رد: رضاعة الرجل الكبير جائزة بدون ضوابط في المذهب الشيعي ؟
وإليك تعليق الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله على هذا الحديث في دروسه الصوتية التي شرح فيها صحيح مسلم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : وقد اختلف العلماء في رضاع الكبير على أقوال :
1- قال بعضهم :إنه محرم لعموم قوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ) وهذا مذهب الظاهرية ولا يفرقون بين حاجة وعدمها .
وفي استدلالهم بهذه الآية نظر وذلك أن الله قال وأمهاتكم ومعروف أن الأم إنما ترضع ولدها لحولين فقط كما قال تعالى: ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة )
2- وقال بعض أهل العلم: إن رضاع الكبير لا يؤثر مطلقاً لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الرضاعة من المجاعة ) وهذا لايكون إلا في من مجاعته تندفع بالرضاعة ولايكون هذا إلا في الصِغر ، ولأن الرسول قال إياكم والدخول عل النساء قالوا: يارسول الله والحمو قال : الحمو الموت ، ولم يرشد إلى إرضاعه مع أن الحاجة داعية إلى ذلك ، وهذا الذي عليه جمهور العلماء ، وهو الصحيح .
3- وقال بعضهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك لابأس ، واستدلوا بحديث سالم مولى أبي حذيفة ؛ ولكن نقول إن الدليل أخص من المدلول ، فإنه لايمكن أن يستدل به على ماهو أعم من مدلوله لأن ذلك زيادة تحميل النص فيما لم يحتمل.
ذلك أن قصة مولى حذيفة لايمكن أن تأتي لأن سالم كان ابناً لأبي حذيفة قد تبناه والتبني قد أبطل شرعاً فلايمكن أن يعود مرة أخرى ؛ وعلى هذا فالقول : بأن هذا خاص بأبي حذيفة قول صحيح لكن ليس هذا خاص به بعينه ؛ بل هو خاص بحاله أي إذا وجد من هو مثل حال سالم جاز ذلك
ومعلوم بأنه لايوجد ذلك لبطلان التبني ، ولأنه لو أن كل امرأة لاتريد زوجها أرضعته بدون علمه فحرمت عليه .
|