عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2012-06-11, 02:12 PM
انصار المحسن انصار المحسن غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-28
المشاركات: 270
افتراضي

لا يوجد في النص المذكور عن أمير المؤمنين (ع) في كلامه لعمر بن الخطاب عندما استشاره للخروج على قتال الفرس والروم ما يستفاد منه المحبة أو الاعتراف بخلافة عمر بن الخطاب. وإنما كان (عليه السلام) يتحدث بلسان من خبر الحروب وأجواءها ـ وهذا سر عودة عمر بن الخطاب إليه في هذه المسألة بالذات ـ بأن خروج رأس القوم وزعيمهم يكون سبباً لانتكاسة الجيوش فيما إذا أصابه مكروه له في الحرب ، الأمر الذي نهى عنه أمير المؤمنين (ع) ، وكان (ع) في كلامه يخبر على لسان القوم عندما قال: (ان الاعاجم إذا نظروا إليك غداً يقولون: هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم). فهذه الحقيقة التي يخبر عنها الإمام (ع) عمر بن الخطاب إنما هي لقضية خارجية معلومة من أجواء الحروب وظروفها نهاه (ع) ان يتمثل بها.
وكذلك يؤكد النص الذي كان يركز على جانب الاستقرار في المسلمين بوجود رأس يرجعون إليه يكون عنواناً للمَّ الشمل ودرء الخطر...
فهذا الكلام منه (ع) بعيد عن مسألة المحبة أو مسألة الاعتراف بالخلافة، بل هو خاضع لمصالح عليا وهي مصلحة الإسلام التي كان الإمام (ع) ينظر إليها كمصلحة حاكمة على كل المصالح الاخرى ومتقدمة عليها . وكان يتحدث عن هذا الأمر بصريح العبارة فيقول ، كما في (نهج البلاغة 3: 119 بتحقيق الشيخ محمد عبده) : ((فما راعني إلا انثيال الناس على فلان ـ يريد أبا بكر ـ يبايعونه، فأمسكت يدي)) وهذا تصريح واضح منه (ع) في عدم مبايعته لابي بكر أول الأمر إذ مسك اليد خلاف بسطها للمبايعة. وقد صريح البخاري بانه (ع) لم يبايع إلا بعد ستة أشهر!!! وسيأتي بيان علة ذلك في هذا النص أيضاً: ((حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد(ص) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولا يتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل
رد مع اقتباس