
2011-11-12, 02:14 AM
|
|
محـــاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-10-24
المشاركات: 305
|
|
رد: أسئلة للزميل أبوحب الله
زميلي المنطق ..
رغم أن عادتي التي يعرفها عني كل مَن يقرأ لي هي : الإتيان على كل حُجة الخصم الخاطئة : لهدمها من أساسها نقطة نقطة .. إلا أن الله تعالى يعلم : كم هو الوقت ضيق أمامي وخصوصا ًفي الأيام المقبلات بسبب ضغط العمل بعد الإجازة ..
وأما السبب الثاني الذي يمكن أن أضيفه لامتناعي أيضا ًعن ذلك فهو :
أني أعلم من كلام محاوري : إذا كان بالفعل لديه اعتقاد ثابت يتحدث به وعنه : أم أنه ممَن يبنون اعتقادهم ويُغيرونه أكثر من مرة أثناء الحوار !!!..
صدقني زميلي .. لقد حاورت ولله الحمد المئات من كل صنف ٍيمكن لك أن تتخيله ..
وهذا الشيء أعرفه جيدا ً(أي الذين يُغيرون اعتقادهم أثناء الحوار نفسه) ..
وأمثال هؤلاء يُضيعون الأوقات : فيما لا يأتي بنتيجة غالبا ً..
لأنك كلما أقمت الحُجة عليهم في نقطة أو أكثر من اعتقادهم وبينت لهم فساده : قاموا بالتعديل والإضافة والحذف والتحسين : ليتمكنوا من مواصلة الحوار من جديد !!..
وأنا لا أحب هذا ..
وعليه ..
فإن الحل الذي أنتهجه هنا يصير فقط : بيان تناقضات هذا الاعتقاد مما يُجريه صاحبه فيه كل مرة ..
فكيف الحال وصاحبه ينقصه بعض أدوات الحوار الدائر أصلا ً(في حالتك هنا زميلي : ينقصك معلومات عن اللغة والقرآن والسنة والحفريات والوراثة الجينية) ..
وأرجو ألا تأخذ كلامي هذا بأي محمل شخصي أو إساءة وإنما فقط تعودت قول الحقيقة زميلي لمَن أ ُحب :
والله المستعان ..
وإليك ما اخترته لك الآن باختصار شديد : وسأضعه لك في نقاط ..
مع العلم أن هذه هي :
<< آخر مشاركة لي هنا >>
1...
أول قاعدة في تفسير آيات القرآن هي : أن يؤخذ معنى الآيات على ظاهرها : إلا أن يصرفها صارف معتبر من العقل أو الشرع ..
ومن هنا :
ألا تلاحظ زميلي المنطق أن ((( كل ))) آيات القرآن التيبها ذكر خلق الله لكل شيء ولمخلوقاته إلخ : هي كلها صريحة الدلالة على أنها كلها صنعة الله بل : ويمتدح الله تعالى نفسه بها ؟!!..
فهل يمتدح الله تعالى نفسه : بما أوكله للصدفة العشواء وتجاربها ومحاولاتها وفشلها الذريع كما سأذكر بعد قليل من كلامك نفسه ؟!!..
انظر لهذا (وهي المرة الثانية التي ألفت نظرك إليه) :
ثم انظر لكل كلامك الذي لا أصل له :
لا في القرآن (ولا آية واحدة) !!..
ولا في السنة (ولا حديث واحد صحيح) !!..
ولا في أي رأي لصحابي أو تابعي أو عالم معتبر على مدى أكثر من 1432 عام !!..
فبالله عليك زميلي :
هل تعتقد مثلا ًأن نظن أنك قد جئتنا بما غاب ذكره عن : النبي : وصحابته : وأعلام الأمة : وآحادها : طوال 14 قرن من الزمان ؟!!!..
يقول الله عز وجل عن نفسه متحديا ًالكافرين والملحدين :
" خَلَقَ السَّمَاوَاتِ : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا !!.. وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ : أَن تَمِيدَ بِكُمْ !!.. وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ (( هو الذي بث )) وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء : فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ !!..
