عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 2013-02-10, 11:09 AM
ابو علي الموسوي ابو علي الموسوي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-04-10
المكان: الاردن
المشاركات: 992
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المتقين
1--هذا هو تفسير ابن كثير لهذه الاية{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)}
يقول تعالى مُنَبِّهًا على شرف إبراهيم خليله، عليه السلام وأن الله تعالى جعله إماما للناس يقتدى به في التوحيد، حتى قام بما كلفه الله تعالى به من الأوامر والنواهي؛ ولهذا قال:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ}
أي: واذكر- يا محمد- لهؤلاء المشركين وأهل الكتابين الذين ينتحلون ملَّة إبراهيم وليسوا عليها، وإنما الذي هو عليها مستقيم فأنت والذين معك من المؤمنين، اذكر لهؤلاء ابتلاء الله إبراهيم، أي: اختباره له بما كلفه به من الأوامر والنواهي {فَأَتَمَّهُنَّ} أي: قام بهن كلهن، كما قال تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37]، أي: وفى جميع ما شرع له، فعمل به صلوات الله عليه، وقال تعالى:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* شَاكِرًا لأنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ* وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ* ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120- 123]،
وقال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 161]،
وقال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ* إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 67، 68]
وقوله تعالى: {بِكَلِمَاتٍ} أي: بشرائع وأوامر ونواه، فإن الكلمات تطلق، ويراد بها الكلمات القدرية، كقوله تعالى عن مريم، عليها السلام،: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: 12]. وتطلق ويراد بها الشرعية، كقوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الأنعام: 115] أي: كلماته الشرعية. وهي إما خبر صدق، وإما طلب عدل إن كان أمرًا أو نهيًا، ومن ذلك هذه الآية الكريمة: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} أي: قام بهن. قال: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} أي: جزاء على ما فَعَل، كما قام بالأوامر وتَرَكَ الزواجر، جعله الله للناس قدوة وإمامًا يقتدى به، ويحتذى حذوه.
وقد اختلف العلماء في تفسير الكلمات التي اختبر الله بها إبراهيم الخليل، عليه السلام. فروي عن ابن عباس في ذلك روايات:
وقال ابن جرير: حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: أي والله، ابتلاه بأمر فصبر عليه: ابتلاه بالكوكب والشمس والقمر، فأحسن في ذلك، وعرف أن ربه دائم لا يزول، فوجه وجهه للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما كان من المشركين. ثم ابتلاه بالهجرة فخرج من بلاده وقومه حتى لحق بالشام مهاجرًا إلى الله، ثم ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك. وابتلاه الله بذبح ابنه والختان فصبر على ذلك.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عمن سمع الحسن يقول في قوله:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ}
قال: ابتلاه الله بذبح ولده، وبالنار، والكوكب والشمس، والقمر.
وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا سَلْم بن قتيبة، حدثنا أبو هلال، عن الحسن {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} قال: ابتلاه بالكوكب، والشمس، والقمر، فوجده صابرًا.
وقال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} فمنهن: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} ومنهن: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ}
ومنهن: الآيات في شأن المنسك والمقام الذي جعل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، ومحمد بعث في دينهما.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قال الله لإبراهيم: إني مبتليك بأمر فما هو؟ قال: تجعلني للناس إمامًا. قال: نعم. قال: ومن ذريتي؟ {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: تجعل البيت مثابة للناس؟ قال: نعم. قال: وأمنًا. قال: نعم. قال: وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله؟ قال: نعم.
قال ابن أبي نَجِيح: سمعته من عكرمة، فعرضته على مجاهد، فلم ينكره.
وهكذا رواه ابن جرير من غير وجه، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وقال سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قال: ابتلي بالآيات التي بعدها: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} قال: الكلمات: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} وقوله: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} وقوله {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} وقوله: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} الآية، وقوله: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} الآية، قال: فذلك كله من الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم.
قال السدي: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم رَبُّه: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ}، {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}.
وقال القرطبي: وفي الموطأ وغيره، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إبراهيم، عليه السلام، أول من اختتن وأول من ضاف الضيف، وأول من استحد، وأول من قَلَّم أظفاره، وأول من قص الشارب، وأول من شاب فلما رأى الشيب، قال: ما هذا؟ قال: وقار، قال: يا رب، زدني وقارًا.
وذكر ابن أبي شيبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أول من خطب على المنابر إبراهيم، عليه السلام، قال غيره: وأول من برَّد البريد، وأول من ضرب بالسيف، وأول من استاك، وأول من استنجى بالماء، وأول من لبس السراويل، وروي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أتخذ المنبر فقد اتخذه أبي إبراهيم، وإن أتخذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم» قلت: هذا حديث لا يثبت، والله أعلم. ثم شرع القرطبي يتكلم على ما يتعلق بهذه الأشياء من الأحكام الشرعية.
قال أبو جعفر بن جرير ما حاصله: أنه يجوز أن يكون المراد بالكلمات جميعُ ما ذكر، وجائز أن يكون بعض ذلك، ولا يجوز الجزمُ بشيء منها أنه المرادُ على التعيين إلا بحديث أو إجماع. قال: ولم يصح في ذلك خبر بنقل الواحد ولا بنقل الجماعة الذي يجب التسليم له.
