عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2012-05-21, 06:33 PM
ليث كريم سلمان ليث كريم سلمان غير متواجد حالياً
عضو شيعى
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-18
المشاركات: 80
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
أما بعد ...
أما استدلالك يا أخي يا أبا صهيب بكلام علي (ع) : أنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر . فإنه من باب تحصيل الحاصل , أي أنه لا يخلو زمان أو مكان إلا ويجب أن يكون فيه أمير أو حاكم , وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن عليا (ع) يصحح إمامة الفاجر , فهو الذي يقول : ( لا يُقاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ هذِهِ الامَّهِ أحَدٌ وَ لا يُسوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أبَدا، هُمْ أساسُ الدِّينِ، وَ عِمادُ الْيَقينِ، إلَيْهِمْ يَفِىء الْغالِى ، وَ بِهِمْ يِلْحَقُ التّالِى وَ لَهُمْ خَصائِصُ حَقِّ الْوِلايَهِ، وَ فِيهِمْ الْوَصِيَّهُ وَ الْوِراثَهُ، الآنَ اذْ رَجَعَ الْحَقُّ الى أهلِهِ وَ نُقِلَ الى مُنتَقَلِهِ ) ـ نهج البلاغة خطبة رقم 2 ـ .


أما تنازل الحسن (ع) إلى معاوية بالخلافة , فلا يعني أن الحسن (ع) كان يعتقد بصحة إمامة أو خلافة معاوية , ودليل ذلك أن الحسن (ع) لما تسلم الخلافة بعد أبيه جمع الجيوش لقتال معاوية , فمن يبيح محاربة معاوية وقتله كيف يعتقد أن خلافته شرعية ؟!
ويمكن هنا إضافة هذا الجواب الذي ذكره ابن حبان :
قال ابن حبان في كتابه الثقات ج 2 ص 305 :
قال أبو حاتم ولى أهل الكوفة بعد على بن أبى طالب الحسن بن على ولما اتصل الخبر بمعاوية ولى أهل الشام معاوية بن أبى سفيان واسم أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فكان معاوية نافذ الأمور بالشام والأردن وفلسطين ومصر وكان الحسن بن على يمشى الأمور بالعراق إلى أن دخلت سنة إحدى وأربعين فاحتال معاوية في الحسن بن على وتلطف له وخوفه هراقه دماء المسلمين وهتك حرمهم وذهاب أموالهم إن لم يسلم الأمر لمعاوية فاختار الحسن ما عند الله على ما في الدنيا وسلم الأمر إلى معاوية يوم الإثنين لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين واستوى الأمر لمعاوية حينئذ وسميت هذه السنة سنة الجماعة وبقى معاوية في إمارته تلك إلى أن مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين .

وأما قولك إن الرافضة يكفرون معاوية , فليس الرافضة وحدهم من يكفر معاوية , بل حتى كثير من أهل السنة , وأنا لا أريد أن أتطرق لذكر الأحاديث والأخبار المصرح بذلك , إلا إذا أردتم ذلك .

أما تنازل علي (ع) لأبي بكر بالخلافة , فصحيح البخاري يخبرك أن عليا (ع) لم يبايع أبا بكر إلا بعد أن توفت الزهراء (ع) , فلما ماتت تغيرت وجوه الناس نحوه , فالتمس مصالحة أبو بكر .
وإن كنت استشهدت بخطبة في نهج البلاغة , فخذ مثلا لرفض علي (ع) خلافة أبي بكر الخطبة الشقشقية , وهي الخطبة رقم 3 في نهج البلاغة , وفيها يقول (ع) : أما وَ اللّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا ابن أبي قحافة ـ وفي لفظ : فلان ـ وَ اِنَّهُ لَيَعْلَمُ أنَّ مَحَلّى مِنْها مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرِّحى ، يَنْحَدِرُ عَنِّى السَّيلُ وَ لا يَرْقى اِلَىَّ الطَّيْرُ. فَسَدَلْتُ دُونَها ثَوْبَا وَ طَوَيْتُ عَنْها كَشْحا، وَ طَفِقْتُ أرْتَئى بَيْنَ أنْ أصُولَ بِيدٍ جَذّاءَ أوْ أصْبِرَ عَلَى طَخْيَهٍ عَمْياءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ. وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ، وَ يَكْدَحُ فِيها مُومِنٌ حَتّى يَلْقى رَبِّهُ، فَرَأيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلى هاتا أحْجى فَصَبْرَتُ وَ فِى الُعَيْنِ قَذىً، وَ فِى الْحَلْقِ شَجا، أَرى تُراثىِ نَهْبا
حَتّى مَضَى الاَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلى بِها الَى فُلانٍ بَعْدَهُ ....
والحمد لله رب العالمين ......
رد مع اقتباس