اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإبراهيمى
أين ذلك القول الذى زعمت أنا فيه بأن كلمة الرشوة ليست عربية أصيلة !!!!!!!؟؟؟
راجع جيدا مقالتى بهذا الشأن ستجدنى قولت فقط بأن [مصطلح الرشوة والراشى والمرتشى لم يكونا معروفين أبدا على عهد رسول الله ولا فى كلام العرب بصفة عامة فى تلك الحقبة الزمنية
وقد خلا كتاب الله من ذكر أيا من تلك الألفاظ وكذا فلا تجد لها ذكرا فيما يسمى بالشعر الجاهلى]
فهل عدم معرفة لسان العرب لذلك المصطلح فى فترة زمنية ما يُعنى بأن هذا المصطلح ليس عربيا أصيلا !!!!!!!!؟؟
بالطبع لا ـ لأن مصطلحات أى لغة ((جميع اللغات )) تتطور ويُضاف إليها المزيد والمزيد فى كل وقت وحين وتلك الزيادة من المصطلحات غالبا تؤخذ من أساسيات ذات اللغة وليس بالضرورة أن تكون مؤخوذة عن لغات أُخرى !!
وقد قدمت لكم دليلى على معتقدى هذا وهو عدم وجود ذكر لمصطلح الرشوة ((أو ما يقاربه)) سواء فى كتاب الله أو الشعر الجاهلى السابق لنزول القرآن وتلك شواهد كافية على عدم إستخدام العرب لذلك المصطلح فى تلك الحقبة الزمنية ..
|
اعتذر عن تدخلي
الزميل الإبراهيمي أنت غلطان مصطلح الرشوة معروف بالعصر الجاهلي ومستعمل وتفضل الدليل قصيدة الأعشى .
الأعشى صناجة العرب
اسـمه ميمون بن قيس بن جندل الوائلي شاعر جاهلي كنيته أبو بصير ولقبه الأعشى لضعف بصره من شعراء الـمعلقات ولقبه الآخر صناجة العرب لأنه يُتغنى في شعره ولأنه أول من ذكر الصنج في شعره حيث قال :
ومستجيبٍ لصوت الصنج تسمعُهُ
###### إذا ترجِّع فيه القينة الفضل
الصَّـنـج : هو ما يوجد في الدفـوف ويحدث صوتًا ( لسان العرب مادة صنج )
قيل عن الأعشى ( أشعر الشعراء الجاهليـين امرؤ القيس إذا ركب ، وزهير إذا رغب ، والنابغة إذا رهب ، والأعشى إذا طرب )
كان يلقب والده بقتيل الجوع لأنه دخل غارًا يستظلّ فيه من الحر فوقـعت صخرة من الجبل فسدت الغار فمات فيه جوعًا ، أراد أن يسلم فذهب لمقابلة الرسول –صلى الله عليه وسلم – لإعلان إسلامه فـعلمت قبيلته بذلك فأغرته بـمـئة من الإبل وقالت له إن الرسول يحرِّم الخمر فطمع بالإبل فأخذها وأثناء عودته سقط من إحدى الإبل فدقت عنقه فمات فلا هو أسلم ولا هو ظفر بالإبل
أكثر الأعشى من السفر والتنقل في أنحاء الجزيرة العربية يمدح سادتها وأشرافها ، حتى وصل إلى العراق وبلاد الشام واليمن ، وكان يفد على سوق عكاظ عارضا قصيده ، وقد حكم النابغة بتقدمه على غيره من شعراء السوق ، وهو يعد أول شاعر جاهلي تكسب بالمديح ، وقد ذكر في شعره ما أفيض عليه من الإبل والجياد و الإماء والذهب والثياب الفاخرة مقابل مدائحه .
