اقتباس:
|
فالقول بأن للكون بداية هو إنما دليل على أنه ليس أزلي.
|
عندما أتحدث عن الازلية فإني لا أتحدث عن كوننا الذي بدا بعد الانفجار الكبير , ولكني أتحدث عن الحيز الوجودي الذي توجد فيه جميع الاكوان الاخرى .
الانفجار الكبير : يقول العلماء الفيزيائيون الذين تستشهد بهم : كوننا هو ناتج اصطدام كونين آخرين , أو ناتج انكماش كون على نفسه بفعل انهيار القوى يجعله يحرر الطاقة وتجمع في حيز مكاني صغير هو الزمكان.
انهم ياصديقي لايقولون أن قبل الكون كان هناك عدم ...انهم يقولون فقط أن الاكوان خضعت لتغيرات وتحولات من كون الى كون آخر ... هل فهمت؟
ليس هناك عالم فيزياء واحد في العالم يقول أن الطاقة التي سبقت الانفجار الكبير , و التي كانت مجتمعة في حيز مكاني مجهري ... قد سبقها العدم ...لايوجد ولا انسان واحد يقول ذلك غير مناصري التصميم الذكي ,
أثبت لي أنه كان هناك عدم قبل كل شيئ؟ الجواب لايمكنك اثبات ذلك , بل هناك علماء وفلاسفة يقولون :
العدم المطلق بحد ذاته أكثر استحالة من الوجود بدون سبب... عندما تقول لي أن الله اخرج كائنا من عدم , فأخبرني من فضلك : ماهو دليلك اولا على أنه فعل ؟ بل ماهو دليلك على أنه كان هناك عدم أصلا...بعبارة أخرى : ماهو دليلك على أنه لم يكن هناك شيئ , عوض قولك أنه كان هناك شيئ؟؟؟
كل الاجوبة تؤدي الى شيئ واحد ........... مفترق طرق .
صدقني ياصديقي , أنا لا أجادلك من اجل الجدال فقط , أنا أكلمك من منطلق علمي و منطقي وواقعي أيضا .... لا يوجد في هذا الكون اشارة تقول بأن هناك الها خالقا له ...مطلقا
ولو اعترفت بذالك , فانه سيكون اعترافا فقط من باب المجاملة , أو فقط لاجتناب تضييع الوقت في الجدال ... طبعا هناك احساس داخلي عند الانسان في بعض الاحيان يقول له أن هناك من خلق الكون , ولكن هذا فقط بسبب الجمالية التي يراها هو في الكون.
اعطيتك من قبل مثالا على برنامج يمشي بالعشوائية , وعوض التركيز على الالية التي يعمل بها , ركزت لي على كون هذا البرنامج مصنوعا أم لا...ولكني كلمتك قائلا :
لنفترض ان الزمن أزلي ... و هناك آلية عشوائية (هي البرنامج )..تقوم بتغيير البيكسلات (المحدودة بطبيعتها)... بصفة عشوائية ومستمرة (مع تكرار بعضها سواء كانت ذات معنى أم لا).
جوابك كان هو تجاهل هذا المثال : لتحول الكلام الى التصميم الذي يبدو و كأنه ذكي في الكون.
لو عمل هذا البرنامج بكيفية عشوائية بشكل أزلي (يعني بدون نهاية و بدون حد زماني)... فإنه بطبيعة الحال سيمر على كل الصور التي يمكنك تخيلها .
مرة أخرى لم تثبت لي لماذا ترفض هذه الفكرة مع أنها صحيحة منطقيا و علميا أيضا . ورغم أنك تراها منطقية , إلا أنك تجاهلتها مرارا .
عندما أصف نفسي باللاأدري , فإني أعتبر كل الاحتمالات ممكنة , وسواء بوجود إله أو عدم وجوده , فالامر سيان بالنسبة لي ...لا يهمني أن يكون هناك إله أولايكون , نظرا لعدم فاعليته ولاجدواه في هذا الكون المظلم.
عندما أجوع لن يفيدني هذا الاله في أي شيئ ... يكفيني أن اعمل و اجتهد لأكسب طعامي . أما هذا الاله فإن حاله لا تختلف عن حال زيوس وميثرا و كريشنا وغيرهم ...