في كلام الجارف بقية أغلاط ومغالطات لابأس من الرد عليها و(جرفها)
في تعريف المحيط السابق عرف الجن أنهم كل مااستتر وغاب عن الحواس فهل القواد والكبراء يغيبون عن الحواس؟هل يصح أن يقال الجني النعمان بن المنذر؟والجني كسرى والجني هارون الرشيد؟فهم كبراء محتجبون عن الناس
يقول الجارف: عندي عدة تساؤلات وهي
1) لماذا قال الله تعالى ( نكروا لها عرشها) مادام انها معجزة المفروض عقلا يقول هذا عرشك لكي تقتنع لا أن ينكر لها عرشها كي تتوهم أنه ليس عرشها ...الخ من التأويلات
نقول:
أولا من أين أتيت بتفسيرك حين قلت إن سليمان أمر الملأ أن يصنعوا له عرشا؟وفسرت قوله(يأتيني بعرشها)أي يصنع عرشا مثله؟هل يحق لك أن تأتي بتفسير ماأتى به علماء الإسلام قبلك؟
ثانيا:إحضار عرشها بنفسه فيه إظهار قوة سليمان وجنوده وملكه الذي لم يؤته أحد من العالمين أما مجرد الصناعة فعند بلقيس صناع صنعوا العرش فلافضل في ملك سليمان إذن عن ملكها
ثالثا:مراد سليمان من تنكير العرش هو اختبار عقلها هل تسارع بنفي أو إثبات ولو كان نفس عرشها لماكان لها فضل في معرفته .وإنما اختبرها لأن الجن قالوا له إن في عقلها شيئا
رابعا:في التفسير الميسر . فلما جاءت { قيل لها أهكذا عرشك } فشبهوا عليها في التغيير وفي التعبير، إذ المفروض أن يقال لها هذا عرشك ومن هنا فطنت لتشبيههم { فقالت: كأنه هو } إذ لو قالت: هو لقالوا كيف يكون هو والمسافة مسيرة شهرين ولو قالت ليس هو لقيل لها كيف تجهلين سريرك فكانت ذات ذكاء ودهاء ومن هنا قال سليمان لما أعجب بذكائها { وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين } فحمد الله وأثنى عليه ضمن العبارة التي قالها.
يقول الجارف:
2) لماذا بنى سليمان عليه السلام صرح ممرد هل ليرى رجليها أم ليرى إن كانت رجليها مليئة بالشعر ........ بالنسبة لي أنا انزه سليمان عليه السلام عن ذلك وأقول أنه كان يهدف لأن يري هذه المرأة بأن المظاهر تخدع فكأنه يقول لها بلسان الحال كماأنكي انخدعتي بهذا الصرح الممرد وحسبتيه لجة فكذلك انخدعت لما فكرت ان تجعلي الشيء العظيم وهو الشمس إله يعبد من دون الله فلا تغتري بالمظاهر لأنها ممكن تخدع ............... اللهم يامفهم سليمان فهمنا .
الجواب:اعتمادك على تفسير الجلالين لايغني ولايسمن من جوع وكذلك كل مايوجد في بقية التفاسير من تفاصيل وقصص أكثرها إسرائيليات ولاحجة إلا فيما ثبت إسناده ولوفرضنا أن سليمان كان يريد رؤية رجليها ليتزوجها فلابأس وهو نبيها وولي أمرها وتجب عليها طاعته أما سؤالك لماذا بنى الصرح فهو سؤال تفسيري بحت فلامحل له في الحوار حول الجن
يقول الجارف
:3) الحديث القدسي الصحيح قال فيه صلى الله عليه وسلم لو أن إنسكم وجنكم .............ثم قال وأعطيت كل إنسان مسألته ............لماذا لم يقل وأعطيت كل إنسي وجني مسألته
مادام أنهما خلقان مختلفان فأنا أفهم من هذا الحديث أن الإنس والجن صنفان من الناس الإنس وهم الذين يستأنس بهم وهم عامة الناس والجن وهم قلة وهم الكبراء والقواد وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو اجتمع كل الناس من الضعفاء والأقوياء سواء في العقل والتفكيرأو القدرة إلخ وسألوا على حسب قدراتهم لأعطيتهم ذلك ولن ينقص من ملكي شيء ....الخ
الجواب:
1-أنت جعلت كلمة الضعفاء مرادفة للإنس ولاأدري من أين أفدت هذا ونحن إذا أوردت فهمك نورد أفهامنا وأفهام الصحابة والعلماء ولست بأولى من أحد منهم
2- الحديث ورد بألفاظ متعددة منها في جامع الترمذي:"فأعطيت كل سائل منكم ..."، وفي سنن ابن ماجة: "فسأل كل سائل منهم مابلغت أمنيته"، وفي مسند أحمد: "فأعطيت كل سائل منهم ماسأل"، وفي جامع معمر بن راشد :"فأعطيت لكل رجل منهم ...".وفي غيره(كل واحد منهم)
وذلك من باب التغليب لأن الأنس أكثر من يسأل الله تعالى لأن مؤمنيهم أكثر من مؤمني الجن ، أو للتشريف فمنهم الرسل والأنبياء
3-بطريقتك نقول إن الخطاب الموجه للإنس لايلزم الجن والموجه للناس لايلزم الجن والموجه للرجال لايلزم النساء
4-دعنا من فهمك وأعطنا فهم أحد قبلك من المعتبرين قال إن الكبراء والقواد هم الجن.