وُلِد وتوفي
في منفوحة حي من أحياء مدينة الرياض وكانت وفاته السنة السابعة للهجرة تقريبًا وسميت منفوحة لأن قبيلة قيس بن ثعلبة قدمت اليمامة بعدما نزلها عبيد بن ثعلبة وأنزل حوله بطون حنيفة فقالوا : إنك أنزلتنا في ربعك فقال: ما من فضل غير أني سأنفحكم فأنزلهم هذه القرية فسميت منفوحة ، وهو من قولهم نفحه الشيء إذا أعطاه
مناسبة القصيدة
منافرة ( مفاخرة )عامر بن الطفيل مع علقمة بن علاثة تنافرا على رئاسة قومهما وذهبا إلى هرم بن قطبة الفزاري والقصة أطول من ذلك
القصيدة كاملة تفضل :
شَاقَتْكَ مِنْ قَتْلَةَ أطْلالُهَا،
بِالشّطّ فَالوِتْرِ إلى حَاجِرِ
فَرُكْنِ مِهْرَاسٍ إلى مَارِدٍ،
فَقَاعِ مَنْفُوحَةَ ذي الحَائِرِ
دَارٌ لَهَا غَيّرَ آيَاتِها
كُلُّ مُلِثٍّ صَوْبُهُ زَاخِرِ
وَقَدْ أرَاهَا وَسْطَ أتْرَابِهَا،
في الحَيّ ذِي البَهْجَةِ وَالسّامِرِ
كَدُمْيَةٍ صُوّرَ مِحْرَابُهَا
بِمُذْهَبٍ في مَرْمَرٍ مَائِرِ
أوْ بَيْضَةٍ في الدِّعصِ مَكْنُونَةٍ،
أوْ دُرّةٍ شِيفَتْ لَدى تَاجِرِ
يَشْفي غَلِيلَ النّفْسِ لاهٍ بِهَا،
حَوْرَاءُ تَسْبي نَظَرَ النّاظِرِ
لَيْسَتْ بِسَوْداءَ وَلا عِنْفِصٍ،
دَاعِرَةٍ تَدْنُو إلى الدّاعِرِ
عَبَهْرَةُ الخَلْقِ، بُلاخِيّةٌ،
تَشُوبُهُ بِالخُلُقِ الطّاهِرِ
عَهْدي بِهَا في الحَيّ قد سُرْبِلَتْ
هَيْفَاءَ مِثْلَ المُهْرَةِ الضّامِرِ
قَدْ نَهَدَ الثّدْيُ عَلى صَدْرِهَا
في مُشْرِقٍ ذِي صَبَحٍ نَائِرِ
لَوْ أسْنَدَتْ مَيْتاً إلى نَحْرِهَا،
عَاشَ وَلَمْ يُنْقَلْ إلى قَابِرِ
حتى يَقُول النّاسُ مِمّا رأوْا:
يَا عَجَبَا لِلْمَيّتِ النّاشِرِ
دَعْهَا، فَقَدْ أعْذَرْتَ في حُبّها،
وَاذْكُرْ خَنَا عَلْقَمَةَ الفَاجِرِ
عَلْقَمَ، لا لَسْتَ إلى عَامِرٍ،
النّاقِضِ الأوْتَارَ وَالوَاتِرِ
وَاللاّبِسِ الخَيْلَ بخَيْلٍ، إذا
ثَارَ غُبَارُ الكَبّةِ الثّائِرِ
سُدْتَ بَني الأحْوَصِ لمْ تَعدُهم،
وَعَامِرٌ سَادَ بَني عَامِرِ
سَادَ وَألْفَى قَوْمَهُ سَادَةً،
وَكَابِراً سَادُوكَ عَنْ كَابِرِ
مَا يُجْعَلُ الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنّبَ صَوْبَ اللّجِبِ الزّاخِرِ
مثل الفُرَاتيّ، إذَا مَا طَمَا
يَقْذِفُ بِالبُوصِيّ وَالمَاهِرِ
إنّ الّذِي فِيهِ تَدَارَيْتُمَا
بُيّنَ لِلسّامِعِ وَالآثِرِ
حَكّمْتُمُوني، فَقَضَى بَيْنَكم
أبْلَجُ مِثْلُ القَمَرِ البَاهِرِ
لا يَأخُذُ الرّشْوَةَ في حُكْمِهِ،
وَلا يُبَالي غَبَنَ الخاسِرِ
لا يَرْهَبُ المُنْكِرَ مِنْكُمْ، وَلا
يَرْجُوكُمُ إلاّ نَقَى الآصِرِ
يَا عَجَبَ الدّهْرِ مَتى سُوّيَا؟
كَمْ ضَاحكٍ من ذا، وَمن سَاخِرِ
فَاقْنَ حَيَاءً أنْتَ ضَيّعْتَهُ،
مَا لكَ بَعْدَ الشّيبِ مِنْ عَاذِرِ
وَلَسْتَ بِالأكْثَرِ مِنْهُمُ حصىً،
وَإنّمَا العِزّةُ لِلْكَاثِرِ
وَلَسْتَ بِالأثْرَيْنِ مِنْ مَالِكٍ،
وَلا أبي بَكْرٍ ذَوِي النّاصِرِ
