نحن لم نتفق على شيء, وما زعمت أننا أتفقنا عليه هو ناتج عن كونك لم تفهم ردي الفهم الصحيح, مع كونه في غاية الوضوح. وإليك التوضيح.
أنا قلت:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فلق الصبح
جميل العرب كان عندهم معيار لهذه الفصاحة والبلاغة وهي أفهامهم وأذواقهم لكن من عجيب هذه الأفهام والأذواق أنها تتفق في استحسان شيء أو استقباحه مما يدل على أن للبلاغة والفصاحة عندهم معيار دقيق لهذا يتم الاتفاق على أن هذا الكلام فصيح بليغ أو لا.
الدليل تمييز العرب بين الخطب والأشعار وفصاحة القبائل.
بل إنهم استطاعوا وضع درجات للفصاحة والبلاغة, جعلوا قريشا في هرمها ثم عجز هوازن ثم قبائل الحجاز من هذيل وسعد هذيم وغيرهم.
بل فاضلوا بين الأشعار والخطب, فوجدت هناك المعلقات العشر, والتي يقال أنها أختيرت من بين العديد من القصائد, ولكن هذه العشر كان لها وضعها الخاص, سواء في قوة سبكها وجزالة أبياتها ووضوح معانيها وبلاغتها وتقيدها بقواعد النحو, حتى فضلت على غيرها من الأشعار.
فكيف تم التفضيل بينها إن لم يكن للعرب معيار لذلك ؟!
إن كثيرا من الخطباء والشعراء يحاولون أن تكون قصائدهم أفضل القصائد وأبدع الخطب, ومهما حاولوا فإن الذوق العربي هو من يرجح الأفضل والأحسن, والذوق العربي يقوم على عدة أمور وليس أمرا واحدا فقط:
التقيد بقواعد اللغة العربية - معاني الخطبة أو القصيدة - الكلمات المستخدمة للتعبير حيث يتم انتقاء أفضل الكلمات الدالة على المعاني - إيجاز الكلام عندما يكون التجوز فيه أحسن - الإطالة في الكلام عندما تكون الإطالة أفضل وووو الخ.
|
وهذا ردي عليك في قولك بأنه لا يوجد معيار لمقدار الفصاحة والبلاغة عند العرب. وأعتقد الرد واضح وشافي وكافي.
ثم قلت أنا:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فلق الصبح
إذا المسألة معقدة كثيرا ليست بالأمر السهل والدارسون لهذا الفن في زماننا قد يفني واحدهم عمره ولم يحيط بهذا العلم وإنما أحاط العرب به قديما؛ لكونهم عاشوا بين عرب فصحاء بلغاء ورثوا هذه اللغة من أسلافهم وطوروها عبر الأزمان,
فلما فسد اللسان العربي باختلاطهم بالأعاجم أصبحت اللغة العربية الفصيحة علما يدرس في المدارس والجامعات.
خلاصة الكلام أنا وأنت لن نستطيع معرفة كثير من الحقائق حول اللغة العربية, والمعيار الذي من خلاله تستطيع أنت أن تثبت أن القرآن ليس بلاغيا أنت تفقده .. فليس لك أن تخوض في مثل هذه الأمور وتدعي أن القرآن غير معجز مع إقرارك بأن أبي العلاء المعري الملحد أقر بعظمته ولكن أسندها لفصاحة العرب القدماء وبلاغتهم, وهو واهم.
|
وهذه رسالة لك فأنت لم تخبرنا بأنك دكتور في اللغة العربية أو حتى أستاذ فيها !! فأنت تحابر بعلم أنت تجهله, وإن كنت لا تجهله وأخذت بحض وافر منه فأخبرنا نبحث لك عن متخصص في اللغة العربية ليرد على ما يحيك في صدرك عن حقيقة فصاحة وبلاغة القرآن الكريم.
ثم قلت أنا:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فلق الصبح
والدليل أنه لا يوجد شيء من كلام العرب سواء نثرا أو شعرا يجاري القرآن الكريم في أسلوبه وبلاغته, وهذا دليل مادي كافي ولا أعتقد أنك سوف ترده وإن رددتته فهات الدليل.
|
وهذا رد مني عليك في قولك أن قريشا لم تكن تنظر إلى أن القرآن معجز في بلاغته, فهل بلغك يا زميلي أن قريشا أو أحدا من العرب أتت بمثل القرآن أو نحوه هذا التراث العربي أخرج لنا شيئا منه ؟!
لذلك فإن قولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة deist
و هو انه لا يوجد احد يملك المؤهلات لكي يقيس بلاغة القران و يقارنها ببقية الكلام.
|
بل يوجد وهم العلماء المتبحرين في اللغة العربية هم من يستطيع ذلك, ولذلك فشلت الهجومات العديدة من الملحدين للطعن في بلاغة وفصاحة القرآن الكريم