بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أما ردك يا أخي يا أبا صهيب على الفقرة الأول , فلم تختلف فيها عما قصدته أنا , فإنه لابد للناس من أمير , لكن لا يعني هذا أن أهل البيت (ع) يصححون إمامة الفاجر , ولك مثال على ذلك خروج الحسين (ع) على يزيد .
أما قولك عن الرواية التي أوردتها , أن فيها نسف وهدم تام لعقيدة الشيعة , فليس صحيح ؛ لأن القياس الذي قصده أمير المؤمنين (ع) ليس قياس فقهي , ولا أدري كيف خلطت بين هذا وذاك , فقصده (ع) : أن لا يُشبه بآل محمد (ص) من هذه الأمة أحد .
أما جوابك عن الفقر الثانية : فغريب , فالحسن (ع) صحيح أنه لم يقاتل معاوية لكن لا لأنه يراه أحق بالخلافة , بل لأن جيشه قد خذله , وإلا فهو (ع) كان مصمما على القتال , وهناك كثير من النصوص التاريخية التي تثبت أن الإمام الحسن ـ حتى بعد تنازله عن الخلافة ـ كان يرى أنه هو الأحق بها .
وأما جوابك عن الفقرة الثالثة فأغرب , فعلي (ع) تأخر عن بيعة أبي بكر ستة أشهر , أين كان ؟ وماذا كان يفعل ؟ ولماذا تأخر هذه المدة ؟ فتأخره طوال هذه المدة يثير الكثير من التساؤلات والشكوك .
ثم إن عليا (ع) لم يتنازل عن الإمامة , بل هو الذي يقول : ( لقد علمتم أني أحق بها من غيري ، ووالله لأسلّمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصّة ) ـ نهج البلاغة خطبة رقم 73 ـ .
مع فائق الإحترام لكم ....
|