عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2012-09-12, 06:45 PM
السني الامازيغي السني الامازيغي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-09-12
المشاركات: 186
افتراضي

[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،
[/align]
من المعلوم لدى أهل العلم تقديمهم صحيح البخاري على مسلم لان شروط البخاري رحمه الله تعالى اوثق من مسلم ... وقد انتقد الحفاظ بعض الاحرف القليلة في الصحيحين وتحديدا صحيح مسلم لما علم من شرطه رحمه الله ... غير ان هذا لا يطعن في هيبة الصحيحين بحال وان الامة قد تلقتهما بالقبول ... فجزا الله تعالى هذين الامامين خير الجزاء ...
اما الحديث فهو كما يأتي:-

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسد العراق مشاهدة المشاركة
حدثني سريج بن يونس وهارون بن عبدالله. قالا: حدثنا حجاج بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد، عن عبدالله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أبي هريرة،
قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال "خلق الله، عز وجل، التربة يوم السبت. وخلق فيها الجبال يوم الأحد. وخلق الشجر يوم الاثنين. وخلق المكروه يوم الثلاثاء. وخلق النور يوم الأربعاء. وبث فيها الدواب يوم الخميس. وخلق آدم، عليه السلام، بعد العصر من يوم الجمعة. في آخر الخلق. في آخر ساعة من ساعات الجمعة. فيما بين العصر إلى الليل".
قال إبراهيم: حدثنا البسطامي (وهو الحسين بن عيسى)، وسهل بن عمار، وإبراهيم بن بنت حفص، وغيرهم، عن حجاج، بهذا الحديث.

