اقتباس:
|
بمعنى اخر اذا كانالكون ازلى فسوف يكون قد مر عليه اماد طويلة لا نهائية من الماضى السحيق تكفى لحدوث كل الاحداث الممكنة وغير الممكنة وانتهائها من اماد بعيدة لا نهائية ، وبما ان الاحداث ما زالت تحدث فى الكون الى الآن ، ولم تنتهى يكون الكون حادث ومحدود اى انه لم يكن موجود ثم اوجدته قدرة كلية غير محدودة .
|
أولا بعد التحية والسلام.
كلامك ينم عن محدودية في التفكير , كأنما الكون شخص واعي يعرف الاحداث التي حدثت من قبل ليتفادى مثيلاتها, الحقيقة هي أن الاحتمالات الممكنة كلها تتكرر بصفة عشوائية , مما يمنع توقف الكون عن الاتيان بالاحداث.
بمعنى أن الاحتمالات تحدث بعشوائية و تكرار لكل الاحتمالات الممكنة, اذ لا يوجد وعي معين يفرق بين الاحتمالات التي حدثت لكي يتفاداها , والاحتمالات التي لم تحدث ليجعلها هي مجال الاحتمالات الجديدة.
اقتباس:
|
و لو كان الكون أزليّاً بدون ابتداء لكان التبادل الحراري قد توقف في تلك الآباد الطويلة المتاحة و بالتالي لتوقفت كل صور الحياة .. و لبردت النجوم و صارت بدرجة حرارة الصقيع و الخواء حولها و انتهى كلُّ شيء
|
هناك نظرية بنفس قوة نظرية الانفجار الكبير تقول : أن الكون الذي نعرفه كان بقايا كون آخر قبله انهار على نفسه بعدما توقف التبادل الحراري بين مجراته, وهي نظرية الانكماش الكبير.
بعد الانكماش الكبير , اجتمعت الطاقة في نقطة ميكروسكوبية صغيرة جدا تسمى الكون أو الحيز الفراغي الكوني في اللازمان و اللامكان الوجودي ومنذ الازل ...
تلك النقطة يسير فيها الزمن بسرعة كبيرة لدرجة أن كل اللحظات عبارة عن لحظة واحدة فقط... ولا يوجد في النقطة شيئ سوى الطاقة.
هذه الطاقة هي التي سببت في توسع الكون في رمشة عين , يمكننا تشبيه هذا التوسع بالانفجار الكبير الذي لم يخلف أي صوت .
توسع الكون بهذه السرعة كان بسبب استثمار الطاقة كلها لانشاء الفراغ الكوني, ثم انشاء الجسيمات, و لبنات المادة الاولى.
طبعا كوننا الحالي سوف يبرد مرة أخرى وينكمش, لكن الانكماش سيجمع الطاقة في حيز صغير مجهري , ثم سيحررها ثانية بشكل غير منتظم لتشكل كون أو ربما أكوان أخرى.
لكن عملية الانكماش و الانفجار هذه ,يقول عنها علماء الفيزياء : ليس لها بداية ولانهاية.
اقتباس:
|
من الحرارة الأعلى إلى الحرارة الأدنى حتى يتعادل المستويان فيتوقف التبادل الحراريّ .
|
ثانيا , أنت ياصديقي تجاهلت المسافات الكبيرة بين المجرات, لدرجة أن بعض المجرات لن تتبادل الحرارة مع بعضها البعض اطلاقا... فمثلا , الشمس تعطينا الحرارة , لكنها لاتنقل الحرارة الى الكواكب البعيدة لكي يحصل هناك توازن حراري أصلا , وهذا يتطلب وجود تلك الكواكب البعيدة قريبا من شمسنا, حتى تتبادل معها الحرارة.
أعلم أنك لم تتجاهل هذه النقطة , لكني أذكرك بها.
اقتباس:
|
"الطاقة محدودة الكمية وثابتة فى الكون .. والمبدأ الذى يتحدث عن بقاء الطاقة .. إنما هو بالنسبة للإنسان فقط .. فالإنسان لا يستطيع أن يستحدث الطاقة من العدم .. أما الطاقة نفسها فهى من الكون .. ونسبتها ثابتة .. وهذا معناه بحكم الضرورة العقلية أن الكون لو كان أزلياً .. لفنت هذه الطاقة منذ زمن سحيق .. وهذا يفيد قطعاً حدوث الكون فى وقت ما .. وهذه بديهة عقلية .. لا تحتاج للبرهنة .. فالطاقة تفنى .. بمعنى أنها تتحول من الصورة التى نستطيع الإنتفاع بها إلى صورة أخرى .. لا جدوى منها .. وهذا المبدأ معروف بمبدأ الإنتروبى .. "
|
كيف تفنى الطاقة الكونية ياصديقي العزيز؟؟ أخبرني من سيفني هذه الطاقة , وكيف ستخرج من الكون؟؟
الطاقة الكونية تجتمع في الكون على عدة اشكال منها :
1. المادة
2. الطاقات الحرارية و الضوئية والحركية
3. القوى الجاذبية و المغناطيسية
4. الفراغ الكوني. و الطاقة المظلمة.
أخبرني كيف سيفقد الكون الطاقة ان كان هو أصلا الحيز الممكن للطاقة الانتشار فيه؟
هل سيعطيها لكون آخر مثلا؟
وهذا الكون الاخر اذن اكتسب الطاقة , وبالتالي فالحيز الزمكاني الوجودي لم يفقد أية طاقة نهائيا, وانما انتقلت الطاقة من انكماش كوني أولي , الى ولادة كون جديد في نفس الحيز الزمكاني.
هل تصعب عليك فهم هذه النقطة؟
اقتباس:
فلو كان الكون ازلى لكان هذا الحدث الهام ، قد حدث وانتهى واصبح من التاريخ الذى لا يتذكره احد ...
ومادام هذا الحدث لم يحدث بعد وهناك الكثير من الاحداث لازالت تجرى
يكون اذن الكون غير ازلى وحادث ولابد له من خالق
|
عندما نقول أن الكون أزلي , فإننا لانقصد كوننا , ولكننا نقصد الحيز الزمكاني الوجودي الذي توجد فيه هذه الاكوان.
فمثلا : انكماش كون لولادة كون جديد, أو تصادم كونين لولادة كون جديد... هي في الواقع ليست خروج هذا الكون من عدم, ولكنها فقط تحول في الوجود من صيغة العدم النسبي الى صيغة الوجود النسبي.
كوننا كان موجودا على شكل كونين اثنين, هذه الطاقة الصادرة من انكماش كون واحد, أو تصادم كونين (بأبعاد مكانية غير معروفة)...تجعل كوننا الحالي يخرج من رحم هذا الانكماش ليكون أيضا موجودا.
اما نقطتك عن نضوب البترول, فنضوب البترول لم يحدث على أرضنا, ولكن هناك احتمالات كبيرة أن يكون هذا الحدث قد حدث في كون آخر بنفس الطريقة , بل بنفس الحركات قطرة قطرة.
آمل أن يكون هذا الامر واضحا. و اذا حدث هذا الحدث, فإن الكون ليس له ذاكرة ليعرف الاحداث التي حدثت والاحداث التي لم تحدث لكي يتجنبها...بل انه يعيد كل الاحداث بشكل عشوائي بدون أي هدف.