الموضوع: deist وقرآن deist ؟!
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2011-10-03, 05:14 AM
deist deist غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-06-23
المشاركات: 333
افتراضي رد: deist وقرآن deist ؟!

قولك ان القران معجز .. لا يكفي لاثباته ان تثبت ان فيه بلاغة، فكل كلام العرب فيه بلاغة. يجب ان يكون هناك مقياس واضح للبلاغة، بحيث يمكننا مثلا اخذ قصيدة من المعلقات و ان نقول مثلا ان درجتها البلاغية 50، ثم ناتي بقصدة اخرى مثلا لامرؤ القيس، و نقول مثلا ان درجتها البلاغية 60، و هكذا تأتي بكل كلام العرب و تجد ان درجاتهم البلاغية تتراوح بين 50 و 80 .. ثم تأتي بسورة من القران و تقول مثلا: درجتها البلاغية 10,000 (عشرة الاف)
الفكرة: لكي يكون الشيء معجزا، لا بد ان يكون مستحيلا.
مجرد كونه بلاغيا لا يعني كونه معجزة، فهذه طبيعة الاعمال الادبية في ذلك العصر
انتم تقولون: ان الجميع اقر عبر التاريخ بان القران معجز المؤمن منهم و الكافر!
قلت، هذا قول ليس عليه دليل (ولا الى العلم بصدقه سبيل :)، المصادر اللتي تدعي هذا الادعاء مصادر اسلامية، فمن الطبيعي ان تدعي هذا الادعاء!! كل يدعي وصلا بليلى. كل دين يدعي اصحابه ان الادلة لصالحهم. هذه مجرد دعوى، و لكن اين الدليل؟
هل هناك مصادر غير اسلامية تذكر ان العرب انبهروا بالقران و رأوه معجزا؟
فكر في الموضوع عقلا: اذا كان العرب حقا وجدوا القران معجزا لامنوا.
قصة الوليد بن المغيرة هي مرة اخرى ادعاء من قبل المسلمين و ليس هناك دليل تاريخي على حدوثها. تقول: انه رفض الايمان بالمعجزة لخوفه على منصبه الاجتماعي. اولا، هناك الكثير ممن اسلموا دون فقد مناصبهم، مثل عمر ابن الخطاب، و الكثير ممن اسلموا بعد الفتح لم يفقدو شيئا من عزهم و جاههم، مثل عمرو بن العاص و خالد بن الوليد (ابنه!!) و ابو سفيان و ابنه معاوية. ثانيا: ان كان الوليد خائفا على منصبه، فهل كل اهل مكة ايضا خائفون على منصب ابن الوليد؟؟؟؟؟ مثال المدينة هو مثال مضاد يضحد تبرير الخوف على المناصب. ان الخوف على المناصب يؤثر فقط على علية القوم، و ليس على عامتهم. ثم ان الخوف على المنصب هو في الاصل حب للذات و للمتع المادية، فلو كان يعرف ان الاسلام فعلا هو الحق، لكان عليه ان يؤمن به لكي يحصل على المتع المادية اللا متناهية في الجنة بدل العذاب الابدي. فكر في الموضوع: البخيل و الجشع يحب نفسه و لا يترك مجالا للمتع المادية الا و بحث عنها، فهل يعقل ان يدرك حقيقة الاسلام، و يتيقن انه ان لم يؤمن فمصيره الى النار، و مع ذلك يعاند؟ من اجل ماذا يعاند؟ ان كان جبانا و خوانا و لا يهتم بغير نفسه، فلماذا يتحدى الله؟؟ الصحيح انه لا يؤمن بان القران من عند الله ولا يؤمن بالجنة و النار. و هذا دليل على انه لم يرى في القران معجزة.

بل انظر خالد بن الوليد و عمرو بن العاص، و ستجد ان هذا المثال ينطبق عليهما ايما انطباق: انهم كانوا قبل فتح مكة يحاربون الاسلام، لماذا؟ من اجل المنصب؟ طيب .. من اجل المنصب، ساعطيك هذه. فلماذا اسلموا بعد الفتح؟؟ هاه؟ اليس من اجل المنصب ايضا؟؟ (لو لم يسلموا لقتلهم محمد او على احسن تقدير لعاشوا عيشة تعيسة).

اذن، نستنتج انهم حين يتوافق الاسلام مع رغبتهم في المتع المادية، فإنهم يؤمنون به.

