اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم مهاجر
|
كتاب الميعاد ج 1للسيد كمال الحيدري
صفحة 171
للنفس ليس على وتيرة واحدة كما تقدّم غير مرّة، فلو كانت نفسه صلى الله عليه وآله موجوداً ماديّاً فلا تكون معيّته هذه خاصّة، مع أنّه صلى الله عليه وآله في مقام إبراز ما له من مقام خاصّ مع الله تبارك وتعالى ليس لغيره.
- ومنها قوله صلى الله عليه وآله: «أبيتُ عند ربّي يُطعمني ويُسقيني» (1)، هذه العنديّة ليست مادّية لأنّه تعالى منزّه عن المادّة ذاتاً وفعلاً وصفةً، فالذي يكون عنده عنديّة خاصّة يكون كذلك لكن بحسب حاله.
- ومنها قوله صلى الله عليه وآله: «قلب المؤمن عرش الرحمن» (2)، وقوله صلى الله عليه وآله: «قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن» (3). ولا شكّ أنّ عرش الله تعالى وأصابعه ليست مادّية فكذلك قلب المؤمن.- ومنها قوله صلى الله عليه وآله: «خلق الله الأرواح قبل الأبدان بألفي عام» (4) فللروح نحو وجود يختلف عن وجود البدن، وفيه أنّه يمكن أن يُقال: إنّ الله تعالى خلق الأرواح مادّية ثمّ ارتبطت بالأبدان بعد ألفي عام.
- ومنها قول الإمام عليّ عليه السلام حين سأله حَبر من الأحبار: هل رأيت ربّك حين عبدته؟ فقال عليه السلام: «ويلك ما كنتُ أعبدُ ربّاً لم أرَه» (5) أو قوله: «ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان» (6)، حيث يُعلم منه أنّ هذه الرؤية مجرّدة لأنّ المرئي غير مادّي، إذ لا يرى الرائي المادّيُّ المرئيَّ المجرّد.
ـــــــــــ
هل اتضح لك الان