هَذَا خَلْقُ اللَّهِ (( هذا خلق الله )) !!.. فَأَرُونِي :
مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ؟!!.. بَلِ الظَّالِمُونَ : فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ " !!!..
لقمان 10- 11 ..
والشاهد زميلي : ليس معنى أنك فشلت في محاجة أحد المخالفين في القدر ومشيئة الرب ومشيئة العبد كما أخبرتنا : أن يحملك ذلك على الابتداع في الدين : بما لم يقله أحد !!!..
فما أشبه صنيعك هذا بمَن كان يُحاور نصرانيا ًأو علمانيا ًمثلا ً: فحاجوه بحديث ٍ: لم يكن يعرفه أو يعرف معناه : فادعى أنه ضعيف لا يصح ليخرج من المأزق !!!..
والله المستعان ..
2...
لله تعالى إرادتان ..
>>>
شرعية : وهي التي يأمر الله تعالى فيها بالخير ويريده من عباده ..
ومنه مثلا ًإرادته التيسير على عباده المؤمنين :
" يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ : وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " البقرة 185 ..
>>>
وكونية : وهي إذنه للشر والأذى والعسر بأن يقع في الكون وبين مخلوقاته : لأن في هذا ابتلاء وإظهار لما يريده عز وجل من حقائق المؤمنين والكافرين والمنافقين والعالمين والجاهلين والصابرين والمحسنين والمتكبرين والظالمين .. إلخ
يقول تعالى عن حرب الكافرين للمؤمنين وما فيها من خسائر : كان يمكن ألا تكون لو تدخل الله تعالى بنفسه :
" وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ : لَانتَصَرَ مِنْهُمْ (أي بنفسه دوما ً) وَلَكِن : لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ "
محمد 4 ..
ويقول أيضا ًسبحانه عن الشر الذي يقع على المؤمنين لتمحيصهم :
" لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ .. وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ : أَذًى كَثِيرًا !!.. وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ : فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ " آل عمران 186 ..
" أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا : وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ " ؟!!..
العنكبوت 2 ..
3...
وللعلم : المعنيان الذان أوردتهما لك عن كلمة (الخلق) : هما ليسا من اختراع العبد لله حتى تقول لي أني (اضطررت) أن أقول بهما !!.. بل هم من معاجم اللغة ..
فأرجو أن تقف على حقيقة قصورك في هذا الجانب أيضا ً:
اللهم إلا كنت ترى أنك كما لاحظت ما لم يلاحظه أحد في القرآن : فقد لاحظت أيضا ًما لم يلحظه أحد في اللغة .. فتنبه يا رعاك الله ..
4...
وهنا ننتقل لقصور جديد آخر وهو : قصور علمك الوراثي الجيني !
فقد طرحت عليّ فيه سؤالين من قبل : وفي كل مرة كنت أ ُجيبك بما يبين لك قصور فهمك فيه : فإذ بك تخرج عليّ بجديد !!!..
وفي هذه المرة الثالثة أنت تقول :
اقتباس:
|
أنت كذلك تفترض بأن حواء كان لها تركيبة جينية مخالفة لآدم عليه السلام وهذه فرضية ضعيفة الاحتمال لأننا كما نعلم فحواء خلقت من آدم نفسه ومن المنطقي أن تحتفظ بنفس تركيبته الجينية.
|
وأقول :
يا سبحان الله !!!..
فأكثر حالة تزاوج تأتي لنا باحتمالات تنوع لون البشرة : هي حالة كون آدم وحواء يحملان نفس جينات درجة لون البشرة (Aa-Bb-Cc) !!..
وقد شرحت لك احتمالات وراثة ألوان البشرة مفصلة ًفي مشاركتي الأخيرة ..
فذكرت لك منها الحالة التالية :
اقتباس:
فإذا حدث وتزوج ذكر بهذا اللون البشرة الوسط : بأنثى أيضا ًمن نفس هذا اللون البشرة الوسط :
فاحتمالات لون بشرة الولد تكون : 64 احتمال !!!..