هُمْ هَامَةُ الحَيّ، إذَا حُصّلُوا
مِنْ جَعْفَرٍ في السّؤدَدِ القَاهِرِ
أقُولُ لَمّا جَاءَني فَجْرُهُ
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاجِرِ
عَلْقَمَ لا تَسْفَهْ وَلا تَجْعَلَنْ
عِرْضَكَ لِلْوَارِدِ وَالصّادِرِ
أُؤوِّلُ الحُكْمَ عَلى وَجْهِهِ،
لَيْسَ قَضَائي بِالـهَوَى الجَائِرِ
قَدْ قُلْتُ قَولاً، فقَضَى بَينَكمْ،
وَاعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنّافِرِ
كَمْ قَدْ مَضَى شِعْرِيَ في مِثلِهِ
فَسَارَ لي مِنْ مَنْطِقٍ سَائِرِ
إنْ تَرْجِعِ الحُكْمَ إلى أهْلِهِ،
فَلَسْتَ بِالمُسْتي وَلا النّائِرِ
وَلَسْتَ في السّلْمِ بِذِي نَائِلٍ،
وَلَسْتَ في الـهَيْجَاءِ بِالجَاسِرِ
إنّيَ آلَيْتُ عَلى حَلْفَةٍ،
وَلَمْ أُقِلْهُ عَثْرَةَ العَاثِرِ
لَيَأتِيَنْهُ مَنْطِقٌ سَائِرٌ،
مُسْتَوثِقٌ للمُسْمِعِ الآثِرِ
عَضَّ بِمَا أبْقَى المَواسِي لَهُ
مِنْ أُمّةِ في الزّمَنِ الغَابِرِ
وَكُنّ قَدْ أبْقَيْنَ مِنْهَا أذى،
عِنْدَ المَلاقي وَافيَ الشّافِرِ
لا تَحْسَبَنّي عَنْكُمُ غَافِلاً
فَلَسْتُ بِالوَاني وَلا الفَاتِرِ
وَاسْمَعْ، فَإنّي طَبِنٌ عَالِمٌ،
أقْطَعُ مِنْ شِقْشِقَةِ الـهَادِرِ
يُقْسِمُ بِاللـهِ لَئِنْ جَاءَهُ
عَنّي أذى مِنْ سَامِعٍ خَابِرِ
لَيَجْعَلَنّي سُبّةً بَعْدَهَا
جُدّعْتَ، يا عَلقَمُ، من نَاذِرِ
أجَذَعاً تُوعِدُني سَادِراً،
لَسْتَ عَلى الأعْدَاءِ بِالقَادِرِ
انْظُرْ إلى كَفٍّ وَأسْرَارِهَا،
هَلْ أنْتَ إنْ أوْعَدْتَني صَابِرِي
إني رَأيتُ الحْرْبَ إنْ شَمّرَتْ،
دارَتْ بِكَ الحَرْبُ مَعَ الدّائِرِ
حَوْلي ذَوُو الآكَالِ مِنْ وَائِلٍ
كَاللّيلِ مِنْ بَادٍ وَمِنْ حَاضِرِ
المُطْعِمُو اللّحْمِ، إذا مَا شَتَوْا،
وَالجَاعِلُو القُوتِ عَلى اليَاسِرِ
مِنْ كُلّ كَوْمَاءَ سَحُوفٍ، إذا
جَفّتْ مِنَ اللّحمِ مُدى الجازِرِ
وَالشّافِعُونَ الجُوعَ عَنْ جارِهِمْ
حَتى يُرَى كَالغُصُنِ النّاضِرِ
كَمْ فِيهِمُ مِنْ شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ
وَسَابِحٍ ذِي مَيْعَةٍ ضَابِرِ
وَكُلِّ جَوْبٍ مُتْرَصٍ صُنْعُهُ،
وَصَارِمٍ ذِي رَونَقٍ بَاتِرِ
وَكُلِّ مِرْنَانٍ لَهُ أزْمَلٌ،
وَلَيّنٍ أكْعُبُهُ حَادِرِ
وَقَدْ أُسَلّي الـهَمّ حِينَ اعْتَرَى،
بِجَسْرَ و دَوْسَرَةٍ عَاقِرِ
زَيّافَةٍ بِالرّحْلِ خَطّارَةٍ،
تُلْوِي بِشَرْخَي مَيْسَةٍ قَاتِرِ
شَتّانَ مَا يَوْمي عَلى كُورِهَا،
وَيَوْمُ حَيّانَ أخي جَابِرِ
في مِجْدلٍ شُيّدَ بُنْيَانُهُ،
يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ
يَجْمَعُ خَضْرَاءَ لـها سَوْرَةٌ
تَعْصِفُ بِالدّرِعِ وَالحَاسِرِ
بَاسِلَةُ الوَقْعِ، سَرَابِيلُهَا
بِيضٌ إلى جَانِبِهِ الظّاهِرِ
الشاهد من القصيدة
لا يَأخُذُ الرّشْوَةَ في حُكْمِهِ،
وَلا يُبَالي غَبَنَ الخاسِرِ
صورة مع التحية لك