عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 2011-09-04, 10:10 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,480
افتراضي رد: لكل منكري السنة الأبطال ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإبراهيمى مشاهدة المشاركة

مشكلتك إنك راجل طيب جدا يا سيد ياسر ولست أدرى من أقنعك وكيف إقتنعت بأن تتحاور فى دين الله من قبل أن تملك أدنى أدوات الحوار من علم وفهم وتدبر وإلمام لكيفية الربط بين آيات الكتاب المثانى لإستنباط الأحكام والأوامر بشكل مقبول وصحيح بلا أى إختلاف ..
فأنت ومنذ تحدثنا فى طاعة الرسول لا هم لك سوى أن تورد الآيات التى يُفهم من خلالها بأن الرسل هم بشر مثلنا ولا تكل ولا تمل من محاولاتك العبثية لإثبات ذلك الأمر الذى قد صرحنا مرارا وتكرارا بأنه لا يشكل أى خلاف لدينا ولم يقول أحدا بغير ما تود إثباته .. ولكنك أبدا تُصر على تتحفنا فى كل مرة بالجديد من تلك الدلائل بدون أن تعطى لنفسك فرصة التفكر والتدبر فيما نقول به من أن كتاب الله يتميز بطبيعة خاصة ومفهوم خاص قد قدره الله لذلك الكتاب المبين ..
وتلك الطبيعة وذلك المفهوم تجدهم بيسر وسهولة إن أنت أعملت عقلك فى تدبر الكتاب إمتثالا لأمر ربك وليس أمرنا نحن ..
فقد بينا لك بأن هناك العديد والعديد من الآيات التى يستحيل فيها ذلك الفهم المجرد الجامد الذى تصر عليه من أن الرسول هو دائما وأبدا النبى محمد ((فيما يخص الرسالة الخاتمة طبعا)) .. وهذا مع إصرارنا نحن أنفسنا بأن الرسول هو محمد عليه منا الصلاة والتسليم..
ولكن هناك مفهوم خاص قد أراده الله لماهية الرسل عامة ـ فما هو ذلك المفهوم .. ؟؟
ذلك المفهوم وببساطة شديدة هو أن الرسول وبالنسبة لمن عاصروه وعاشوا معه يكون هو ذلك البشر الإنسان الذى يُبلغ عن ربه ما يُنزله عليه من شريعة وأوامر ونواهى وعبادات وعقائد .. وبالجملة ـ كل ما يُنزل على ذلك الرسول من أمر دين الله ..
ومن هنا كان أمر الطاعة والتسليم والإيمان لذلك الرسول البشر الإنسان ..
بيد أنه هناك مفهوم آخر لمعنى الرسول قد وضعه الله وأراده وبغير ذلك المعنى سنجد أن كتاب الله يحوى إختلافا كثيرا ـ تنزه ربنا عن هذا ـ
فذلك المعنى هو ما تُصر على أن تُغمض عينك عنه وتتجاهله ـ ذلك مع إصرارك الغير مُبرر على الهرب من مقارعة جميع الآيات التى يستحيل أن يكون معنى الرسول الوارد بها هو النبى محمد ـ هذا مع إصرارنا على أن الرسول دائما وأبدا بالنسبة لنا هو النبى محمد ـ
ولكن الإختلاف هنا ليس فى ذات الرسول ـ ولكنه فى المعنى الوارد بالآية لمفهوم الرسول
فذلك المعنى هو لب إختلافنا وليس ذات الرسول ..
وكى أُقرب لك المسألة تعالى لذلك المثال من إحدى الآيات التى تستشهد أنت بها .......

فأنت قد أوردت تلك الآية للتدليل على أن معنى ومفهوم الرسول الوارد بها لا يمكن أن يكون سوى النبى الرسول محمد !!
وبالطبع فقد أخطأت الفهم كالعادة لأن تلك الآية لا علاقة لها بالرسول محمد أبدا ـ ذلك لأن سنة الله فى إهلاك القرى كانت قد توقفت لأمره هو بأن يؤجل حسابهم وعذابهم إلى اليوم الموعود كما قال ربنا
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
ولذلك فإن الآية تتحدث عن القرى والرسل السابقون حيث كانت سنته فى إهلاك الظالمين
.. فالآية إذا لا علاقة لها بما تبادر لذهنك ـ ولكن من الممكن البحث من خلالها عن مفهوم الرسول والرسل بشكل عام وليس فيما يخص محمدا عليه السلام ..
.. فربنا الله قد حكم ولا مُعقب لحكمه بألا يُهلك القرى قبل أن يبعث فيها رسولا تكون مهمته المُحددة له أن يتلو عليها آيات الله ..