وهم الممثلين بالرسم أدناه كما وضعته لك سابقا ً:
وأرجو ملاحظة نسبة كل لون بشرة وسطي ( وهو التدرج من الأبيض للأسود) من الـ 64 احتمال ..
|
وكنت أتوقع أن تكون أكثر تفهما ًزميلي !!!..
فهذا مثال لرجل وامرأة ببشرتين وسطيتين : نتج عنهم احتمال 64 درجة لون !
5...
وأما كلامك عن تأثير الأشعة الفوق بنفسجية على الجينات :
فلم أجد له محلا ًمن الإعراب زميلي !!!..
وإلا :
فأرجو أن تقدم لنا سيناريو يوضح لنا فهمك : كما قدمت لك سيناريو مثلا ًعن سر تمركز السود في أماكن : والبيض في أماكن !!..
حيث يمكنك أن تخبرنا مثلا ًعن قنبلة نووية ضربت الأرض في الماضي فأثرت إشعاعاتها على مجموعة من البشر !!!..
فهذا الرد كمثال فقط وإلا : فبسط ذلك يطول ..
6...
نقطة جديدة تتحدث عنها بقصر علم ٍزميلي وهي :
ربطك للتطور المزعوم بالزمن الكوني !!!..
وأسأل : وما دخل الزمن الكوني لو كان بمليارات المليارات من السنين :
في زمن تطور يستطيع العلماء حصر أوله وآخره من حفريات الأرض ببضعة مئات ملايين السنين فقط ؟!
أرجو العودة لموضوعي عن التطور زميلي وخصوصا ًالمشاركات الأخيرة منه بالصور عن الازمنة الجيولوجية وعن أعمار الحفريات المكتشفة للكائنات الحية !!!..
إذ : وماذا يضيرنا لو سبقها كما قلت لك : مليارات مليارت السنوات ؟!!..
لا أعرف صراحة !!..
وانظر لكلامك :
اقتباس:
|
أما إن نظرنا إلى المسألة من المنظور المطلق فكل ماتراه يصبح انتقالي وبيني أي مجرد محاولات وتجارب قد تختلف في المدد المستغرقة لا غير وتصبح هذه المدد شبه مهملة إذا وضعناها على مقياس زمني كوني ...
|
أقول مرة أخرى : وما دخل هذا بذاك ؟!!!!!!!..
وانظر لمثال الصقور :
اقتباس:
|
لنأخذ مثلا الصقر فأنت تعتبره من منظورك البشري كائنا مكتملا لأنه يتناسب اضطرادا مع إحساسنا البشري بمرور الزمن ... لكنه وبتغيير مقاييس الزمن ففي التأريخ الكوني لاتشكل حياة الصقور سوى لحظة عابرة أي مجرد مرحلة انتقالية لا غير.
|
7...
والآن زميلي ..
تعال لتناقض صارخ في كلامك ورؤيتك ومعتقدك عن الصدفة الخالقة !!..
حيث تارة ً: ستنسب لها الكمال !!..
وتارة ً: ستنسب لها الفشل !!..
وتارة ً: ستصف مخلوقاتها بالكمال الذي هو [COLالبينية وOR="red"]عكس الانتقالية[/COLOR] :
وتارة ً(وربما في ذات العبارة) : ستصفها بالانتقالية أو المرحلية !!..
وتعال لنرى معا ًمن كلامك ..
>>>
فأنت في الكلام التالي : تصف ما تقوم به الصدفة بالتجارب والمحاولات :
اقتباس:
|
فكل ماتراه يصبح انتقالي وبيني أي مجرد محاولات وتجارب
|
والتجارب والمحاولات تعني النقص !!.. كما تعني لزوم وجود جهة عاقلة ستحكم بالنقص ومن ثم : ستلجأ تلك الجهة العاقلة لإعادة التجربة والمحاولة !!.. وكون هذه الجهة عاقلة يتنافى مع : الصدفة العشواء أو الانتخاب الطبيعي الذي ليس له كيان أصلا ًحتى ننسب له عقل !!!..