[align=center]أما المشكل في هذا الحديث فهو كما يلي:-
1- لم يشر الحديث الى خلق السماء
2- ان الحديث جعل الخلق في سبعة ايام والمعلوم كما في القران ان خلق السماوات والارض في ستة ايام
3- في سند الحديث ايوب بن خالد وقد ضعفه العلماء ....
وقد دافع الشيخ الالباني كما في مختصر العلو والمعلمي كما في الانوار الكاشفة رحمهم الله تعالى عن هذا الحديث .... وبينوا متنه ....
وقد اعل الحديث الامام البخاري رحمه الله تعالى كما في التاريخ الكبير وابن المديني وابن تيمية وغيرهم ....
وساذكر هنا حجج الفريقين باذن الله تعالى مع الترجيح الذي اقره اهل العلم ...[/align]
[align=center]اما من دافعوا عن الحديث فاليك كلامهم ....
قال المعلمي رحمه الله في الاجابة عن ان الحديث لم يذكر السماء في الخلق ...
" يجاب عنه بأن الحديث وإن لم ينص على خلق السماء فقد أشار إليه بذكره في اليوم الخامس النور وفي السادس الدواب ، وحياة الدواب محتاجة إلى الحرارة والنور ، والحرارة والنور مصدرهما الأجرام السماوية ، والذي فيه أن خلق الأرض نفسها كان في أربعة أيام كما في القرءان ، والقرءان إذ ذكر خلق الأرض في أربعة أيام لم يذكر ما يدل أن من جملة ذلك خلق النور والدواب ، وإذ ذكر خلق السماء في يومين لم يذكر ما يدل أنه في أثناء ذلك لم يحدث في الأرض شيئا ، والمعقول أنه تمام خلقها أخذت في التطور بما أودعه الله فيها والله سبحانه لا يشغله شأن عن شأن " اهـ . الأنوار الكاشفة 187
واجاب المعلمي ايضا رحمه الله عن مسالة ان الخلق في ستة ايام كما في القران الكريم وليس سبعة كما في الحديث فقال:-
" ويجاب عنه بأنه ليس في الحديث أنه خلق في اليوم السابع غير آدم ، وليس في القرءان ما يدل على أن خلق آدم كان في الأيام الستة ، ولا في القرءان ولا السنة ولا المعقول أن خالقية الله وقفت بعد الأيام الستة ؛ بل هذا معلوم البطلان . وفي آيات خلق آدم في أوائل البقرة ، وبعض الآثار ما يؤخذ منه أنه قد كان في الأرض عمار قبل آدم عاشوا فيها دهرا وهذا يساعد على القول بأن خلق آدم متأخر بمدة عن خلق السماوات والأرض . فتدبر الآيات والأحاديث يتبين لك أن دعوى مخالفة الحديث لظاهر القرآن قد اندفعت ولله الحمد " اهـ .
الأنوار الكاشفة صـ 187 ، 188 .
وقال الالباني رحمه الله تعالى
" وليس هو بمخالف للقرءان بوجه من الوجوه خلافا لما توهمه بعضهم ؛ فإن الحديث يفصل كيفية الخلق على وجه الأرض وأن ذلك كان في سبعة أيام ، ونص القرءان على أن خلق السماوات والأرض كان في ستة أيام لا يعارض ذلك لاحتمال أن هذه الأيام الستة غير الأيام السبعة المذكورة في الحديث وأنه – أعني الحديث – تحدث عن مرحلة من مراحل تطور الخلق على وجه الأرض حتى صارت صالحة للسكنى ، ويؤيده أن القرآن يذكر أن بعض الأيام عند الله تعالى كألف سنة وبعضها خمسون ألفا فما المانع من أن تكون الأيام الستة من هذا القبيل ؟والأيام السبعة من أيامنا هذه كما هو صريح الحديث وحينئذ فلا تعارض بينه وبين القرآن .اهـ . مشكاة المصابيح
فهذه اقوال علماؤنا الذين دافعوا عن الحديث كما ترى ...
اما من قال بان في الحديث ضعفا ... وحجتهم في ذلك ...
فمن ذلك ما حكاه البخاري رحمه الله تعالى في كتابه التاريخ الكبير في ترجمة ايوب بن خالد وساق له بضعة احاديث من ضمنها حديث خلق التربة وقال (اي البخاري): -
"وقال بعضهم عن ابي هريرة عن كعب وهو الاصح " انتهى قوله رحمه الله
فكما ترى فقد نسب البخاري القول الى كعب وليس للنبي صلى الله عليه وسلم .... والبخاري كما هو معلوم امير المؤمنين في الحديث رحمه الله تعالى ...
اما ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد قال في مجموع الفتاوى:-
ومثله حديث مسلم‏:‏ ‏(‏إن اللّه خلق التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة‏)‏، فإن هذا طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل‏:‏ يحيي بن معين ومثل البخاري وغيرهما، وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار، وطائفة اعتبرت صحته مثل أبي بكر بن الأنباري وأبي الفرج بن الجوزي وغيرهما، والبيهقي وغيره وافقوا الذين ضعفوه، وهذا هو الصواب؛ لأنه قد ثبت بالتواتر أن اللّه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد، وهكذا هو عند أهل الكتاب، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر‏.‏ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن، مع أن حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة، وأن رواية فلان غلط فيه لأمور يذكرونها، وهذا الذي يسمي معرفة علل الحديث بكون الحديث إسناده في الظاهر جيدا، ولكن عرف من طريق آخر أن راويه غلط فرفعه وهو موقوف، أو أسنده وهو مرسل، أو دخل عليه حديث في حديث، وهذا فن شريف، وكان يحيي بن سعيد الأنصاري ثم صاحبه على بن المديني ثم البخاري من أعلم الناس به، وكذلك الإمام أحمد وأبو حاتم وكذلك النسائي والدارقطني وغيرهم‏.‏ وفيه مصنفات معروفة‏ .

اذا تقرر هذا عُلمَ ان الحديث هو مما رواه ابو هريرة عن كعب الاحبار ولا حجة فيه على اهل الاسلام اذ انه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ....
ولكن بقي هناك اشكال وهو ورود الحديث في صحيح مسلم وعن ابو هريرة رضي الله عنه فهل وهم الراوي في رفعه الى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ علما ان ابو هريرة رضي الله عنه قد قال في الحديث: "قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي" فهذا مما يؤكد ان ابو هريرة رضي الله عنه قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ...
وللاجابة على هذا الاشكال .... فقد ثبت ان ابو هريرة رضي الله عنه قد كان يحدث في مجلسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يحدث عن كعب الاحبار ... وقد وهم الراوي فخلط بين كلام ابو هريرة عن الرسول وبين كلامه عن كعب ... فالوهم هنا من الراوي وهذا مما لا يطعن في ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه
وقد احصى ابن حجر رحمه الله تعالى الاحاديث التي رويت عن ابو هريرة وهي عن كعب الاحبارفوجدها سبع او ثمان روايات في مظان مختلفة من كتب اهل الحديث ليس في صحيح مسلم منها غير هذا الحديث الذي نحن بصدده والله تعالى اعلم وبالصواب احكم سبحانه ....
والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات[/align]
__________________
قال تعالى :"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ." [غافر:60]
رد مع اقتباس