الذهبي ذكر أن محمد بن أبي بكر سار لحصار عثمان رضي الله عنه
وفعل أمرًا كبيرًا
فكان أحد من توثب على عثمان حتى قُتل
(سير أعلام النبلاء 3/482).
فقال : أحدهم لا والله إلاّّ إني دخلت تلك الخربة فإذا أنا برجل فيها جالس ، فقال إبن خديج هو هو ورب الكعبة فإنطلقوا يركضون حتى دخلوا عليه فإستخرجوه ، وقد كاد يموت عطشاً فأقبلوا به نحو فسطاط مصر قال : ووثب أخوه عبد الرحمن بن أبى بكر إلى عمرو بن العاص وكان في جنده فقال : أتقتل أخى صبراً إبعث إلى معاوية بن خديج فانهه فبعث إليه عمرو بن العاص يأمره أن يأتيه بمحمد بن أبى بكر فقال معاوية : أكذاك قتلتم كنانة بن بشر وأخلى أنا عن محمد بن أبى بكر هيهات أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر ، فقال لهم محمد : إسقوني من الماء ، قال له معاوية بن حديج : لا سقاه الله إن سقاك قطرة إبدأً ، إنكم منعتم عثمان أن يشرب الماء حتى قتلموه صائماً محرماً فتلقاه الله بالرحيق المختوم ، والله لإقتلنك يا إبن أبى بكر فيسقيك الله الحميم والغساق ، قال له محمد يا إبن اليهودية النساجة ليس ذلك اليك وإلى من ذكرت إنما ذلك إلى الله عز وجل يسقى أولياءه ويظمئ أعداءه أنت وضرباؤك ومن تولاه ، أما والله لو كان سيفى في يدى ما بلغتم منى هذا ، قال له معاوية : أتدرى ما إصنع بك أدخلك في جوف حمار ثم أحرقه عليك بالنار ، فقال له محمد : إن فعلتم بى ذلك فطال ما فعل ذلك بأولياء الله وإني لاجو هذه النار التى تحرقني بها أن يجعلها الله على برداً وسلاماً كما جعلها على خليله إبراهيم ، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود وأوليائه ، إن الله يحرقك ومن ذكرته قبل وإمامك يعنى معاوية ، وهذا وأشار إلى عمرو بن العاص بنار تلظى عليكم كلما خبت زادها الله سعيراً ، قال له معاوية : إني إنما أقتلك بعثمان ، قال له محمد : وما أنت وعثمان إن عثمان عمل بالجور ونبذ حكم القرآن وقد قال الله تعالى : ومن لم يحكم بما إنزل الله فأولئك ......
الطبري - تاريخ الطبري - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 78 )
|