لا شك ان الدلوك في الاية الكريمة مختلف في مقصوده عند العلماء كما انه لا شك في ان اغلبهم قالوا بزوالها من كبد السماء ظهرا وقالوا ان دلوكها عندما تغرب هو شكل من اشكال الدلوك لا يمكن الجزم بمراده في الاية الكريمة وانما الاصلح معنا ومقصودا هو دلوكها وقت الظهيرة لاستعابها الصلوات الخمس الواضح ثبوتها في عمل النبي صلى الله عليه وسلم كما تواتر عنه قولا وعملا
وعندما نستعين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في , ولن اقول في فهم القرآن بل في تطبيق القران وارجو الاهتمام كثيرا بهذا المعنى المخرج من الشقاق والاختلاف والجدل حول ان السنة تشرح القران اولا تشرحه , وهل القران غير واضح ويحتاج الى شرح , وان القران بين والسنة لا تضيف اليه شيئا ومن هذا القبيل .
قلنا يا اخوة ونعيد سنة النبي صلى الله عليه وسلم ليست كتابا منزلا على النبي مثل القران , ولا هي متون تشرح طلاسم وغرائب في القرآن !
ارجوكم انتبهوا لهذا جيدا .
السنة هي تطبيق لما نزل على النبي من القران تطبيق عملي وقولي وتقريري لاوامر الله تعالى ونواهيه واحكامه .
شرع الله ليس لعبة بين ايدينا كل يطبقه حسب فهمه وعلمه !
انما يؤخذ ممن انزل عليه وامر به و الله تعالى ما ارسل الرسل ليبلغوا شرع ربهم فحسب وانما ليعلموه الناس
الم يقرا احدكم قوله تعالى :
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
هل قال الله تعالى يبلغهم الكتاب والحكمة !!!
نعم قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
وقال سبحانه : مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ
لكن ليس في هذا مستمسك لاحد وقد سبق قوله تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
ولا ياتي احد ليقول ان البلاغ = التعليم
لاسيما انه تعالى سبق التعليم بقوله يتلو ( يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ )فجمع جل جلاله هنا بين التبليغ والتعليم .
ارجوكم جميعا الانتباه الى هذه النقطة فهي الفيصل وتسد ابوابا كثيرة للجدال .
والحمد لله رب العالمين
|