اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ideal
و القى في الارض رواسي ان تميد بكم: اي ان الارض لا تتحرك لان عليها جبال، و لولا الجبال لكانت تتحرك
انظر الى كتاب ابن باز حول ثبوت الارض و كيف انها ثابتة من القران و السنة،
ابن باز يستعين بايات من القران لاثبات ان الارض ثابتة
|
درس الباحثون سرّ تكون الجبال والهدف منها وما هي فائدتها، فتبين أن الجبال تمثل
مثبتات للأرض خلال رحلة دورانها. فالأرض تدور بسرعة كبيرة تتجاوز الـ 1600 كيلومتراً في الساعة. وعند هذه السرعة يختل توازن الأرض لولا هذه الجبال التي هي بمثابة موازنات لهذه الكرة الدوارة!
و إليك دلائل أُخرى تدل على حركة الأرض :
(
وترى الجبال تحسبها جامدة ، و هي تمر مر السحاب ، صنع الله الذي أتقن كل شيء ) ، ( النمل/ 88 ) .
هل هناك أدل و أوضح من هذا الكلام الإلهي العظيم على حركة الأرض ، و دورانها بسرعة هائلة ؟!.
إن الآية تنبئ عن نظرتين للجبال الراسية :
- نظرة ظاهرة للعين المجردة ، ترى الجبال جامدة ـ لأن الجبال و الناظر إليها يتحركان بحركة واحدة مع الأرض ـ .
- و نظرة أخرى مفكرة واعية ، أو عصرية علمية كاشفة ، ترى أن الأرض و معها الجبال الراسيات ، تدور ، و تتحرك بسرعة كبيرة ، و ما ذلك إلا لأنها صنع الله سبحانه الذي أتقن كل شيء.
و قد أشار سبحانه بآية أخرى إلى أن النجوم كلها تجري : (
فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس ) ، ( التكوير/ 15 ـ 16 ) .
و منها قوله تعالى : (
الذي جعل لكم الأرض مهداً ) ، ( طه/ 53 و الزخرف/ 10 ) .
و هذه الآية الكريمة كسابقتها بالدلالة على حركة الأرض ، لأن المهد في اللغة و العرف : هو السرير الذي أُعد للطفل ، لكي يُهز له بنعومة و راحة.
فشبه سبحانه الأرض بسيرها و حركتها بأهلها بأنها مثل مهد الطفل ، تتحرك بنعومة ، و تسير بهم سيراً مؤنساً ، ليكون عليها معاشهم و منامهم.
و ما يقرب من هذه الآية ، قوله تعالى : (
و هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها ، و كلوا من رزقه و إليه النشور ) ، ( الملك/ 15 ) .
فالذلول من الإبل و الجمال ، يطلق لغة و عرفاً على الصنف الذي يمتاز عنغيره بنعومة الحركة ، و سرعة السير ، و سهولة الركوب على مناكبه.
و حيث أن الله سبحانه أطلق اسم الذلول على الأرض نستظهر منه الحركة و السير مثل الناقة الذلول . و أيضا ًنستظهر الحركة من قوله تعالى : ( ث
م استوى إلى السماء ، و هي دخان فقال لها و للأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين ) ، ( فصلت/ 11 ) .
تأمل معي هذه الآية الكريمة التي تحدثت عن مدّ الأرض وحركتها وكيف أُلقيت الجبال نتيجة حركة الألواح، يقول تعالى: (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ) [ق: 7].
فالآية تتحدث عن مدّ الأرض أي حركتها وهذا ما حدث فعلاً، والرجل عندما يمدّ يده يعني أنه يحركها لتمتد، إذن معنى قوله تعالى (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا) أي حركناها حركة بطيئة. وكان من نتائج هذه الحركة لقشرة أو لقشور الأرض هو اصطدام هذه القشور وإلقاء ما بداخل الأرض للأعلى لتتشكل الجبال، لذلك يقول تعالى: (وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ).
فلو كانت هنالك دلائل على حركة الأرض ,فإذن نفهم من قوله : أن تميد بكم ,ليس المقصود منها الحركة الكلية ,أي أن الأرض ثابتة ..
وهذا فهم سقيم لا ينم إلا عن متعصب .