رد: أسئلة للزميل أبوحب الله
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنطق
...
أذكر بالتعريف : الصدفة كل حدث مستقل عن الإرادة الإلهية ...
مثلا: معصية فرعون يتحمل وزرها فرعون وهي ليست إرادة إلهية وبالتالي فهي صدفة ... إذا قلت العكس بأن الله هو الذي فرض إرادته على فرعون فإنك تسقط التكليف ولا يصبح للحساب أي معنى ولن يستحق فرعون الخلود في النار ...
ففي مسألة القدر ... أنت تخلط بين إرادة الله وبين علم الله ... وقد أعطيتك قصة سيدنا الخضر عليه السلام ولكنك لم تفهم ... كيف يمكن لله أن يغير الأقدار أي ماكان سيكون إذا لم تكن هناك إرادة مستقلة عن إرادته المطلقة داخل تلك الأقدار.
القدر هو سلسلة لامتناهية من الاختيارات يحيطها الله علما ... ولكنه لا تتدخل إرادته تعالى في تغيير مجرى الأحداث إلا نادرا في إطار مايسمى بالمعجزات أو بالاستجابة للدعاء مثلا.
|
السلام عليكم ورحمة الله
اعلم زميلنا ان الله تعالى اثبت لنفسه مشيئة، وأثبت للعبد مشيئة، كما قال تعالئ (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رب العالمين )، لكن مشيئة العبد مندرجة تحت مشيئة المولى عز وجل، قال تعالى: (كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) ولا ينبغي أن يغيب أحد الأمرين عن الثاني، وإلا هلك العبد وضل وساء اعتقاده في الله تعالى. ولذلك قال علماءنا ومن الناس من يتسع قلبه لهاتين الملاحظتين فيراهما جميعاً، ومنهم من يضيق قلبه عن اجتماعهما؛ لقوة الوارد عليه وضعف المحل،
قال شيخ الاسلام ابن تيمية - معلقا علئ قوله تعالئ (والله خلقكم وما تعملون ) عند القدرية أن المتولد عن فعل العبد فعله لا فعل الله فيكون هذا النحت والتصوير فعلهم لا فعل الله فإذا ثبت أن الله خلقها بما فيها من التصوير والنحت ثبت أنه خالق ما تولد عن فعلهم والمتولد لازم للفعل المباشر وملزوم له وخلق أحد المتلازمين ويسلتزم خلق الآخر فدلت الآية أنه خالق أفعالهم القائمة بهم وخالق ما تولد عنها وخالق الأعيان التي قام بها المتولد ولا يمكن أن يكون أحد المتلازمين عن الرب والآخر عن غيره فإنه يلزم افتقاره إلى غيره « منهاج السنة النبوية »
__________________
ما كان لله دام واتصل *** وما كان لغيره انقطع وانفصل
|