عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 2011-11-11, 07:00 PM
المنطق المنطق غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-05
المشاركات: 115
افتراضي رد: الرد على المشككين بالإعجاز العلمي: ملف شامل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
والحقيقة أننا لا نحتاج أن ننتظر اكتشاف تصور آخر لحركة النظام الشمسي حتى نتمكن من القول أن النظام الحالي والذي يفترض مركزية الشمس ودوران الأرض حولها هو مجرد افتراض رياضي لا يصور الحقيقة، بل إن العلم يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول إن السؤال عمّا إذا كان هذا التصور حقيقاً أو غير ذلك ليس بذي معنى في لغة العلم. فالحركة - والتي هي أساس المسألة التي نتحدث عنها - كمية نسبية. فإن قلت أن الأرض تتحرك فلا بد أن تنسبها إلى شيء ما حتى يصبح قولك معقولاً، فلو تصورنا كوناً فارغاً لا حدود له، ولا يوجد به سوى جرم واحد، فلن نستطيع حينئذ أن نقول أن هذا الجرم ساكن أو متحرك، إذ لا بد أن ننسبه إلى مرجع لكي نقول إنه متحرك بسرعة كذا بالنسبة إلى هذا المرجع، أو إنه ساكن بالنسبة له. ومنذ أن ألغت النسبية الخاصة فكرة الأثير والذي كان يمثل الوسط الساكن والمطلق الذي تتحرك فيه الأجرام السماوية أصبح قولنا إن الأرض تدور حول الشمس مجرد افتراض وجدنا أنه يفيدنا من الناحية العملية أكثر من الافتراض المعاكس، بل إنه حتى في زمن كوبرنكس نفسه "فقد دافع مناصروه عنه أمام الكنيسة بأن النموذج الذي قدمه كان مجرد تحسين رياضي مفيد لتحديد أماكن الكواكب في المجموعة الشمسية وليس تمثيلاً حقيقيا لواقع العالم".
لكن الإضافة التي جاءت بها النسبية هي أنها جعلت من قضية مركزية الشمس أو مركزية الأرض مسألة اعتبارية بالضرورة، إذ إن كل شيء في هذا الكون يتحرك بالنسبة لكل شيء فيه ولا يوجد سكون مطلق أو حركة مطلقة كما أوضح ذلك الرياضي والفيلسوف الإنجليزي الشهير برتراند رسل.


فقط للأمانة العلمية ... لا يجب الخلط بين نوعين من الدراسة تعتمد عليهما الميكانيك الكلاسيكية ...

أولا : الدراسة الحركية

وهنا يصبح اختيار المعالم الفيزيائية مسألة اعتباطية وغير مؤثرة ... أي الحركة نسبية وتتعلق بالمعلم الافتراضي ... ومنه فلا فرق بين أن تدور الأرض حول الشمس أو أن تدور الشمس حول الأرض فالمسألة اعتباطية ...


ثانيا : الدراسة التحريكية

المسألة مختلفة وتفسير حقيقة الظواهر الفيزيائية يصبح أمرا حاسما في صياغة القوانين ... لأننا نتكلم عن القوى أي عن الأسباب وراء حركة الأجسام.

وبالتالي فإن افترضنا جدلا أن الشمس تدور حول الأرض .... وأضفنا إلى ذلك الخريطة الفلكية للسماء التي تتناوب بنفس الوثيرة كل 6 أشهر يصبح لزاما علينا أن نضع الأرض في مركز الكون ... أي أن كل النجوم والأجرام السماوية الأخرى تدور حول الأرض.

فتصبح الأرض مركز للأجرام الأقل كتلة والأضخم كتلة معا وهذا يعني بكل بساطة سقوط قانون التجاذب الكوني ... ومعه ستسقط كل النظريات الفيزيائية بمافيها النسبية والكمية ...أي وداعا قوانين الفيزياء ...

في حين أن قوانين الفيزياء الحالية أثبت فاعليتها : الصواريخ ... الأقمار الصناعية ... السيارات ... القطارات ... الطائرات ... الساعات ... إلخ

لذا ولكي أوضح الصورة لمن ليسوا من ذوي الاختصاص ... فيجب أن يعلموا أنهم أمام اختيارين :

الأول : الأرض تدور حول الشمس ... قوانين فيزيائية متحققة تجريبيا ... حقيقة رياضية مطابقة ... احتمال الصواب : 99 في المئة.

الثاني : الشمس تدور حول الأرض ... مخالفة ومناقضة لقوانين الفيزياء المتحققة تجريبيا... حقيقة رياضية مجهولة وربما مستحيلة ... احتمال الصواب : 1 في المئة.


مع تحياتي للجميع ...
رد مع اقتباس