهارِ إذَا تَجَلّى قال: قلت: «وَالذّكَرِ والأنْثَى» قال: كفاك, سمعتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها.
حدثني يعقوب, قال: حدثنا ابن عُليَة وحدثني إسحاق بن شاهين الواسطيّ, قال: حدثنا خالد بن عبد الله عن داود, عن عامر, عن علقمة, قال: قَدِمت الشأم, فلقيت أبا الدرداء, فقال: من أين أنت؟ فقلت من أهل العراق؟ قال: من أيها؟ قلت: من أهل الكوفة, قال: هل تقرؤه قراءة ابن أمّ عبد؟ قلت: نعم, قال: اقرأ وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى قال: فقرأت: «وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى وَالنّهارِ إذَا تَجَلّى وَالذّكَرِ والأُنْثَى» قال: فضحك, ثم قال: هكذا سمعت مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا ابن المثنى, قال: ثني عبد الأعلى, قال: ثني داود, عن عامر, عن علقمة, عن أبي الدّرداء, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, بنحوه.
حدثني أبو السائب, قال: حدثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن إبراهيم, عن علقمة, قال: قدمت الشأم, فأتى أبو الدرداء, فقال: فيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله؟ قال: فأشاروا إليّ, قال: قلت أنا, قال: فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الاَية: «وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى والنّهارِ إذَا تَجَلّى وَالذّكَرِ وَالأُنْثَى» قال: وأنا هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فهؤلاء يريدوني على أن أقرأ وَما خَلَقَ الذّكَرِ والأُنْثَى فلا أنا أتابعهم.
28933ـ حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: حدثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة وَما خَلَقَ الذّكَرَ وَالأُنْثَى قال: في بعض الحروف: «وَالذّكَرِ وَالأُنْثَى».
حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, مثله.
28934ـ حدثني أحمد بن يوسف, قال: حدثنا القاسم, قال: حدثنا حجاج, عن هارون, عن إسماعيل, عن الحسن أنه كان يقرؤها وَما خَلَقَ الذّكَرَ والأُنْثَى يقول: والذي خلق الذكر والأنثى قال هارون قال أبو عمرو: وأهل مكة يقولون للرعد: سبحانَ ما سبّحْتَ له.
حدثنا ابن حُميد, قال: حدثنا جرير, عن مُغيرة, عن مِقْسمَ الضّبيّ, عن إبراهيم بن يزيد بن أبي عمران, عن علقمة بن قيس أبي شبل: أنه أتى الشام, فدخل المسجد فصلّى فيه, ثم قام إلى حَلْقة فجلس فيها قال: فجاء رجل إليّ, فعرفت فيه تحوّش القول وهيبتهم له, فجلس إلى جنبي, فقلت: الحمد لله إني لأرجو أن يكون الله قد استجاب دعوتي, فإذا ذلك الرجل أبو الدرداء, قال: وما ذاك؟ فقال علقمة: دعوت الله أن يرزقني جليسا صالحا, فأرجو أن يكون أنت, قال: مِنْ أين أنت؟ قلت: من الكوفة, أو من أهل العراق من الكوفة. قال أبو الدرداء: ألم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمِطْهَرة, يعني ابن مسعود, أو لم يكن فيكم من أجير على لسان النبيّ صلى الله عليه وسلم من الشيطان الرجيم, يعني عَمّار بن ياسر, أو لم يكن فيكم صاحب السرّ الذي لا يعلمه غيره, أو أحد غيره, يعني حُذَيفة بن اليمان, ثم قال: أيكم يحفظ كما كان عبد الله يقرأ؟ قال: فقلت: أنا, قال: اقرأ: وَاللّيْلِ إذَا يَغْشَى والنّهارَ إذَا تَجَلّى قال علقمة: فقرأت: الذكرِ والأنثى, فقال أبو الدرداء: والذي لا إله إلاّ هو, كذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوه إلى فيّ, فما زال هؤلاء حتى كادوا يردّونني عنها.

القرطبى

و لكن خلاصة الامر ان الخبرين كلاهما مردوووود
اقرا ما قاله القرطبى فى تفسيره

وروي. ابن مسعود أنه كان يقرأ "والنهار إذا تجلى. والذكر والأنثى" ويسقط "وما خلق". وفي صحيح مسلم عن علقمة قال: قدمنا الشام، فأتانا أبو الدرداء، فقال: فيكم أحد يقرأ عليّ قراءة عبدالله؟ فقلت: نعم، أنا. قال: فكيف سمعت عبدالله يقرأ هذه الآية "والليل إذا يغشى"؟ قال: سمعته يقرأ "والليل إذا يغشى. والذكر والأنثى" قال: وأنا واللّه هكذا سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرؤها، ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ "وما خلق" فلا أتابعهم.
قال أبو بكر الأنباري: وحدثنا محمد بن يحيى المروزي قال حدثنا محمد قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله قال: أقرأني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "إني أنا الرازق ذو القوة المتين"؛ قال أبو بكر: كل من هذين الحديثين مردود؛ بخلاف الإجماع له، وأن حمزة وعاصما يرويان عن عبدالله بن مسعود ما عليه جماعة المسلمين، والبناء على سندين يوافقان الإجماع أولى من الأخذ بواحد يخالفه الإجماع والأمة، وما يبني على رواية واحد إذا حاذاه رواية جماعة تخالفه، أخذ برواية الجماعة، وأبطل نقل الواحد؛ لما يجوز عليه من النسيان والإغفال. ولو صح الحديث عن أبي الدرداء وكان إسناده مقبولا معروفا، ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي اللّه عنهم يخالفونه، لكان الحكم العمل بما روته الجماعة، ورفض ما يحكيه الواحد المنفرد، الذي يسرع إليه من النسيان ما لا يسرع إلى الجماعة، وجميع أهل الملة.

والان نأتي الى علمائكم وأقوالهم في التحريف فما رأيك
قال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية في المجلد الثاني ص 360 /361/362:
قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلا بجمعه ، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب : لاحاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك ، عندنا قرآن كتبه عثمان ، فقال لهم علي : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام. وفي ذلك القرآن(يقصد القرآن الذي عند المهدي) زيادات كثيرة وهو خال من التحريف ، وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها – صلى الله عليه وآله وسلم – وهي أن لا يكذبوه في أمر القرآن بأن يقولوا إنه مفترى أو إنه لم ينزل به الروح الأمين كما قاله أسلافهم ، بل قالوه أيضا وكذلك جعل معاوية من الكتاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضا وعثمان وأضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس فما يكتبون إلا ما نزل به جبرائيل عليه السلام. أما الذي كان يأتي به داخل بيته – صلى الله عليه وآله وسلم – فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام لأن له المحرمية دخولا وخروجا فكان ينفرد بكتابة مثل هذا وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان ، وسموه الإمام وأحرقوا ما سواه أو أخفوه ، وبعثوا به زمن تخلفه إلى الأقطار والأمصار ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية.
وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه إلى علي عليه السلام بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي هو ألفه وكان عليه السلام يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود أو يخفيه عنده حتى يقول الناس : إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير فلم يبعث به إليه وهو الآن موجود عند مولانا المهدي عليه السلام مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى ، وكما لم يقدر على إجراء المتعتين متعة الحج ومتعة النساء. وقد بقي القرآن الذي كتبه عثمان حتى وقع الى أيدي القراء فتصرفوا فيه بالمد والإدغام والتقاء الساكنين مثل ما تصرف فيه عثمان وأصحابه وقد تصرفوا في بعض الآيات تصرفا نفرت الطباع منه وحكم العقل بأنه ما نزل هكذا .
رد مع اقتباس