عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2012-09-18, 11:01 PM
أسد العراق أسد العراق غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-08-19
المشاركات: 481
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوصهيب الشمري مشاهدة المشاركة
جواب مختصر وصريح وتشكر عليه
وبما انك تاخذ بظاهر اللفظ فكيف ستجيب عن الاشكالات التالية ؟
1- هل قال علي تلك الالفاظ قبل البيعة او بعد بيعته لابي بكر ؟
فان قالها قبل البيعة فهذا يهدم العصمة المزعومة وان قالها بعد البيعة فهو اقرار من علي لمن بايعه و فيه تلك الصفات
وهذا يهدم عقيدة الشيعة في الامامة فهم لايجيزون الامامة لمن فيه تلك الصفات وعلي اجازها !
2- ونقول نفس الشيء في الالفاظ التي قالها في عمر هل قالها قبل ان يزوجه ابنته ام بعدها ؟
3- العباس تلفظ بنفس الالفاظ في علئ فان كانت تلك الالفاظ موجودة في ابي بكر فكذلك موجودة في علي وان لم تكن موجودة في علي فكذلك لاتكون في ابي بكر وعمر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله الطيبين الطاهرين
سألت وفقك ثلاث أسئلة , وسأجيبك عنها بنفس الترتيب :

1ـــ الظاهر من كلام عمر , أن علي عليه السلام رآى أبو بكر ( كاذبا غادرا آثما خائنا ) بعد البيعة لأبي بكر, وبعد موضوع فدك وإرث الرسول صلى الله عليه وآله .
وكلامك :
اقتباس:
وان قالها بعد البيعة فهو اقرار من علي لمن بايعه و فيه تلك الصفات [/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=blue]وهذا يهدم عقيدة الشيعة في الامامة فهم لايجيزون الامامة لمن فيه تلك الصفات وعلي اجازها
ليس في محله , لأن هذه الصفات استبانت من أبي بكر بعد توليه الخلافة ( استبانت بخصوص قضية فدك وإرث الرسول ) حتى يكون واضح . وعلي عليه السلام لم يقر بخلافة أبي بكر بل سلم أمره إلى الأمر الواقع .

2ـــ يوجد خلاف في مسألة زواج عمر من بنت الإمام علي عليه السلام , والراجح عندي أن الزواج لم يحصل ,لأنه في روايات الشيعة يظهر إن عمر هدد الإمام علي عليه السلام , وفي روايات السنة إن عمر طلب من علي عليه السلام أن يرسل ابنته إليه فلما جائت , حصل التالي , في رواية تقول إن عمر احتضنها , وفي أخرى إن عمر قبلها , وفي ثالثة إن عمر كشف عن ساقيها , فقالت له : لولا أنك أمير المؤمنين لوجئت أنفك . وكلا الحالتين لا تقبلان , فالزواج غير حاصل . وإن حصل : فعمر ـ وعذرا لما أقول ـ إما أن يكون ظالم , أو فاجر . والخيار لكم .

3ــــ أما قول العباس لعلي : فهاك جوابه :
أولاً: هذه زيادة من قبل الرواة، فالعبارة لا يمكن قبولها، لأنها ليست ثابتة، فهناك اضطراب في نصوصها:
1ـ فتارة كان النص (اقض بيني وبين هذا)، ولا يوجد فيها أي كلمة تسيء إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه من قبل العباس رضي الله تعالى عنه ، راجع مثلا النص رقم (2) صحيح ابن حبان , والنص رقم (4) سنن البيهقي , وراجع أيضا صحيح البخاري , كتاب الخمس , باب فرض الخمس , ح رقم 2927 ـ ولم أذكره مع النصوص السابقة ,لأنه لا يصرح بعبارة عمر التي قالها لعلي والعباس
2ـ زاد شعيب ويونس (فاستب علي وعباس) ( فتح الباري لابن حجر , كتاب الخمس , باب فرض الخمس , شرح الحديث رقم 2927 ) .
3ـ وفي رواية عقيل عن بن شهاب في الفرائض (اقض بيني وبين هذا الظالم استبا) ( المصدر السابق ) .
4ـ وفي رواية جويرية ( وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ) . ( المصدر السابق) .
فأيها نقبل؟
ثانيا: علماء أهل السنة ردوا هذا المقطع، وقالوا بأنه وهم من الرواة، فيقول ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( المصدر السابق) : ولم أر في شيء من الطرق أنه صدر من علي في حق العباس شيء بخلاف ما يفهم قوله في رواية عقيل (استبا).
ثم تابع ابن حجر قائلا :
واستصوب المازري صنيع من حذف هذه الألفاظ من هذا الحديث وقال : لعل بعض الرواة وهم فيها ، وإن كانت محفوظة.
إلى أن يقول:
ولا بد من هذا التأويل لوقوع ذلك بمحضر الخليفة ومن ذكر معه ولم يصدر منهم إنكار لذلك مع ما علم من تشددهم في إنكار المنكر.
وقال ابن حجر في فتح الباري ( كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة , باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع , ح 6875 ) :
قال بن التين معنى قوله في هذه الرواية استبى أي نسب كل واحد منها الآخر الى انه ظلمه وقد صرح بذلك في هذه الرواية بقوله اقض بيني وبين هذا الظالم قال ولم يرد انه يظلم الناس وانما أراد ما تأوله في خصوص هذه القصة ولم يرد ان عليا سب العباس بغير ذلك لأنه صنو أبيه ولا ان العباس سب عليا بغير ذلك لأنه يعرف فضله وسابقته .
وقال المازري هذا اللفظ لا يليق بالعباس وحاشا عليا من ذلك فهو سهو من الرواة وان كان لا بد من صحته فليؤول بأن العباس تكلم بما لا يعتقد ظاهره مبالغة في الزجر .
وقال الكرماني في شرح صحيح البخاري - مجلد 12 - ج25 ص50:
( استبا ) أي تخاشنا في الكلام وتكلما بغليظ القول كالمستبين.. إنتهى!


إلى غيرها من كلمات العلماء.
وغاية المعنى كما صرح به القاضي عياض في شرح على قول بن عباس كما في إكمال إكمال المعلم للوشتاني الآبي 5 : 74:
وإن صحت هذه الألفاظ فأوجه ما فيها أن يقال : إنّها صدرت من العباس على وجه الدالة على ابن أخيه ، لأنّه في الشرع بمنزلة أبيه...إنتهى!

أقول في ختام هذا الجواب :
إن علي (ع) هو علي , والعباس (رض) هو العباس , فإن صح هذا الكلام من العباس , فهو لا يضر إلا نفس العباس ؛ لأن علي (ع) لا يمكن أن يوصف بتلك الصفات , ومن وصفه بها كان منافقا كافرا , لأنه من سب علي (ع) فقد سب الرسول (ص) , ومن سب الرسول (ص) فقد سب الله تعالى . فلو صح هذا القول من العباس , فهو لا يضر إلا نفسه .
لكن القرائن الكثيرة تدل دلالة واضحة على استحالة قول العباس هذا في علي (ع) , فهو (رض) عمه , وصنو أبيه , وكان العباس من أبرز المدافعين عن حق الإمام (ع) في الخلافة , فلا يمكن تصديق هذا القول المنسوب عن العباس .
__________________
إن مذهبا اثبت نفسه من كتب غيره فضلا عن كتبه
أحق بالإتباع
رد مع اقتباس