وانتقاص التجارب والمحاولات للصدفة الخالقة : يتماشى مع ما أشرت لي به من قبل من ذم الله تعالى لصوت الحمار ولهث الكلب !!!..
ولكن :
كل ذلك يتناقض مع عشرات الآيات في القرآن التي يمدح الله تعالى بها خلقه لمخلوقاته !!!..
فلو نسبت زميلي للصدفة أنها تعمل من تحت مفهوم خلق الله : فيكون على ذلك خلق الله : تجارب ومراحل هو الآخر وحاشاه !!.. ولن يشفع لك هنا أن تنسب العشوائية أيضا ًلله إذ :
فكيف يُمدح بذلك كما جاء في القرآن ؟!!!..
>>>
وفي كلامك التالي : أنت تصف ما تقوم به الصدفة بعدم الاكتمال وبالفشل !
مع العلم أنك ستقول في الاقتباس الذي بعده أن الاكتمال هنا هو : عكس انتقالي ..
اقتباس:
لكي تقتنع أكثر عليك أن تجيب على هذا السؤال : لماذا تعتبر الصقر مثلا كائنا مكتملا ؟؟؟
لماذا أدافع عن هذه الفكرة ؟؟؟ لأن هناك حقيقة لم تنتبه إليها أخي الكريم وهي الموت ... الموت بحد ذاته يثبت بأن كل تجارب الحياة تجارب فاشلة على مقياس مطلق ...
|
وإليك كلامك من مشاركتك الأخيرة !!..
فلا أنت استقريت على كمال من عدم كمال : ولا أنت استقريت على كمال من انتقالي !!..
وهذا من جملة التناقضات التي في كلامك زميلي كما أخبرتك ..
اقتباس:
أخي الكريم عندما كنت أتحدث عن مكتمل فإنني كنت أقصد نقيض انتقالي ولا أقصد نقيض غير مكتمل.
هدفي من السؤال هو أن أوضح أكثر الخلط الذي يقع في استعمال بعض المصطلحات ... فعندما نقول بأن كائن ما انتقالي فهذا لا يعني بأنه غير مكتمل أو غير كامل وهذا ماحاولت نفيه.
للتوضيح أكثر : يمكن لكائن ما أن ينتقل من حالة مكتملة إلى حالة أخرى مكتملة كذلك. أي أن مسألة الانتقال لا تنفي الاكتمال كذلك.
|
وهذه العبارة الأخيرة وحدها زميلي : فيها من التناقضات مع نفسها ومع كل كلامك السابق : ما فيها !
وانظر (ومن كلامك) :
مكتمل = عكس انتقالي ..
مسألة الانتقال = لا تنفي الاكتمال !!..
8...
وأما بالنسبة لسؤالك :
اقتباس:
|
لكي تقتنع أكثر عليك أن تجيب على هذا السؤال : لماذا تعتبر الصقر مثلا كائنا مكتملا ؟؟؟
|
فأنا الذي أسألك زميلي :
لو اعتبرنا مجرد وجود صفات مُتخيلة يمكن إضافتها للصقر : أن هذا دليل عدم كمال ..
فما قولك في الإنسان الذي خلقه الله بيده : هل هو كامل أم لا ؟!!!..
وذلك :
لأننا ممكن أن نتخيل مثلا ًإنسانا ًبجناحين في ظهره !!..
أو بيدين كيدي الرجل العنكبوت مثلا ً!!!..
والصواب : أن الله تعالى أعطى كل خلق ٍمن الكمال : ما يتطابق مع الحكمة منه ..
وهذا معلوم لدى علماء الحيوان : أن كل مخلوق هو كامل في حد ذاته !!..
هو كامل في بيئته ووظيفته في الحياة !!..
فسبحان الخالق الباريء المصور ..!
وأكتفي بهذا القدر زميلي .. وبهذه النقاط المختارة ..
وأعتذر عن مواصلة الحوار والأسئلة كما أخبرتك ..
ويمكنك التعليق بالطبع على مشاركتي هذه كما تشاء ..
ولكن : لا تتوقع مني ردا ً..
هداني الله وإياك لما يحب ويرضى ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
|