وهذه ادلة من القران العظيم حول التوسل ودعاء النبي الاعظم وائمة اهل البيت عليهم السلام
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}(النساء/64
قد قال تعالى:{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}(آل عمران/169)
ال تعالى:{ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}(النساء/64)
ومن السنة النبوية
ن بعض النصوص إنّ الإنسان أقوى حياة بعد موته حتى الكفار ؛ ففي الحديث : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وقف على شفير قليب بدر ، وخاطب الكفار المقتولين بما معناه : « قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ » . أو غير ذلك. فتعجّب أصحابه وقالوا : إنّ هؤلاء أموات ، فكيف تخاطبهم يا رسول الله ؟ ، أو كما قالوا. فقال لهم الرسول صلى الله عليه وآله:« لستم باسمع منهم ، ولكنهم لا يقدرون على الجواب
حضور عند النبي والولي ـ التوسل بأسمائهم وأرواحهم وإن لم يحضر عندهم ؛ وذلك بأن يدعو الله تعالى ، ويطلب منه حاجته مع الاستشفاع بذكر الرسول أو الإمام ، وهذا أيضاً يؤثر في الإنسان من جهة أنّه يرى نفسه تابعاً لهؤلاء ، مهتدياً بهداهم ، سالكاً سبيلهم محباً لهم ، وليس هذا الحب والولاء إلا المتابعة ؛ لأنّهم أولياء الله واصفياؤه ، وبذلك يوجب القرب من الله تعالى ويدخل في قوله سبحانه :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}(المائدة/35). والإمام هو من جعله الله تعالى مثلاً للناس يقتدون به ؛ فإنّه للطفه بعباده لم يكتف بإرسال الشريعة والكتب بل جعل للناس من أنفسهم مثُلا يستنّون بسنّتهم ويحتذون بسيرتهم ؛ قال تعالى : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا }(الأنبياء/73). ويوم القيامة تحاسب أعمال الناس بالقياس ألى أئمتهم ، قال تعالى : {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ...}(الإسراء/71)
ونحن نعتقد : إنّ الله تعالى أذِن لبعض عباده الصالحين أن يعملوا أعمالاً لا يقدر عليها البشر العادي ، ولكن كل تاثيرهم بإذن الله تعالى ، ولا فرق بين هذا التأثير الغيبي وتأثير الصدقة ، مثلاً في دفع البلاء فهو أيضاًتأثير غيبي ، فقد جعل الله فيها هذا التأثير، ولكنه لا يحدث إلا بإذنه تعالى ، كسائر العلل والأسباب الطبيعية وغير الطبيعية.
وقد أخبر الله سبحانه في كتابه العزيز إنّ عيسى عليها السلام كان يحيى الموتى ويبرئ الأكْمَه والأبرص كل ذلك بإذنه تعالى ، ومن اللطيف إنّ الآية الكريمة تصرّح بأنّ كل عمله بإذنه تعالى حتى ما كان طبيعياً ، إذ قال:{ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ...}(المائدة/110).
ولا شك إنّ صنع الطين كهيئة الطير عمل عادي طبيعي ، والنفخ فيه ، وجعله طيراً حياً عمل غير طبيعي ، وكل ذلك بإذنه تعالى . فإذا توسل أحد بعيسى عليه السلام حال حياته ، وطلب منه شفاء مريضه لم يكن ذلك شركاً بالله سبحانه كما هو واضح ، وإذا كان كذلك فسيّد الأنبياء والمرسلين وعترته الطاهرين أولى بذلك ، ولا فرق بين حيهم وميتهم كما مر ذكره.
نعم إنّما يصح التوسل إذا صح الاعتقاد بأنّ الله تعالى فوّض إليهم بعض الأمر ، وهذا ما نعتقده للروايات القطعية المتواترة أو للتجربة ، ولو فرضنا جدلاً عدم صحة هذا الاعتقاد فهذا لا يبرّر تهمة الشرك ، وإنّما يكون كمراجعة طبيب لا علم له ، ونحن على ثقة وبصيرة من أنّهم عليهم السلام أبواب رحمته تعالى ، وقد قال في كتابه العزيز : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}(الأنبياء/107).
وقد صح عنه صلى الله عليه وآله : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى» . ونحو ذلك من الروايات المتواترة معنىً ، الحمد لله رب العالمين.
|