زميلنا بحر العلوم...
سألتك سؤالان فلم أجد منك إجابة على أي منهما، ولا أعلم ماسر تجاهلك لمثل هذه الأسئلة.
عموماً ... إن كنت تريد الإسهاب في هذا الموضوع فسيتبين لك من خلاله ما يسوءك ويضعك في مفترق الطرق بين من خان الحسين وعدر به وبين من هو بريء من دمه...ولن تجد الدليل إلا بما جاء في كتبكم....
وللمزيد من البحث في هذا الموضوع فهذا رأي علمائنا فيمن قتل الحسين...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله : واما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذالك فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين , لايقبل الله منه صرفا ولا عــدلا...
أما علماؤكم فهذا ما قالوه بهذا الشأن فما أنت فاعل؟....
قال السيد محسن الأمين " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهموقتلوه "
{ أعيان الشيعة 34:1 }.
وكانو الحسين يناديهم : " ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا ، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً أوليائكم و سحقاً ، و يداً على أعدائكم . استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً ، بعداً لطواغيت هذه الأمة "
{ الاحتجاج للطبرسي }.
ثم ناداهم الحر بن يزيد ، " أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ،ثم عدوتم عليه لتقتلوهفصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ "
{ الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242}.
دعا الحسين على شيعته في كربلاء فقال " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ،ثم عدوا علينا فقتلونا "
{ الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38 } .
ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال : " هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا ؟ " أي من قتلنا غيرهم ..
{ تاريخ اليعقوبي 235:1 } .