فالآية إذا تؤيد وتثبت ما ذهبنا نحن إليه من تحديد لمهمة رُسل الله كافة والتى تقتصر على تلاوة آيات الله والعمل بموجبها ..
فما الحال وقد مات أيا من هؤلاء الرسل بعد أن أبلغوا رسالات ربهم .. هل إنتهى الأمر بذلك ؟؟
لا طبعا لم ينتهى الأمر لأن تلك الرسالة التى بلغها ذلك الرسول ستظل باقية وسيحاجج الله أهل تلك القرية بها وإن كذبوا بها سيهلكهم ربهم على الرغم من موت الرسول الذى بعثه الله إليهم .. وذلك لأن الرسالة الباقية هى المُمثلة للرسول الذى خلا بوفاته وسيظل الرسول فيهم ما بقيت رسالته ..
ومن هنا فإن لفظ الرسل الوارد بالآية يُقصد به الرسول بذاته وشخصه حال حياته ـ وكذلك يُقصد به تلك الرسالة التى بلغها ذلك الرسول إن كان قد توفاه الله !!!
وذلك الأمر هو ما ينطبق تماما على رسولنا محمد فى الآيات التى تتحدث عنه بخصوص ما حمله من شريعة ..
وأُكرر على الجملة الأخيرة كى لا نجد من يتدخل فى الحوارات مرة أُخرى لإثبات ورود بعض الآيات التى لا يمكن أن يفهم منها معنى الرسول سوى النبى محمد ..
فتلك الجملة الأخيرة التى نقصدها مرة أُخرى هى .. الآيات التى تتحدث عن الرسول بخصوص ما حمله من شريعة .. فتلك الآيات جميعها يكون معنى الرسول الوارد بها هو النبى الرسول محمد ما دام حيا .. ثم يكون المعنى بعد وفاته هو الرسالة التى بلغها الرسول وهى بالطبع القرآن الكريم ..
مثــــــــال :
إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً
فأنت تذهب إلى أن معنى الرسول الذى أرسله الله هنا هو النبى مُحمد ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون هناك مفهوم آخر لمعنى ذلك الرسول الذى أرسله الله شاهدا ..
حسنـــــــــــــا ..
فكيف تنطبق تلك الآية علينا نحن الذين لم نعاصر الرسول ولم يُرسله ربنا إلينا بذاته بينما الله يقول إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا وكذلك فإن هذا الرسول لم يتسنى له أن يرانا كى يشهد علينا كحكم الله بـ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ ـ فكيف سيشهد الرسول علينا الآن بينما قد توفاه الله ؟؟؟؟؟؟
الآن .. أنتظرك لُتجيبنا على تلك الإشكالية بنفسك ..
ولتعلم مرة أخيرة بأننا لم نأت هنا للتسلية كقول أخى حسن عمر وإنما جئنا لأجل البحث عن الحق الذى يُرضينا أن نلقى ربنا عليه ..
فالمسألة إذا ليست مجرد حوارات يكون البطل فيها هو من يُثبت مُعتقده وينتظر من الكافة أن يصفقوا له .. فالمسألة أعمق وأخطر من هذا كثيرا كثيرا .. وكقول أخينا العباسى فإن المسألة جنة أو نار ..
وأما عن تساؤلاتك التى تلاحقنا بها فقد طلبت منك أن تفرد لها موضوعا خاصا تسميه بما شئت لنتحاور من خلاله .. ولكن أن تفرض ما تراه على أى حوار مهما يكن بعيدا عن إستفساراتك لتكون الحوارات سمك لبن .. فهذ ما لا نقبله ولا يجب عليك أن ترضاه بذاتك .. فمن المهم تركيز الموضوعات كى يستفيد منها الجميع على أفضل ما يكون
..... ودعن أعتذر لك عن حدتى بمقدمة المشاركة والتى ما قصدت منها وربى سوى إستنفار عقلك لتعمله جاهدا فى تدبر الكتاب ومراجعة كل كلمة تكتبها جيدا وكذا إعلامك بخطورة وأهمية تلك الحوارات وما قد يترتب عليها من إضلال للناس بغير علم أو هدى أو كتاب مُنير .. فعذرا منك
والآن ننتظرك لتجيب عن الإشكالية التى طرحناها ثم نستكمل حوارنا
أى علم وأى حوار وأى فهم وأية أدوات يا عم الحاج؟
لقد حاورناك كثيراً ولم نجد عندك شيئاً مما تزعم!!
طيب - وبعد إذن أخى ياسر - تفضل ضع لى ما تريد إجابته حيث أنى لم أتابع الحوار من أوله ، حتى لا تظن أن عندك ما يعجز أهل السنة من الرد عليه.
تفضل..
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس