أما مايدندن عليه أتباع الصوفية,
من أن صلاح الدين الايوبي والنووي وابن حجر
ومحمد الفاتح والعز بن عبدالسلام,كانوا متصوفة,
فقد كذبوا وافتروا عليهم افتراءا عظيما,
فكل هؤلاء كانوا من العباد الزهاد االصائمين القائمين,
الذين كانوا يحيون ليلهم بالصلاة والعبادة,
ونهارهم بالجهاد في سبيل الله
وفي التعليم والتأليف ونصرة الأمة,
غير أن الذين خلطوا في مفهوم التصوف بأنه التبتل والزهد,
ألصقوا بهؤلاء الاعلام هذه الصفة,
وقد ألصقها بعض الجهلة حتى بألد أعدائها,ابن تيمية لأنه لم يتزوج في حياته.
ولو أن الصوفية التي نشأت في القرن الثالث الهجري
نشأت في القرن الآول,لأُلْصِقَتْ بالخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز رحمه الله
لزهده ولورعه وعزوفه عن بهارج الدنيا وزينتها,
وهو منها براء فقد كان على ما كان عليه نبينا وأصحابه الكرام!!
إن الصوفية منهج دخيل غريب على الدين,
لم يقم على قاعدة شرعية تستمد أصولها من كتاب الله ومن سنة رسوله ,
كما هي السلفية الحقة,
التي أُسست على المنهج القويم السويّ,
الذي أخبرنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم,حين قال:
(تركت فيكم أمرين ؛ لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي)
وقال(تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك)
وقال(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ،
وإياكم و محدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"
ويقول(افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة,
وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النارإلا واحدة,
وستفترق هذه الآمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة,
قالوا من هي يارسول لله
قال هي التي مثلما أنا عليه وأصحابي(أو كما قال)!
ولعل (جُلّ) المنتسبين للصوفية في المملكة العربية السعودية,
غير غلاة في تصوفهم,
وإن كان لديهم من البدع التي تُعدُّ من أبجديات المتصوفة في العالم,
كالاحتفال بالمولد النبوي والاذكار الجماعي والمغالاة في المدائح النبوية,
وذكر الله في جلسات جماعية مصحوبة بالدفوف والتصفيق والتمايل والغناء,
والتي لاشك أنها ليست من الاسلام في شيء,
فلا أحد من هؤلاء سواءا كان من العامة أو الخاصة
يستطيع أن يأتي بدليل واحد من كتاب الله أو سنة رسوله,
أو فعل أحد من صحابة رسول الله,
الذين هم أشد قربا وحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم,
منا نحن في هذه العصور المتأخرة!
فهل يقدر أحد من هؤلاء المطبلين المغنين , أو من غيرهم
أن يقول إن رسول الله قد قال أو فعل أو أقر شيئا من فعل الصوفية في احتفالاتهم بالموالد النبوية؟
أو أن أحدا من الصحابة أقام مولدا لرسول الله
أولآحد من كبار الصحابة,أو لغيرهم؟
وهل نُقل في كتب أهل العلم من المسلمين عبر أربعة عشر قرنا ونيف,
أن رسول الله وصحابته قد كانوا يذكرون الله ويمجدونه ويسبحونه,
بالغناء والتطبيل والمكاء والتصدية؟
ألم يقل عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح
(من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد)؟!
إذن فليعلم كل مبتدع وكل متصوف,
أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار,
وأن الله عز وجل لايقبل العبادة, إلا بشرطين وهما:
1-أن يكون خالصا لله عز وجل .
2-أن يكون موافقا لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.
==============
للبحث في الفكر الصوفي راجع:
1-الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة- عبدالرحمن عبدالخالق.
2- تقديس الاشخاص في الفكر الصوفي- محمد أحمد لوح.