اذن، لو كانوا يعتقدون حقا ان القران معجز، معناه انهم يعتقدون حقا بالجنة و النار، و الجنة قمة المتعة و النار قمة العذاب، فلو كانوا يؤمنون بهما فعلا لامنوا لمحمد، رغبة في المتعة المادية في الجنة، و خوفا من العذاب المادي في النار.


قرأت مقالا في موقع التوحيد يحاول الرد على مسألة ان البلاغة العربية غير ملزمة، و كان ردهم متهافتا في الحقيقة و لست هنا في مجال الرد عليه، و لكن ما لفت نظري انهم استعانوا بقول لابو العلاء المعري، حيث زعموا ان ابو العلاء المعري يعترف بالاعجاز القراني، و نقلوا عنه القول التالي من كتاب "رسالة الغفران":
اقتباس:
وأجمع ملحدٌ ومهتدٍ، وناكبٌ عن المحجة ومقتدٍ، أن هذا الكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كتاب بهرَ بالإعجاز، ولَقِيَ عدوَّه بالإرجاز، ما حُذِيَ على مثال، ولا أشبه غريب الأمثال، ما هو من القصيد الموزون، ولا الرجز من سهل وحزون، ولا شاكَل خطابة العرب، ولا سجع الكهنة ذوي الأرب، وجاء كالشمس اللائحة، نورا لِلمُسِرَّة والبائحة، لو فهمه الهضب الراكد لتصدع، أو الوعول المُعْصِمَة لَرَاقَ الفادرة والصَّدَع: "وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون".وإن الآية منه أو بعض الآية لتعترض في أفصح كلمٍ يقدر عليه المخلوقون، فتكون فيه كالشهاب المتلألئ في جنح غسق، والزهرة البادية في جدوب ذات نسق."(رسالة الغفران).
و لكن اللذي فات عليهم على ما يبدو، هو ان ابو العلاء المعري كان لادينيا، يرفض الاديان و يعتبرها من الخرافات.
فهو وإن صاغ هذه العبارات و كأنه يمدح الاسلام، الا ان هذا لا يعني ان هذا هو ما يعتقده فعلا .. (انظر في القران: حركة ابراهيم مع قومه حين تظاهر بالايمان بالنجوم و الشمس و القمر كآلهة).

انظر وصف الكتاب في الويكيبيديا:
اقتباس:
ثم ثالث أشهر أعماله هو رسالة الغفران الذي هو أحد الكتب الأكثر فاعلية وتأثيراً في التراث العربي، والذي ترك تأثيراً ملحوظاً على أجيال الكتّاب التي تلت. وهو كتاب يركز على الحضارة العربية الشعرية ولكن بطريقة تمس جميع جوانب الحياة الخاصة، ويحكي فيه زيارة الشاعر للجنة ورؤيته لشعراء الجاهلية العرب هناك، وذلك بعكس المعتقدات الإسلامية أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأكثر ما يثير الاهتمام في رسالة الغفران هو عبقرية المعري في الاستطراد، والفلسفة العميقة، والبلاغة المذهلة.
لاحظ: عبقرية المعري في الفلسفة العميقة و البلاغة المذهلة، و لعلي ازعم انه كان يجيب على التحدي القراني اصلا بهذا الكتاب.

لاحظ هذه الصياغة ..

اقتباس:
كتاب بهرَ بالإعجاز، ولَقِيَ عدوَّه بالإرجاز، ما حُذِيَ على مثال، ولا أشبه غريب الأمثال، ما هو من القصيد الموزون، ولا الرجز من سهل وحزون، ولا شاكَل خطابة العرب، ولا سجع الكهنة ذوي الأرب، وجاء كالشمس اللائحة، نورا لِلمُسِرَّة والبائحة، لو فهمه الهضب الراكد لتصدع، أو الوعول المُعْصِمَة لَرَاقَ الفادرة والصَّدَع
من الواضح ان فيه تقليدا للاسلوب القراني.

و له كتاب اخر اسمه فصول و غايات، ايضا فيه مواعظ "اسلامية"، و لكنه في الحقيقة جواب عن التحدي القراني، و محاولة منه لتوضيح ان لغة القران ليست معجزة.