ثم قال ابن جرير: ولو قال قائل: إن الذي قاله مجاهد وأبو صالح والربيع بن أنس أولى بالصواب من القول الذي قاله غيرهم كان مذهبًا، فإن قوله: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} وقوله: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} وسائر الآيات التي هي نظير ذلك، كالبيان عن الكلمات التي ذكر الله أنه ابتلى بهن إبراهيم.
قلت: والذي قاله أولا من أن الكلمات تشمل جميع ما ذكر، أقوى من هذا الذي جوزه من قول مجاهد ومن قال مثله؛ لأن السياق يعطي غير ما قالوه والله أعلم.
وقوله: {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} لما جعل الله إبراهيم إمامًا، سأل الله أن تكون الأئمةُ من بعده من ذريته، فأجيب إلى ذلك وأخبر أنه سيكون من ذريته ظالمون، وأنه لا ينالهم عهد الله، ولا يكونون أئمة فلا يقتدى بهم، والدليل على أنه أجيب إلى طَلِبَتِهِ قول الله تعالى في سورة العنكبوت: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [العنكبوت: 27] فكل نبي أرسله الله وكل كتاب أنزله الله بعد إبراهيم ففي ذريته صلوات الله وسلامه عليه.
وأما قوله تعالى: {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فقد اختلفوا في ذلك، فقال خَصِيف، عن مجاهد في قوله: {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: إنه سيكون في ذريتك ظالمون.
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: لا يكون لي إمام ظالم يقتدى به.
وفي رواية: لا أجعل إمامًا ظالمًا يقْتَدَى به.
وقال سفيان، عن منصور، عن مجاهد في قوله تعالى: {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: لا يكون إمام ظالم يقتدى به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} قال: أما من كان منهم صالحًا فسأجعله إمامًا يقتدى به، وأما من كان ظالما فلا ولا نُعْمَةَ عَيْنٍ.
وقال سعيد بن جبير: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} المراد به المشرك، لا يكون إمام ظالم. يقول: لا يكون إمام مشرك.
وقال ابن جُرَيج، عن عطاء، قال: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} فأبى أن يجعل من ذريته إمامًا ظالمًا. قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره.
وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلي، حدثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال الله لإبراهيم: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} فأبى أن يفعل، ثم قال: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
وقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد أو عكرمة، عن ابن عباس: {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} يخبره أنه كائن في ذريته ظالم لا ينال عهده- ولا ينبغي له أن يوليه شيئا من أمره وإن كان من ذرية خليله- ومحسن ستنفذ فيه دعوته، وتبلغ له فيه ما أراد من مسألته.
وقال العوفي، عن ابن عباس: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: يعني لا عهدَ لظالم عليك في ظلمه، أن تطيعه فيه.
وقال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسرائيل، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانتقضه.
وروي عن مجاهد، وعطاء، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
وقال الثوري، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، قال: ليس لظالم عهد.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، في قوله: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: لا ينال عهدُ الله في الآخرة الظالمين، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم فأمن به، وأكل وعاش.
وكذا قال إبراهيم النخعي، وعطاء، والحسن، وعكرمة.
وقال الربيع بن أنس: عهد الله الذي عهد إلى عباده: دينه، يقول: لا ينال دينه الظالمين، ألا ترى أنه قال: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 113]، يقول: ليس كل ذريتك يا إبراهيم على الحق.
وكذا روي عن أبي العالية، وعطاء، ومقاتل بن حيان.
وقال جويبر، عن الضحاك: لا ينال طاعتي عدو لي يعصيني، ولا أنحلها إلا وليًّا لي يطيعني.
وقال الحافظ أبو بكر بن مَرْدويه: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سعيد الأسدي، حدثنا سليم بن سعيد الدامغاني، حدثنا وَكِيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قال: «لا طاعة إلا في المعروف».
وقال السدي: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} يقول: عهدي نبوتي.
فهذه أقوال مفسري السلف في هذه الآية على ما نقله ابن جرير، وابن أبي حاتم، رحمهما الله تعالى. واختار ابن جرير أن هذه الآية- وإن كانت ظاهرة في الخبر- أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالما. ففيها إعلام من الله لإبراهيم الخليل، عليه السلام، أنه سيوجد من ذريتك من هو ظالم لنفسه، كما تقدم
2—ابن كثير بين كيف تكون الامامة في ابراهيم في بداية تفسيره للاية
3---كل من تول الخلافة سواء الخلفاء الراشدين او الدولة الاموية او الدولة العباسية هم من قريش وكل قريش من ذرية ابراهيم اما العصمة فلا وجود لها ولا يوجد دليل عليها الا عند الشيعة فانهم يقولون بها لكن لا يوجد لديهم دليل
4—اما قولك ان الرازي يقر بالامامة المعصومة فهذا غير صحيح فلا يوجد مثل هذا الكلام للرازي رحمه الله وقد اتيتك بتفسيره للاية فلا وجود لشيئ اسمه الامام المعصوم في تفسيره وانت تعلم انا نستعمل كلمة امام لكن القصد منها غير ما تقولونه انتم وائمة التفسير عندنا كلامهم موثق بالاحاديث صحيحة السند فلا تأول كلام الامام الرازي على هواك وشكرا
رد مع اقتباس