مصيبتنا ليست ابدا في الالحاد العقلي ولكنها تكمن
في الالحاد الظني
كثير منا لا يحسن الظن بخالقه
بل لا يعرفه كما يجب
يحسب انه من اهل الدين والصلاح
ولا يعلم انه من اهل الدنيا والطلاح
يحارب الشبهات ويلتهم الشهوات
يحسب انه الفائز وهو الاشد خساره
ويحسب انه المصيب وهو المصاب
وان مكانه بين الافاضل وهو بين الاراذل
ينصح الناس وهو افجرهم
ويهديهم وهو اضلهم
ويزهدهم في الدنيا وهو كلبهاا وهي اكبر همه
لا ايمان حقيقي يتم بالعقل فقط
بل الايمان لا يتم اللا بحسن الظن وحسن العمل
فمن عرف ربه حق المعرفه احب ربه وخافه
وهرع الى الطريق القويم وفزع من هواه اللئيم
حتى تراه بين الخير اينما وجدته وابعد ما يكون عن مواطن الزلل
اخواني لاتغركم انفسكم في زخارف دنياكم
فوالله ما مقامنا فيها اللا قليل وما اصبح الصحيح بها اللا عليل
واني انصحكم وانا اشدكم للنصح حاجه
فقد هاجت الفتن وماجت وبلغ السيل الزبى
حتى ترى النساء لا يستحين الرجال
وترى الرجال لا يغارون على اهلهم
ومات الحياء في اناس كثير
ومات خوفهم من يوم القيامه
وظنوا بربهم الظنون
هاهم على معاصيهم يصرون
وعلى قنوات الشيطان يتحلقون
وظنوا انما هي حياتهم الدنيا يلهون فيها ويلعبون
وانهم عن كثير من اخطائهم لا يحاسبون...