عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 2011-09-01, 02:02 AM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي رد: تعالو لنعرف لماذا يكره الرافضة شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله

آسف لعدم دخولي الموضوع لمدة طويلة، فقد نسيت أنني شاركت فيه.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي البصري مشاهدة المشاركة
ولهذا لما أراد الحسين رضي الله عنه أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتبا كثيرة أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن لا يخرج وغلب على ظنهم أنه يقتل حتى إن بعضهم قال أستودعك الله من قتيل وقال بعضهم لولا الشفاعة لأمسكتك ومصلحة المسلمين والله ورسوله إنما يأمر بالصلاح لا بالفساد لكن الرأي يصيب تارة ويخطيء أخرى
فتبين أن الأمر على ما قاله أولئك ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قتلوه مظلوما شهيدا وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء بل زاد الشر بخروجه وقتله ونقص الخير بذلك وصار ذلك سببا لشر عظيم
لم اقرا كل الكلام ولكن هذا يكفيني
اقرا وانت لك الرد
بالتأكيد لم تقرأ ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا الباب، لأن عهدي بك أنك لا تقرأ ما نأتيك به.
ابن تيمية رحمه الله كان يتحدث عن قتال الفتنة والخروج على الحاكم، وقال أنهما متشابهين في الضرر، وقارن بين الحسن والحسين رضوان الله عليهما وعلى أبويهما.
فالحسن رضي الله عنه بإيقافه القتال حصلت منفعة للمسلمين، وهي أكثر من أن أحصرها هنا، فقد عاش الناس في أمان مدة خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما التي تقدر بحوالي 20 عاماً، أي أن الحسن رضي الله عنه قطع دابر الفتنة واجتثها من جذورها.
أما الحسين رضي الله عنه، ففي خروجه حصلت مفسدة، لعل أحدها قتل الحسين نفسه، وهذه مفسدة عظيمة على الرغم من أن الحسين رضوان الله عليه كان سيموت عاجلاً أم آجلاً، لكن قتله وأهل بيته بهذه الصورة كان فيها مفسدة، وحتى أشرح الفكرة بشكل أوضح، دعني أقدم قليلاً للموضوع.
لم يكن يزيد رحمه الله مثل أبيه معاوية رضي الله عنه، فمعاوية رضي الله عنه كان رجل دولة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهو الذي حكم الشام 40 سنة، 20 منها والياً على الشام، والأخرى خليفة على كل المسلمين، وقد كان جميع الناس يحبونه، حتى حينما اجتهد وأخطأ في اجتهاده كان أهل الشام معه، وكانوا معه حتى الممات، يفدونه بروحهم، ولا أدل على ذلك من اعتراف الرافضة في كتبهم (أعتقد نهج البلاغة) حينما تمنى علي رضي الله عنه أن يستبدل جنوده بجنود أهل الشام (لا أذكر النص تماماً لكنه مثل صرافة الدرهم والدينار، وهذا الأثر مشهور).
ثم جاء يزيد، الذي كما قلنا لم يكن مثل أبيه، والناس ستقارن بينه وبين أبيه لا محالة، بل وستقارن بينه وبين عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما الذي بدأ يظهر رفضه لبيعة يزيد، والكفة لا محالة سترجح لصالح ابن الزبير رضي الله عنهما، فلو لم يخرج الحسين رضي الله عنه إلى الكوفة، فلربما توقف الأمر عند عدم رضى الناس بيزيد، لكن لن يخلعه أحد، فلا مبرر لذلك، فهو حتى تلك اللحظة لم يرتكب أي جرم بحق أحد، لكن ومع ذهاب الحسين رضوان الله عليه للكوفة ومقتله بتلك الصورة، اشتد الأمر على المسلمين، فكيف يقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة البشعة، فنقموا على الخليفة (وإن كان لا علاقة له بالأمر)، وعلى ذلك حصلت المفاسد العظيمة، فخلع أهل المدينة البيعة من عنقهم، ووقع على إثر ذلك وقعة الحرة، وصار الانقسام في الخلافة بين خلافة ابن الزبير رضي الله عنهما في الحجاز، وبين خلافة بني أمية في الشام، وهوجم بيت الله الحرام، إلى أن انتهى الأمر بمقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، فقتل هذا العدد الكبير من المسلمين مفسدة كبيرة، ناهيك عن انشغال المسلمين بالحروب الداخلية بدلاً عن مجابهة أعداء الأمة، أضف إلى ذلك الانقسام الذي حصل بين المسلمين.
أضف إلى ذلك أيضاً أن بعض المحبين للمنفعة ظهروا على الساحة، فمثلاً المختار الثقفي (الكذاب كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم) لم يخرج انتقاماً للحسين رضي الله عنه وعن أبيه، بل إن خروجه كان لمصالح دنيوية، إذ أنه كان يحب الزعامة، أضف إلى ذلك أنه أدخل إلى قلوب أنصاره من أمور بني عليها الشرك في عصرنا الحالي كالكرسي الذي كان يتبرك به.
وفي المقابل هل حصلت المنفعة التي لأجلها ذهب الحسين رضوان الله عليه إلى الكوفة؟ الجواب بالتأكيد لا، فعبيد الله بن زياد الذي اشتكى منه أهل الكوفة وطلبوا النجدة ضده بقي والياً عليهم، وحينما قتل جاءهم من هو أخبث منه، جاءهم الكذاب المختار الثقفي، وعاش أهل العراق في فتن تكاد تكون متواصلة، إلى أن جاءتهم كبيرة الفتن وهي ولاية الحجاج عليهم، الذي لم يكن يفرق بين الصالح والطالح، فقتل خلقاً كثيراً، وعذب وأهان خلقاً أكثر، بل وطال أذاه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ربما لا تقتنع بهذا الكلام، خاصة فيما يتعلق بالكذاب المختار الثقفي، فأنتم توالونه دون النظر إليه بكلتا العينين، فهو وإن رفع شعار الانتقام للحسين رضوان الله عليه، إلا أنه لم يفعل ذلك حباً فيه وإنما لمصالح شخصية، تماماً كما ادعى عبد الله بن سبأ ولاءه لآل البيت، ليس حباً بهم ولكن لمصالح شخصية تتمثل في تقسيم الأمة وقتل بعضهم بعضاً.
وبعد...
تعالوا ننظر للموضوع من وجهة نظر الرافضة:
هل في قتل الحسين رضي الله عنه منفعة أم مفسدة؟
أنتم تدعون أن آل البيت اضهدوا وسبيت نساؤهم، فهل في اضهادهم وسبي نسائهم منفعة أم مفسدة؟
إن كنت تظن أن لخروج الحسين رضوان الله عليه للكوفة منفعة، فاذكر لي تلك المنفعة.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس