عرض مشاركة واحدة
  #60  
قديم 2011-10-06, 08:28 AM
ابوصهيب الشمري ابوصهيب الشمري غير متواجد حالياً
محـــأور
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-28
المشاركات: 924
افتراضي رد: حوار بين adel_sh وbaphomet حول الإسلام والإلحاد ونظرية التطور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنطق مشاهدة المشاركة
...
أولا : أنا أوافقك لا يمكن إثبات ولا نفي وجود الله تعالى ... وذلك لمسألة بسيطة وهي أنه سبحانه لا يخضع لمفهوم الوجود فهو أسمى من ذلك ...
فكثيرا ما يخطىء إخوتي من المسلمين عندما يقولون بأن الله موجود أو أنه يوصف بالوجود على الرغم من أنه سبحانه وتعالى لم يصف نفسه أبدا بذلك...
لذلك فالموجودات التي تخضع لمفهوم السببية هي فقط التي بحاجة إلى دليل على وجودها. أما الله سبحانه وتعالى فلا يخضع لمفهوم السببية من الأصل ...
وأدعو جميع الإخوة للتدبر في قول الملائكة أفي الله شك وليس أفي وجود الله شك
فالله ووجود الله مفهومين مختلفين...
الجواب :
الحمد لله
" وجود الله معلوم من الدين بالضرورة ، وهو صفة لله بإجماع المسلمين ، بل صفة لله عند جميع العقلاء حتى المشركين لا ينازع في ذلك إلا ملحد دهري ، ولا يلزم من إثبات الوجود صفة لله أن يكون له موجد ؛ لأن الوجود نوعان :
الأول : وجود ذاتي ، وهو ما كان وجوده ثابتا له في نفسه ، لا مكسوبا له من غيره ، وهذا هو وجود الله سبحانه وصفاته ، فإن وجوده لم يسبقه عدم ، ولا يلحقه عدم : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) الحديد/3 .
الثاني : وجود حادث ، وهو ما كان حادثا بعد عدم ، فهذا الذي لا بد له من موجد يوجده ، وخالق يحدثه وهو الله سبحانه ، قال تعالى : ( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ . لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) الزمر/62 ، 63 ، وقال تعالى : ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) الطور/35 ، 36 .
وعلى هذا ؛ يوصف الله تعالى بأنه موجود ، ويُخْبَرُ عنه بذلك في الكلام ، فيقال : الله موجود ، وليس الوجود اسما ، بل صفة.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (3/190، 191) .
والله أعلم .

http://www.islamqa.com/ar/ref/120190
__________________
ما كان لله دام واتصل *** وما كان لغيره انقطع وانفصل