شكراً لَك أخي الكريم ...
أقول.....
الكذب دينه ودين آبائهم ولن يتخلوا عن هذه الخاصية كون دينهم قائم عليها....
الكتاب موجود لدي بمجلداته الـ 21 وهذه الصفه رقم (( 5 )) من المجلد الأول كما ذكر الأخ محاور الرافضي....
*************
و مع ذلك قد احتوى من حقايق البلاغة و دقايق الفصاحة ما لا يبلغ قعره الفكر ، و جمع من فنون المعان و شئون البيان ما لا ينال غوره النظر ، و تضمّن من أسرار العربيّة و النكات الأدبيّة و المحاسن البديعيّة ما يعجز عن تقريره لسان البشر ،
و لنعم ما قيل :
نهج البلاغة نهج العلم و العمل
فاسلكه يا صاح تبلغ غاية الأمل
كم فيه من حكم بالحقّ محكمة
تحيي القلوب و من حكم و من مثل
ألفاظه درر أغنت بحليتها
أهل الفضائل عن حلي و عن حلل
و من معانيه أنوار الهدى سطعت
فانجاب عنها ظلام الزّيغ و الزّلل
و كيف لا و هو نهج طاب منهجه
أهدى إليه أمير المؤمنين علي
و هذا الكتاب المستطاب قد اشتهر بين علماء الأمصار و فضلاء الأعصار ،
اشتهار الشمس في رابعة النهار ، و شرحه من قبل جماعة من اولي الألباب ، من دون أن يميّزوا بين القشر و اللّباب ، فهم فيه كحاطب ليل ، أو جالب رجل و خيل .
منهم الشيخ سعيد الدين هبة اللّه القطب الراوندي قدّس سرّه ، و ما ظفرت بعد على شرحه ، و إنّما يحكي عنه الشارح المعتزلي في تضاعيف شرحه أحيانا ،
و لعله لم يتعاط منه إلا القليل ، من غير تحقيق و تفصيل .
و منهم الفاضل البارع الأديب عزّ الدّين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي البغدادي ، و قد شرحه في نيف و أربعين و ستمأة ، و هو أبسط الشروح إلا أنّه عند الناقد البصير ، و المتتبّع الخبير ، جسد بلا روح ، لأنّه قد أتى فيه بما قويت فيه منّته ، و ترك ما لا معرفة له به ممّا قصرت عنه همّته ، حيث اكتفى بتفسير غرائب الألفاظ و ما زعمه مشكلا من النحو و التصريف و الاشتقاق و نحوها ممّا يدور على القشر دون اللباب ، و أطنب بذكر القصص و الحكايات ، و إيراد الأمثال و الأنساب و المناسبات ، و نحوها ممّا ليس له كثير فائدة في شرح الكتاب ، ..