عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2012-06-11, 11:08 AM
ابن الجواء ابن الجواء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-02
المكان: saudi arabia
المشاركات: 1,165
افتراضي

شكراً لَك أخي الكريم ...
أقول.....
الكذب دينه ودين آبائهم ولن يتخلوا عن هذه الخاصية كون دينهم قائم عليها....
الكتاب موجود لدي بمجلداته الـ 21 وهذه الصفه رقم (( 5 )) من المجلد الأول كما ذكر الأخ محاور الرافضي....
*************
و مع ذلك قد احتوى من حقايق البلاغة و دقايق الفصاحة ما لا يبلغ قعره الفكر ، و جمع من فنون المعان و شئون البيان ما لا ينال غوره النظر ، و تضمّن من أسرار العربيّة و النكات الأدبيّة و المحاسن البديعيّة ما يعجز عن تقريره لسان البشر ،
و لنعم ما قيل :
نهج البلاغة نهج العلم و العمل
فاسلكه يا صاح تبلغ غاية الأمل

كم فيه من حكم بالحقّ محكمة
تحيي القلوب و من حكم و من مثل

ألفاظه درر أغنت بحليتها
أهل الفضائل عن حلي و عن حلل

و من معانيه أنوار الهدى سطعت
فانجاب عنها ظلام الزّيغ و الزّلل

و كيف لا و هو نهج طاب منهجه
أهدى إليه أمير المؤمنين علي
و هذا الكتاب المستطاب قد اشتهر بين علماء الأمصار و فضلاء الأعصار ،
اشتهار الشمس في رابعة النهار ، و شرحه من قبل جماعة من اولي الألباب ، من دون أن يميّزوا بين القشر و اللّباب ، فهم فيه كحاطب ليل ، أو جالب رجل و خيل .
منهم الشيخ سعيد الدين هبة اللّه القطب الراوندي قدّس سرّه ، و ما ظفرت بعد على شرحه ، و إنّما يحكي عنه الشارح المعتزلي في تضاعيف شرحه أحيانا ،
و لعله لم يتعاط منه إلا القليل ، من غير تحقيق و تفصيل .
و منهم الفاضل البارع الأديب عزّ الدّين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي البغدادي ، و قد شرحه في نيف و أربعين و ستمأة ، و هو أبسط الشروح إلا أنّه عند الناقد البصير ، و المتتبّع الخبير ، جسد بلا روح ، لأنّه قد أتى فيه بما قويت فيه منّته ، و ترك ما لا معرفة له به ممّا قصرت عنه همّته ، حيث اكتفى بتفسير غرائب الألفاظ و ما زعمه مشكلا من النحو و التصريف و الاشتقاق و نحوها ممّا يدور على القشر دون اللباب ، و أطنب بذكر القصص و الحكايات ، و إيراد الأمثال و الأنساب و المناسبات ، و نحوها ممّا ليس له كثير فائدة في شرح الكتاب ، ..

رد مع اقتباس