5-هل كان النبي عاجزا أن يقول الضعفاء والأقوياء؟ثم إن كان يريد بالإنس الضعفاء فهل هي أبلغ في بيان الضعف من الكلمة ذاتها
يقول الجارف:4) مثلا الجني الذي يسترق السمع من السماء ويخبر أهل الأرض مثلا بموت أو مصيبة ألا يتعارض مع قول الله تعالى ( لا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول )
الجواب:
هذا خلط منك بين الغيب المطلق والغيب النسبي فإن كان يخفى عليك مثل هذا فلاتخض في إنكار الجن فإنكار ماعلم من الدين بالضرورة وماأثبته الوحيان كفر وردة
الغيب مطلق و هو ما استأثر الله بعلمه مثل قيام الساعة و متى يأتي المطر وو.
و الغيب النسبي كعلم الملائكة لأشياء لا يعلمها البشر فمااسترقه الجن فهو مما سمعوا من الملائكة من أمر الله الذي تتناقله الملائكة والله هو من أعطاهم القدرة ليختبر العباد
يقول الجارف:5) ماهو تفسير {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ }ص34
نقول:ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال:(قال سليمان بن داود-عليهما السلام-:لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون).
وهو واضح أن الله - جل وعلا - ابتلاه بشق الولد وهو الجسد المذكور في الآية الكريمة وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين أخذاً بالحديث وطرحاً للروايات المكذوبة.
إذن لاعلاقة للجسد بموضوع الجن وأنا أعلم أنك تريد الإسرائيليات المنتشرة في كتب التفاسير أن الجسد شيطان ولكن إذا أوردتها فأحضر الأسانيد وادرسها
يقول الجارف:
التفسير أو التأويل الذي اتوقع أنه هو الصحيح والله اعلم أن الكرسي يمثل الحكم أي جاء بعد سليمان عليه السلام ابنه الذي اضاع الملك لانه فقط جسد شكل حاكم أم الحكم الحقيقي الذي يمثل ادارة أمور الدولة فلم يكن يملكها فضاع ملكه وهو ماحصل بعد سليمان عليه السلام
أقول يالك من مخلط تظن أن العلم شبر ماء انتهى بماقال صاحب الجلالين فأتيت تتوقع توقعا مخالفا للعقل والنقل
من قال لك أن ابن سليمان ورث ملك سليمان ؟وسليمان يقول(لاينبغي لأحد من بعدي) والله يقول(ثم أناب)كيف ينيب سليمان بعد موته؟ وكيف يعبر القرآن عن الرجل الذي لايحسن الملك بأنه جسد؟بل كيف تكون فتنة لسليمان وهي بعد موته؟
أنت تتعامل مع القرآن كما يتعامل جهلة الأدباء اليوم (مدعي الأدب)مع قصائد عنترة وغيره فيحملونها فوق ماتحتمل وكأن أحدا قال لهم اخترعوا كل معنى يمكن حمله مجازا وغير مجاز وبهذا لايثبت فهم واحد لدليل ولوكان قطعي الدلالة قطعي الثبوت
|