هذا مقطع من ذلك الكتاب للمعري:

اقتباس:
العمل وإن قل يستكثر إذا اتصل ودام، لو نطقت كل يوم لفظة سوء لاسودت صحيفتك في رأس العام؛ ولو كسبت كل يوم حسنةً عددت بعد زمن من الأبرار، إن اليوم ائتلف من الساع والشهر اجتمع من الأيام، والسنة من الشهور، والعمر يستكمل بالسنين؛ الرجل مع الرجل عصبة، والشعرة مع الشعرة ذؤابة، والحجر جدار، والنخلة إلى النخلة حائش، والصيحانية إلى الصيحانية صاع، وإلى الخالق مفزع القوم الأرباء
و ايضا:

اقتباس:
كم حىٍ بلغ الدرك، وحد ربة أو أشرك، وجمع لنفسه فما اترك، وارتحل إلى الرمس فأرك. من بالشح أمرك، وعلى الدنيا أمرك، أخالقك الذي صورك! كلاً وعظمته لقد أنذرك، هتكت ستر التوبة فسترك، وجاهرت بالمعصية فأخرك، واستنصرت به فنصرك، وهو أحفى بك من القرباء
و ايضا:
اقتباس:
أيها الوعل الوقل، والطائر المستقل، والمكثر والمقل، والمسافر المنتقل، لا يعصمك معقل، عبء. الدنيا مثقل، يرتع الحي ويبتقل، ويعنق في حياته ويرقل، حتى إذا الأيام تصرمت، وحقب مدته تجرمت، وجاء الوقت، وقع من أهله المقت؛ فخذار إذا نازعت صاحبك من الإرباء
و ايضا:
اقتباس:
الموت أعظم الحدث، والجدث لا يأنس بالجدث، أما العالم فمحدث، وربنا القديم المورث، الوابل بقدرته والدث، ليس بسواه متشبث، ولا لملك غيره لبث، رب جسد كالنبث، ما صنع التراب بالجثث، فعل بها فعل المجتث، لا يفرق بين السبط والكث، استوى المذكر والمؤنث، ألحقت المنون جديداً برث، فانأ عن القبيح والرفث، وسبح في النهار والملث ما أنشأك ربك لعبث، بل اجتباك بالكرم أحسن اجتباء.
و ايضا:
اقتباس:
أنت أيها الانسان أغر من الظبى المقمر، لست بالعامر ولا المعتمر، ولا في الصالحات بالمؤتمر، أحسبت الخير ليس بمثمر، بلى! إن للخير ثمرة لذت في المطعم، وتضوعت لمن تنسم، وحسنت في المنظر والمتوسم، وجاوزت الحد في العظم، وبقيت بقاء السلم، فما ظنك بثمرة هذى صفتها لا يمكن السارقة كفتها، ولا تذوى في الوقدة نضرتها، قد أمنت أجيج القيظ وصنابر الشتاء.
بعبارة اخرى، المعري نفسه لاديني، ربوبي، يرفض الاديان، و يرفض فكرة الاعجاز القراني.
من شعره اللاديني:
فلا تحسب مقال الرسل حقاً ولكن قول زور سطّروه
وكان الناس في يمنٍ رغيدٍ فجاءوا بالمحال فكدروه
دين وكفر وأنباء تقص وفرقان وتوراة وإنجيل
في كل جيل أباطيل، يدان بها فهل تفرد يوماً بالهدى جيل
قولك:
اقتباس:
أعجز الملاحدة على مرّ العصور, أن يكتشفوا حقيقة أن القرآن غير معجز في بلاغته ونظمه, وأكتشفتموها أنتم.
تزعم ان الملاحدة على مر العصور اقروا بأن القران معجز!! و هذا مستحيل .. ان الملحد لا يؤمن بالاديان، فكيف يؤمن بان القران معجزة؟! و هل الحد اهل الالحاد الا لأنهم اهتدوا الى بطلان الاديان؟

ملاحظة على الهامش: كلمة ملحد كانت تستخدم في السابق لكل من لا يؤمن بالدين، حتى لو كان يؤمن بالله،

و اغلب علماء العرب في العصر الذهبي اللذين نفتخر بهم الان ... لم يكونوا في الحقيقة مؤمنين. ابن سينا، الرازي، الفارابي، ابن رشد، و غيرهم، كانوا من اهل العقل، و كان الفقهاء يكرهونهم و يكفرونهم، و يرمونهم بالزندقة و الالحاد، لقوهم بقدم العالم و ازلية الروح، و هذا عكس ما يقوله الملحدين اليوم، فملحدي اليوم اصلا ينكرون الروح. اما "ملحدوا" اهل زمان فكانوا يقولون ان الروح لا تفنى مطلقا.
رد مع اقتباس